ذَكَرَهَا ابْنُ سَعْدٍ، وَقَالَ: أَسْلَمْتُ وَبَايَعْتَ.
وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ- أَنَّ الْحَوْلَاءَ بِنْتُ تَوِيتِ مَرَّّتٍ بِهَا وَعِنْدَهَا رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم، فَقَالَتْ: هَذِهِ الْحَوْلَاءُ بِنْتُ تَوَيْتٍ يَزْعُمُونَ أَنَّهَا لَا تَنَامُ اللَّيْلُ. فَقَامَ «َ١» النَّبِيُّّ صلى الله عليه وسلم: «َخُذُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ ...» الْحَدِيث.
وَلَلْحَدِيثُ طُرُقَ بِأَلْفَاظٍ، وَلَمْ تُسَمَّّ فِي أَكْثَرِهَا. وَوَقَعَ عِنْدَ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ عَنْ شُعَيْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ.
استدْرَكها أَبُو مُوسَى،
وَأَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الشَّيْخِ بِسَنَدِهِ إِلَى زِيَادِ الثَّقَفِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ابْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ بِالْمَدِينَةِ امْرَأَةٌ عَطَارَةٌ تُسْمَّى الْحَوْلَاَءِ بِنْتُ تَوَيتٍ، فَجَاءَتْ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: يَا أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّّي لَأَتَطِيّبِ كُلِّ لَيْلَةٍ وَأَتْزِيَّنِ كَأَنِّي عُرُوسٌ أَزْفَّ، فَأُجِيءُ حَتَّى أَدْخَلَ فِي لِحَافِ زَوْجِي أَبْتَغِي بِذَلِكَ مُرْضَاةً رَبِي، فَيُحَوَّّلُ وَجْهَهُ عَنِّي، فَأَسْتَقْبِلُهُ فَيَعْرِضُ عَنِّي، وَلَاَ أَرَاهُ إِلَّاَّ قَدْ أَبْغَضْنِي. فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: لاَ تَبْرَحِي حَتَّى يَجِيءَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: «َإِنّّي لأَجِدٍ رِيحِ الْحَوْلَاَءِ، فَهَلْ أَتَتْكُمْ؟ وَهَلْ ابْتَعْتُمْ مِنْهَا شَيْئَا»ٌ؟ قَالَتْ عَائِشَةُ: لاَ، وَلَكِنْ جَاءَتْ تَشْكُو زَوْجَهَا. فَقَالَ لَهَا: «َمَّا لَكَ يَا حَوْلَاءَ»َ؟ فَذَكَرْتُ لَهُ مَا ذُكِرْتُ لِعَائِشَةَ. فَقَالَ: «َاذْهَبِي أَيّْتُهَا الْمَرْأَةُ فَاسْمِعِي وَأُطِيعِي لِزَوْجِكِ»َ . قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللََّّه، فَمَا لِي مِنَ الأَجْرِ؟ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي حَقِّ الزَّوْجِ عَلَى الْمَرْأَةِ وَالْمَرْأَةِ عَلَى الزَّوْجِ وَمَا لَهَا فِي الْحَمْلِ وَالْوِلَادَةِ وَالْفِطَامِ بِطُولِهِ.
قُلْت: وَسَنَدَ هَذَا الْحَدِيثَ وَاهُ جِدًّا. وَقَدْ ذَكَرَهُ الْبَزَّارُ، وَقَالَ: زِيَادٌ الثَّقَفِيِّ رَاوِيهِ بَصْرِيٌّ مَتْرُوكٍ الْحَدَيثَ.
أخرى، لم تَنْسَبِ.
أَخْرَجَ أَبُو عُمَرَ مِنْ طَرِيقِ الْكَدِيمِيِّ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ رُسْتُمَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: اسْتَأْذَنْتُ الْحَوْلَاَءَ عَلَى رَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وسلم، فَأَذِنَ لَهَا، وَأَقْبَلُ عَلَيْهَا، فَقَالَ: «َكَيْفٌ أَنْتَ؟»َ فَقُلْتُ: أَتُقْبَلُ عَلَى هَذِهِ هَذَا الْإِقْبَالَ؟ قَالَ: «َإِنَّّهَا كَانَتْ تَأْتِينَا زَمَنَ خَدِيجَةً، وَإِنّْ حَسَنَ الْعَهْدُ مِنْ الإِيمَانِ»ِ .
قال أَبُو عمَرَ- بَعْدَ أَنْ أَوْرَدَهُ فِي تَرْجَمَةِ الْحَوْلَاءِ بِنْتِ تَوِيتٍ: هَكَذَا رَوَاهُ الْكَدِيمِيُّ.
وَالصَّوَابُ أَنَّ هَذِهِ الْقِصَّةَ لِحَسَانَةِ الْمَدِينَةِ كَمَا تَقَدَّمَ.
1 (١) في أفقال. (٢) أسد الغابة ت ٦٨٦٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout