وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد، وَأَبُو يَعْلَى، وَغَيْرُهُمَا، مِنْ طَرِيقِ عُمَارَةَ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ- أَنَّ النَّبِيَّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ بِالْجِعْرَانَةِ يُقْسِمُ لَحْمًا، فَأَقْبَلَتْ امْرَأَةً بِدَوِيَّةً، فَلَمَّا دَنَتْ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَسَطَ لَهَا رِدَاءَهُ، فَجَلَسْتْ عَلَيْهِ، فَقُلْت: مِنْ هَذِهِ؟ قَالُوا: هَذِهِ أَمَّّهُ الَّتِي أَرْضَعَتْهُ.
وَنَسَبَهَا ابْنُ مُنْدَّةَ إلَى جَدِّهَا، فَقَالَ: حَلِيمَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ السَّعْدِيَّةِ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ مِنْ طَرِيقِ نُوْحِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، [عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ بِسَنَدِهِ، فَقَالَ فِيهِ: عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ حَلِيْمَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ السَّعْدِيَّةِ] .
بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ.
ذِكَرَهَا فِي «َالتِّجُرِيدِ»، وَأَبُوهَا مَاتَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَإِنْ كَانَتْ حِينَئِذٍ صَغِيرَةً فَلْتَحَوَّّلٍ إِلَى الْقِسْمِ الثَّانِي.
ذكرها أَبُو عُمَرَ فِيمَنْ كَانَ يُعَذَّبٌ فِي اللَّه، فَاشْتَرَاهَا أَبُو بَكْرٍ، فَأَعْتَقَهَا وَلَمْ يُفْرَدْ لَهَا تَرْجَمَةٌ فِي الِاسْتِيعَابِ، وَاسْتَدْرَكَهَا ابْنُ الدَّبَّاغِ.
قُلْت: وَاسْتَدْرَكَهَا أَيْضًا أَبُو عَلِيٍّّ الْغَسَّانِيُّّ، وَقَالَ: إِنَّهَا أُمُّ بِلَاَلِ الْمُؤَذِّنِ، وَإِنَّ أَبَا عُمَرَ ذَكَرَهَا فِي كِتَابِ الدُّرَرِ فِي الْمَغَازِي وَالسَّيِّرِ.
مِنْ جَوَارِي الأَنْصَارِ.
ذُكَرْتُ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: لَمَّا دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَيْهَا فِي يَوْمِ عِيدٍ، وَعِنْدَهَا جَارِيَتَانِ تَغْنِيَانِ سَمَّى مِنْهُمَا حِمَامَةً. وَفِي رِوَايَةٍ فَلَيْحٌ لِابْنِ أَبِي الدُّنْيَا، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ.
وَأَصْلُ الْحَدِيثِ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، لَكِنْ لَمْ تُسَمَّّ فِيهِ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا، وَأَوْضَحْتُهَا فِي فَتْحِ الْبَارِي.
أُخْتُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ زَيْنَبَ وَإِخْوَتُهَا «٢» .
تَقَدَّمَ نَسَبُهَا فِي عَبْدِ اللَّّه بْنِ جَحْشٍ، وَكَانَتْ زَوْجُ مُصْعَبُ بْنَ عُمَيْرٍ، فَقُتِلَ عَنْهَا يَوْمَ أَحُدٍ، فَتَزَوَّجَهَا طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّّه فَوَلَدْتُ لَهُ مُحَمَّدًا وَعِمْرَانُ. وَأُمُّهُمَا وَأُمُّ أُخْتِهَا زَيْنَبَ أُمِيمَةَ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطّلِبِ. قَالَ أَبُو عُمَرَ: كَانَتْ مِنَ الْمُبَايَعَاتِ، وَشَهِدْتُ أَحَدًا، فَكَانَتْ تَسْقِي الْعُطْشَى، وَتَحْمِلُ الْجُرْحَىُّ، وَتَدَاوِيهِمْ، وَكَانَتْ تُسْتَحَاضُ، كَمَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ،
1 (١) أسد الغابة ت ٦٨٥٦، الاستيعاب ت ٣٣٤٨. (٢) الثقات ٣/ ٩٩، أعلام النساء ١/ ٢٥١، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٥٧، تقريب التهذيب ٢/ ٥٩٥، تهذيب التهذيب ١٢/ ٤١١، الكاشف ٣/ ٤٦٨، تهذيب الكمال ٣/ ١٦٨١، الإكمال ٢/ ٥١٤.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout