قِيلَ: مَاتَتْ لِمَا بَايَعَ الْحَسَنَ مُعَاوِيَةَ، وَذَلِكَ فِي جُمَادَى الْأُولَى سُنَةَ إحْدَى وَأَرْبَعِينَ، وَقِيلَ: بَلْ بَقِيَتْ إلَى سَنَةِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ. وَقِيلَ مَاتَتْ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، حَكَاهُ أَبُو بِشْرٍ الدّّوَلَابِي، وَهُوَ غَلَطٌ، وَكَأَنَّ قَائِلَهُ أَسْنَدَهُ إِلَى مَا رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: مَاتَتْ حَفْصَةُ عَامٌّ فُتَحَتْ إفْرِيقِيَّةَ، وَمُرَادُهُ فَتْحَهَا الثَّانِي الّذِي كَانَ عَلَى يَدِ مُعَاوِيَةَ بْنِ خَدِيجٍ، وَهُوَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، وَأَمَّا الْأَوَّلُ الَّّذِي كَانَ فِي عَهْدِ عُثْمَانَ فَهُوَ الّذِي كَانَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ فَلَا. وَاللََّّه أَعلم.
أو حِقَّة، بَقَافِ، بِنْتُ عَمْرٍو. قَالَ أَبُو عُمَرَ: كَانَتْ قَدْ صَلَّت، إِلَى الْقِبْلَتَيْنِ. رَوِىَ عَنْهَا أَبُو مَجْلَزٍ أَنَّهَا كَانَتْ تَلْبَسُ الْمُعَصْفَرُ فِي الْإِحْرَامِ.
قُلْت: أَسْنَدَهُ ابْنُ مُنْدَةَ، مِنْ طَرِيقِ شَرِيكٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي مُجْلَزٍ، عَنْ حِقَّةَ بِنْتِ عَمْرٍو، وَكَانَتْ قَدْ أَدْرَكْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَصَلَّّتُ مَعَهُ إِلَى الْقِبْلَتَيْنِ، وَكَانَتْ إِذَا أَرَادَتْ أَنْ تَحْرُمَ قُرُبَتْ مِنْهَا فَلَبِسْتْ مِنْ ثِيَابِهَا مَا شَاءَتْ وَفِيهَا الْمُعَصْفَرُ.
بالتصغِيرِ، بِنْتُ غَيْلَانَ الثَّقَفِيَّةُ «٢»، امْرَأَةً يَعْلَى بْنُ مُرَّةَ.
مَا أَدْرِي أَسْمَعْتُ النَّبِيَّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ لَاَ، قَالَهُ أَبُو عُمَرَ، قَالَ: وَلَهَا رِوَايَةٌ عَنْ زَوْجِهَا.
قُلت: ...
مرضعة النَّبِيُّّ صلى الله عليه وسلم «٣»، هِيَ بِنْتُ أَبِي ذُؤَيْبٍ، وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّّه بْنُ الْحَارِثِ بْنِ شُجْنَةَ، بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْجِيمِ بَعْدَهَا نُونَ، ابْنُ رِزَامٍ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ ثُمّ الْمَنْقُوطَةَ، ابْنُ نَاضِرَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ بَكْرِ بْنِ هَوَازِنَ.
قَال أَبُو عُمَرَ: أَرْضَعْتُ النَّّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسلم، وَرَأَتْ لَهُ بُرْهَانًا تَرَكْنَا ذِكَرَهُ لِشُهْرَتِهِ، وَرَوَىَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: جَاءَتْ حَلِيمَةُ ابْنَةُ عَبْدِ اللََّّه أُمّّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الرَّضَاعَةِ إِلَى رَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وسلم، فَقَامَ إِلَيْهَا وَبَسَطَ لَهَا رِدَاءَهُ، فَجَلَسْتُ عَلَيْهِ. وَرَوِىَ عَنْهَا عَبْدُ اللََّّه بْنُ جَعْفَرٍ.
قُلت: حَدِيثُهُ عَنْهَا بِقِصَّةِ إِرْضَاعِهَا أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَصَرَّّحٍ فِيهِ بِالتَّحْدِيثِ بَيْنَ عَبْدِ اللََّّه وَحَلِيمَةُ، وَوَقَعَ فِي السِّيرَةِ الْكُبْرَى لِابْنِ إِسْحَاقَ بِسَنَدِهِ إِلَى عَبْدِ اللََّّه بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثْتُ عَنْ حَلِيْمَةَ، وَالنَّسَبِ الَّّذِي سَاقَهُ ذَكَرَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي أَوَّلِ السِّيرَةِ النَّبَوِيِّّة، وَفِيهِ: ثُمَّ الْتَمَسَ لَهُ الرَّّضِعَاءُ وَاسْتَرْضَعَ لَهُ مِنْ حَلِيمَةَ، فَسَاقَ نَسَبَهَا.
1 (١) الثقات ٣/ ١٠٠، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٥٩. (٢) أسد الغابة ت ٦٨٥٤، الاستيعاب ت ٣٣٤٦. (٣) أسد الغابة ت ٦٨٥٥، الاستيعاب ت ٣٣٤٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout