وَتَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّّه صلّى اللّهُ عَلَيه وَسَلّم حَفْصَةَ بَعْدَ عَائِشَةَ.
أَخْرَجَهُ ابْنُ سَعْدٍ، وَهَذَا لَفْظُهُ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: سَنَةُ اثْنَتَيْنِ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: سَنَةٌ ثَلَاَثٌ، وَهُوَ الرَّاجِحُ، لِأَنَّ زَوْجَهَا قُتِلَ بِأَحَدٍ سَنَةٍ ثَلَاَثٍ. وَقِيلَ إِنَّهَا وَلَدَتْ قَبْلَ الْمُبْعَثِ بِخَمْسِ سِنِينَ. أَخْرَجَهُ ابْنُ سَعْدٍ بِسَنَدٍ فِيهِ الْوَاقِدِيِّ.
روت عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ عُمَرَ، رَوِىَ عَنْهَا أَخُوهَا عَبْدُ اللََّّهِ، وَابْنُه حَمْزَةَ، وَزَوْجَتُهُ صَفِيَّةُ بِنْتُ أَبِي عُبَيْدٍ، وَمِنْ الصَّحَابَةِ فَمَنْ بَعْدَهُمْ: حَارِثَةُ بْنُ وَهْبٍ، وَالْمُطَّلِبُ بْنُ أَبِي وَدَاعَةَ، وَأُمِّ مُبَشِّرٍ الأَنْصَارِيَّةِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، وَعَبْدُ اللََّّهِ بْنُ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، وَآخَرُونَ.
قال أَبُو عُمَرَ: طَلَّقَهَا رَسُولُ اللََّّهِ صلى الله عَلَيه وَسَلَّم تَطْلِيقَةً ثُمَّ ارْتَجَعَهَا، وَذَلِكَ أَنَّّ جِبْرِيلَ قَالَ لَهُ:
أَرْجِعُ حَفْصَةَ، فَإِنَّّهَا صَوّْامَّةُ قُوَامَةً، وَإِنَّهَا زَوَّجْتُكَ فِي الْجَنَّةِ.
أَخْرَجَهُ ابْنُ سَعْدٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ زَيْدٍ- أَنَّ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عليه وسلم ... فَذَكَرَهُ، وَهُوَ مُرْسَلٌ. وَأَخْرَجَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ... عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ- أَنَّّ النَّبِيَّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَلَّقَ حَفْصَةَ ثُمَّ أَمَرَ أَنْ يُرَاجِعَهَا «١» . رَوَى مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: طَلّق رَسُولُ اللََّّه صلى الله عَلَيه وَسَلّم حَفْصَةَ بِنْتُ عُمَرَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرُ فَحَثَى التُّرَابُ عَلَى رَأْسِهِ، وَقَالَ: مَا يَعْبَأُ اللَّّه بِعُمَرَ وَابْنَتِهِ بَعْدَهَا، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ مِنَ الْغَدِ عَلَى النَّبِيِّّ صَلّى اللهُ عَلَيه وسلم، فَقَالَ: إِنَّ اللََّّه يَأْمُرُكَ أَنْ تُرَاجِعَ حَفْصَةَ رَحْمَةٍ لِعُمَرَ. أَخْرَجَهُ ... وَفِي رِوَايَةِ أَبِي صَالِحٍ: دَخَلَ عُمَرُ عَلَى حَفْصَةَ وَهِيَ تَبْكِي، فَقَالَ: لَعَلَّ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم قَدْ طَلَّّقَك، إِنَّهُ كَانَ قَدْ طَلَّّقَكَ مَرَّةً، ثُمَّ رَاجَعَكَ مِنْ أَجْلِي، فَإِنْ كَانَ طَلَّقَكَ مَرَّةً أُخْرَى لَاَ أُكَلِّمُكَ أَبَدًا. أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى.
قال أَبُو عمَرَ: أَوْصَى عُمَرُ إِلَى حَفْصَةَ، وَأَوْصَتْ حَفْصَةَ إِلَى أَخِيهَا عَبْدُ اللَّّه بِمَا أَوْصَى بِهِ إِلَيْهَا عُمَرُ بِصَدَقَةٍ تَصَدَّقَتْ بِهَا بِالْغَابَةِ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّّه بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَوْصَى عُمَرُ إِلَى حَفْصَةَ. وَأَخْرَجَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: مَا مَاتَتْ حَفْصَةُ حَتَّى مَا تَفَطَّرَ.
وَبِسَنَدٍ فِيهِ الْوَاقِدِيِّّ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبَرِيِّ: وَرَأَيْتُ مَرْوَانَ بَيْنَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ أَمَامَ جِنَازَةَ حَفْصَةَ، وَرَأَيْتُ مَرْوَانَ حَمَلَ بَيْنَ عَمُودِي سَرِيرِهَا مِنْ عِنْدِ دَارِ آلِ حَزْمٍ إِلَى دَارِ الْمُغِيرَةِ، وَحَمَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ مِنْ دَارِ الْمُغِيرَةِ إِلَى قَبْرِهَا.
1 (١) أورده الهيثمي في الزوائد ٤/ ٣٣٦ عن أنس وقال رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout