لَهَا: «َمَنْ أَنْتَ»َ؟ فَقَالَتْ: أَنَا جَثَامَةُ الْمُزَنِيَةِ. قَالَ: «َكَيْفٌ حَالُكُمْ؟ كَيْفَ أَنْتُمْ بَعْدَنَا»ٍ؟ قَالَتْ:
بِخَيْرُ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللََّّه! فَلَمّا خَرَجْتُ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللََّّه، تُقْبَلُ عَلَى هَذِهِ الْعَجُوزِ هَذَا الإِقْبَالُ؟ فَقَالَ: «َإِنَّّهَا كَانَتْ تَأْتِينَا أَيّْامَ خَدِيجَةً، وَإِنَّّ حَسَنَ الْعَهْدُ مِنَ الإِيمَانِ»ِ «١» .
قال أبُو عمَر: هَذَا أَصَحُّّ مِنْ رِوَايَةِ مَنْ رَوَىَ ذَلِكَ فِي تَرْجَمَةِ الْحَوْلَاءِ بِنْتِ تَوِيتِ.
قُلْت: سَيَأْتِي بَيَانُ ذَلِكَ فِي الْحَوْلَاءِ غَيْرُ مَنْسُوبَةً.
قال العجلِيّ: لها صُحْبَةُ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: هَاجَرْتُ مَعَ أَبِيهَا إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ. ذَكَرَ إِبْرَاهِيمَ بْنُ سَعْدٍ فِيمَنْ هَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ مِنْ بَنِي جَمْحٍ مَعْمَرُ بْنِ حَبِيبٍ، وَمَعَهُ ابْنَاهَا خَالِدٌ، وَجِنَادَةً، وَامْرَأَتُهُ حَسَنَةً هِيَ أُمُّهُمَا وَأَخُوهُمَا لِأُمِّهِمَا شُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ.
في جثّامة.
بْنُ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ الأَنْصَارِيَّةِ «٣»، أُخْتُ الْحَارِثِ بْنُ حَاطِبٍ.
بَايَعْتُ النَّبِيُّّ صلى الله عليه وسلم، قَالَهُ ابْنُ حَبِيبَ.
أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ «٤»، هِيَ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ.
تَقَدَّمَ نَسَبَهَا فِي ذِكْرِ أَبِيهَا، وَأُمِّهَا زَيْنَبُ بِنْتُ مَظْعُونٍ، وَكَانَتْ قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا النَّبِيُّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عِنْدَ خُنَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ، وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا، وَمَاتَ بِالْمَدِينَةِ، فَانْقَضَتْ عَدَّّتُهَا فَعَرَضَهَا عُمَرُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَسَكَتَ، فَعَرَضَهَا عَلَى عُثْمَانَ حِينَ مَاتَتْ رُقْيَةُ بِنْتُ النَّبِيِّّ صلّى اللهُ عليه وسلم، فَقَالَ: مَا أُرِيدُ أَنْ أَتَزَوَّجَ الْيَوْمَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لِرَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وسلم،
فَقَالَ: «َيَتَزَوَّّج حَفْصَةَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ عُثْمَانَ، وَيَتَزَوَّّج عُثْمَانَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ حَفْصَةِ»َ .
فَلَقِي أَبُو بَكْرٍ عُمَرُ فَقَالَ: لاَ تَجِدُ عَلِيّ، فَإِنَّ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عليه وَسَلّم ذَكَرَ حَفْصَةَ فَلَمْ أَكُنْ أَفْشِيَ سِرّ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم، وَلَوْ تَرَكَهَا لِتَزَوَّّجَتِهَا.
1 (١) أورده العجلوني في كشف الخفاء ١/ ٢٦٣ وقال رواه الحاكم والديلميّ عن عائشة رضي الله عنها. (٢) أسد الغابة ت ٦٨٥٠، الاستيعاب ت ٣٣٤٣. (٣) أسد الغابة ت ٦٨٥١. (٤) مسند أحمد ٦/ ٢٨٣، طبقات ابن سعد ٨/ ٨١، طبقات خليفة ٣٣٤، تاريخ خليفة ٦٦، المعارف ١٣٥، المستدرك ٤/ ١٤، تهذيب الكمال ١٦٨٠، تاريخ الإسلام ٢/ ٢٢٠، العبر ١/ ٥، مجمع الزوائد ٩/ ٢٤٤، تهذيب التهذيب ١٢/ ٤١١، خلاصة تذهيب الكمال ٤٩٠، كنز العمال ١٣/ ٦٩٧، شذرات الذهب ١/ ١٠.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout