خَطَبَهَا فَتَزَوَّّجُهَا، وَكَانَ فِي خَلْقِهِ شِدَّةً فَضَرَبَهَا. وَمَا ذَكَرَهُ أَبُو عُمَرَ مِنْ تَعَدُّدِ الْمُخْتَلِعَاتِ مِنْ ثَابِتٍ لَيْسَ بِبَعِيدٍ، لِاخْتِلَافِ السَّبَبِ الْمَذْكُورِ.
وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى: كَانَتْ حَبِيبَةَ بِنْتَ سَهْلٍ تَحْتَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ ... الْحَدِيث. وَفِيهِ: فَرَدَّّت عَلَيْهِ حَدِيقَتُهُ، وَفِيهِ: وَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلُ خُلْعٍ فِي الْإِسْلَامِ، وَفِيهِ: فَتَزَوَّجَهَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ بَعْدَ ثَابِتٍ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: حَدَّثَنَا الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ صَمْعَةَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ، وَدَخَلَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: حَدَّثَتْنِي حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ أَنَّهَا كَانَتْ فِي بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَقَالَ: «َمَّا مِنْ مُسْلِمِينَ يَمُوتُ لَهُمَا ثَلَاثَةُ أَطْفَالٍ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ إِلّا جِيْءَ بِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّّى يُوقَفُوا عَلَى بَابِ الْجِنّْةِ، فَيُقَالُ لَهُمْ: ادْخُلُوا الْجِنّْةَ، فَيَقُولُونَ: حَتَّّى يَدْخُلَ أَبْوَانَا»ُ .
قال ابْنُ سِيرِينَ: فَلَاَ أَدْرِي فِي الثَّانِيَةِ أَوْ الثَّالِثَةِ، فَيُقَالُ: «َادْخُلُوا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ»، فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِلْمَرْأَةِ: أَسْمَعْتُ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ سِيرِينَ فَلَمْ يَنْسَبْهَا، فَلَاَ أَدْرِي أَهِيُّ بِنْتُ سَهْلِ بْنِ ثَعْلَبَةَ أَوْ أُخْرَى؟.
روى أَبَانُ بْنُ صَمْعَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ- أَنَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ سَهْلٍ حَدَّثَتُهُ، فَذَكَرَ مَا تَقَدَّمَ فِي التَّرْجَمَةِ الَّتِي قَبْلَهَا. وَجَوَّزَ ابْنِ سَعْدٍ أَنْ تَكُونَ أُخْرَى.
بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ، وَقِيلَ بِنْتُ أَبِي شَرِيقٍ الأَنْصَارِيَّةِ «٢»، وَقِيلَ الْهَذْلِيَّةُ هِيَ جَدَّةُ عِيسَى بْنُ مَسْعُودِ بْنِ الْحَكَمِ، وَرَوِىَ هُوَ عَنْهَا، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّّ.
وقَال ابْنُ مِنْدَةَ: رَوْتُ عَنْ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ، رَوَى حَدِيثُهَا صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ عِيسَى بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ جَدَّتِهِ حَبِيبَةَ. ثُمَّ سَاقَهُ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ صَالِحٍ، عَنْ عِيسَى الزُّرَقِيِّّ، عَنْ جَدَّتِهِ- أَنَّهَا كَانَتْ مَعَ أُمِّهَا بِنْتِ الْعَجَفَاءِ فِي أَيَّامِ الْحَجِّ بِمِنًى، فَجَاءَهُمْ بُدَيْلُ بْنِ وَرْقَاءَ عَلَى رَاحِلَةِ رَسُولِ اللََّّهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَادَى: إِنَّ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عليه وسلم قَالَ: «َمَنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُفْطِرْ، فَإِنَّّهَا أَيّْامٌ أَكْلَ وَشَرْبَ»ٍ .
وَأَخْرَجَ النَّّسَائِيّّ حَدِيثَهَا مِنْ جِهَةِ مَسْعُودِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أُمِّهِ، وَلَمْ يُسَمِّّهَا، وَلَكِنْ [عِنْدَهُ] عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لَاَ عَنْ بَدَيلٍ، فَيَحْتَمِلُ التَّعَدُّدَ.
وَذَكَرَهَا ابْنُ حَبَّّانَ فِي «َثْقَاتِ التَّّابِعِينَ»ِ، وَسَتَأْتِي فِي الْكُنَى، وَيُقَالُ اسْمُهَا أَسْمَاءُ كَمَا
1 (١) أسد الغابة: ت ٦٨٣٧، الاستيعاب ت ٣٣٣٦. (٢) أسد الغابة: ت ٦٨٣٨، الاستيعاب ت ٣٣٣٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout