أَبَا سُفْيَانَ هُوَ ابْنُ حَرْبٍ وَالِدُ أُمّ حَبِيبَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، بَلْ هُوَ أَبُو سُفْيَانَ آخَرُ لَا يَعْرَفُ نَسَبَهُ.
وَقَدْ أَخْرَجَ حَدِيثَهَا ابْنُ مُنْدَةَ بِعَلُو، مِنْ طَرِيقِ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ صَمْعَةَ:
سَمِعْتُ ابْنَ سِيرِينَ يَقُولُ: حَدَّثَتْنِي حَبِيبَةُ أَنَّهَا كَانَتْ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ قَاعِدَةً، فَدَخَلَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: «َمَّا مِنْ مُسْلِمِينَ يَمُوتُ لَهُمَا ثَلَاَثَةُ أَطْفَالٍ إِلّا أَدْخَلَهُمَا اللََّّه الجِنّة» «١» . وَقَالَ: رَوَاهُ الأَنْصَارِيُّ وَغَيْرُهُ.
وَأَخْرَجَهُ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ فِي مُسْنَدَةٍ: مِنْ طَرِيقِ سَهْلِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ أَبَانَ مُطَوَّلا.
وَقَالَ فِي آخِرِهِ: «َأَلا قِيلَ: ادْخُلُوا الْجِنّْةَ، فَيَقُولُونَ: حَتَّّى يَدْخُلَهَا أَبَوَانَا، فَيُقَالُ فِي الثَّّالِثَةِ أَوْ الرَّّابِعَةِ: ادْخُلُوا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ»: قَالَ: فَقَالَتْ لِي عَائِشَةُ: أَسْمَعْتُ؟ قُلْت: نَعَمْ. قَالَتِ:
فَاحْفِظِي إِذَا.
بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ الأَنْصَارِيَّةِ، أُخْتٌ رَعَيْنَةَ شَقِيقَتُهَا، أَمَّّهُمَا عُمْرَةُ بِنْتُ مَسْعُودٍ الَّتِي اخْتَلَعَتْ مِنْ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ فِيمَا رَوَىَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ. وَرَوْتْ عَنْهَا عُمْرَةً. وَجَائِزٌ أَنْ تَكُونَ هِيَ وَجَمِيلَةُ بِنْتُ أَبِيّ ابْنِ سَلُولٍ اخْتَلَعَتَا مِنْ ثَابِتٍ جَمِيعًا.
قُلت:
وَوَقَعَ لَنَا حَدِيثُهَا بِعَلُوٍّ فِي مُسْنَدِ الدَّّارِمِيِّّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ. وَفِي الْمَعْرِفَةِ لِابْنِ مُنَدَّةَ مِنْ طَرِيقِهِ، وَهُوَ عِنْدَ ابْنِ سَعْدٍ. عَنْ يَزِيدَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ عُمْرَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرْتُهُ أَنَّّ حَبِيبَةَ بِنْتَ سَهْلٍ تَزَوَّّجُهَا ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ، وَذَكَرْتُ أَنَّّ النَّبِيَّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانَ هُمّْ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، وَكَانَتْ جَارِيَةً، وَأَنَّ ثَابِتًا ضَرَبَهُمَا، وَأَنَّّ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عَلَيه وَسَلَّمَ خَرَجَ فَرَأَى إِنْسَانًا.
فَقَالَ: «ِمَنْ هَذَا؟»َ قَالَتْ: أَنَا حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ. قَالَ: «َمَّا شَأْنُكَ؟»ُ قَالَتْ: لَاَ أَنَا وَلَاَ ثَابِتَ.
فَأَتَى ثَابِتُ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّّ صلّى اللهُ عليهِ وسلم: «َخُذَ مِنْهَا وَخَلّّ سَبِيلُهَا»َ . فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللََّّه:
عندي واللَّه كلّ شَيْء أَعْطَانِيهِ، فَأَخَذَ مِنْهَا وَقَعَدْتُ فِي أَهْلِهَا.
وَهُوَ فِي «َالْمُوطِّأَ»: عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ. وَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلَهُ.
وَعِنْدَ ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ كِلاَهُمَا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ مُطَوَّلًا، وَفِيهِ: وَهِيَ إِحْدَى عُمَّاتِي. وَفِيهِ: ثُمَّ ذَكَرَ غَيْرَةَ الْأَنْصَارِ، فَكَرِهَ أَنْ يَسُوءَهُمْ فِي نِسَائِهِمْ. وَفِيهِ: إِنَّ ثَابِتَا
1 (١) أورده الهيثمي في الزوائد ٣/ ١٢ عن معاذ قال قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ما من مسلمين ... الحديث. قال الهيثمي روى ابن ماجة أن السقط إلى آخره ورواه أحمد والطبراني في الكبير وفيه يحيى بن عبد اللَّه التيمي ولم أجد من وثقه ولا جرحه وأورده في الزوائد ٣/ ٩ عن أم سليم بلفظه وقال رواه أحمد والطبراني في الكبير وفيه عمرو بن عاصم الأنصاري ولم أجد من وثقه ولا ضعفه وبقية رجاله رجال الصحيح.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout