الْعَبْدَرِيَّةُ ثُمَّ الشَّيْبِيَّةُ «١» .
روى حَدِيثُهَا الشَّّافِعِيُّّ عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ الْمُؤَمَّلِ، وَابْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ هَانِئٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَنْجَرٍ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ وَابْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ النُّعْمَانِ، كُلِّّهِمْ عَنِ ابْنِ الْمُؤَمَّلِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَيْصِنٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، حَدَّثَتْنِي صَفِيَّةُ بِنْتُ شَيْبَةَ، عَنِ امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا حَبِيبَةُ بِنْتُ أَبِي تِجْرَاةَ، قَالَتْ: دَخَلْنَا دَارَ أَبِي حُسَيْنٍ فِي نِسْوَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَالنَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، حَتَّى أَنَّ ثَوْبَهُ لِيَدُورَ وَهُوَ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: اسْعَوْا فَإِنَّ اللََّّه كَتَبَ عَلَيْكُمْ السَّعْيَ. لَفْظُ مُعَاذٍ.
وَأَخْرَجَهُ الطَّّحَاوِيّ، مِنْ طَرِيقِ مُعَاذٍ، وَقَدْ وَقَعَ لَنَا بِعَلُوٍّ فِي الْمَعْرِفَةِ لِابْنِ مُنْدَّةٍ مِنْ طَرِيقِهِ.
قالَ أَبُو عُمَرَ: قِيلَ اسْمُهَا حَبِيبَةً بِفَتْحِ أَوَّلِهِ، وَقِيلَ بِالتَّصْغِيرِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: تَجْرَاةُ ضَبْطِهَا الدَّارُ الدَّّارْقُطْنِيُّّ بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ فَوْقٍ، ثُمَّ قَالَ أَبُو عُمَرَ: اُخْتُلِفَ فِي صَحَابِيَّتِهَا بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى صَفِيَّةِ بِنْتِ شَيْبَةَ، وَقَدْ ذَكَرْتُ ذَلِكَ فِي التَّمْهِيدِ.
قُلْت: وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ صَفِيَّةٍ عَنْ بُرَةَ، وَقِيلَ عَنْ تَمَلُّكٍ، وَقِيلَ عَنْ أُمِّ وَلَدٍ لِشِيْبَةَ، وَقِيلَ عَنْ صَفِيَّةٍ بِلَا وَاسِطَةٍ. وَقَدْ اسْتَوْعَبَ أَبُو نُعَيْمٍ بَيَانُ طُرُقِهِ، وَمِنْهَا مِنْ طَرِيقِ جِسْرَةِ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ سِبَّاعٍ، عَنْ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي تِجْرَاةَ كَذَلِكَ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَةَ، مِنْ طَرِيقٍ بِدَلِيلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنِ امْرَأَةٍ. وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ مَاجَةَ عَنْ أُمِّ وَلَدٍ لِشِيْبَةَ. وَقَدْ تَقَدَّمَ سَنَدٌ حَدِيثِ تَمَلُّكُ فِي الْمِثَنَّاةِ.
. ذَكَرَهَا ابْنُ سَعْدٍ، وَقَالَ: هِيَ أُمُّ حَبِيبٌ. وَهِيَ شَقِيقَةُ زَيْنَبَ أَيْضًا، وَهِيَ الْمُسْتَحَاضَةُ، قَالَ بَعْضُ الْمُحَدِّثِينَ: يَقْلِّبُ اسْمُهَا فَيَقُولُ أُمُّ حَبِيبَةَ. ثُمَّ أَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزَّّهْرِيِّّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ- أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتِ جَحْشٍ اُسْتُحِيضَتْ سَبْعَ سِنِينَ، وَكَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ. قَالَ الْوَاقِدِيُّ كَذَا ... وَذَكَرَهَا ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، وَقَالَ: قَالَهُ قَوْمٌ، وَأَنَّ كُنْيَّتَهَا أُمَّ حَبِيبٍ، يَعْنِي بِلَاَ هَاءً، قَالَ: وَالْأَشْهَرُ أَنَّهَا أُمُّ حَبِيبَةَ، كَذَا قَالَ. وَاسْتَدْرَكَهَا فِي الْكُنَى.
1 (١) الثقات ٣/ ١٠٠، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٥٧، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٩، بقي بن مخلد ١٠١٣، تعجيل المنفعة ٥٥٥. (٢) أسد الغابة ت ٦٨٣٤، الاستيعاب ت ٣٣٣٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout