إنَّمَا يَدْعُو أَمَتَهُ، وَهُوَ يَقُولُ: «َأَلا إِنَّّ أَعْرَاضَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَدِمَاءَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا»َ .
وَأَمَّا رِوَايَةُ بِنْتِهَا أُمْ كُلْثُومٍ فَإِنَّّهَا لَا تَحْضُرُنِي الْآنَ، وَقَدْ اخْتَصَرَ ابْنُ الْأَثِيرِ حَدِيثُ أَبِي عُمَرَ فِي رِوَايَةِ أُمِّ كُلْثُومٍ، فَصَارَ قَوْلُهُ إسْنَادُ حَدِيثِهَا لَا يَعْبَأُ بِهِ يَتَنَاوَلُ حَدِيثُ شَبِيبٍ خَاصَّةً، وَلَيْسَ كَذَلِكَ.
حَدِيثُهَا عِنْدَ الْوَاقِدِيِّّ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ مَيْمُونٍ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ أَبِي مُرَابَةَ الْبَلَوِيِّ، عَنْ جَمْرَةَ بِنْتِ النُّعْمَانِ، وَكَانَتْ لَهَا صُحْبَةُ، قَالَتْ: أَمَرَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عَلَيه وَسَلَّمَ أَنْ يُدْفَنَ الشَّعْرَ وَالدَّمَ «٢» .
أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ بِسَنَدٍ وَاهُ، وَاسْتَدْرَكَهُ أَبُو مُوسَى.
بضم أوله وَسُكُون الْمِيمَ، وَقِيلَ بِصِيغَةِ التَّصْغِيرِ، بِنْتِ يَسَارٍ الْمُزَنِيَةِ «٣»، أُخْتُ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ- يُقَالُ هِيَ الَّتِي عَضَلَهَا أَخُوهَا لِمَّا طَلَّقَهَا زَوْجُهَا، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُعِيدَهَا فَمَنَعَهُ.
أَخْرَجَ حَدِيثَهَا الْبُخَارِيُّّ، مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ فِي هَذِهِ الآيَةِ: حَدَّثَنِي مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِ، قَالَ: كُنْتُ زَوَّّجَتُ أُخْتًا لِي مِنْ رَجُلٍ، فَطَلَّقَهَا، حَتَّى إِذَا انْقَضَتْ عَدَّتُهَا جَاءَ يَخْطُبُهَا، فَقُلْتُ لَهُ: زَوَّّجَتُكَ وَأَكْرَمْتُكَ وَأَفْرَشْتُكَ، فَطَلَّقْتُهَا ثُمَّ جِئْتُ تَخْطُبُهَا؟ لَا وَاَللََّّهِ لاَ تَعُودُ إِلَيْهَا أَبَدًا، قَالَ: وَكَانَ رَجُلًا لَاَ بَأْسَ بِهِ، وَكَانَتْ الْمَرْأَةُ لَاَ تُكْرَهُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ، فَأَنْزَلَ اللََّّه هَذِهِ الآيَةَ: فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ [البقرة ٢٣٢] فقُلت: الآنَ أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللََّّه. فزَوّجها إِيَّاهُ، وَلَمْ يَقَعْ تَسْمِيَتُهَا فِي الصَّحِيحِ.
وَأَخْرَجَ الطَّّبَرِيُّّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَنَّ اسْمَهَا جَمِيلَةً، وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: اسْمُهَا جَمِيلٌ، وَضَبَطَهَا ابْنُ مَاكُولًا بِالتَّصْغِيرِ. وَقَالَ الثَّعْلَبِيُّ: اسْمُهَا جَمِيلَةً، وَيُقَالُ اسْمُهَا لَيْلَى.
، بالتَّصْغِيرِ: فِي الَّتِي قَبْلَهَا.
1 (١) أسد الغابة ت ٦٨١١. (٢) أورده المتقي الهندي في كنزل العمال حديث رقم ١٨٣٢٠ ولفظه كان يأمر بدفن سبعة أشياء الشعر والظفر والدم ... وعزاه للحكيم الترمذي عن عائشة. (٣) أسد الغابة ت ٦٨١٢. (٤) الاستيعاب ت ٣٣٢١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout