، بمُثَنَّاةٍ تَحْتَانِيَّةٍ بَعْدَهَا مُهْمَلَةً خَفِيفَةَ، ابْنُ زَيْدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الأَنْصَارِيَّةِ الأَوسِيَةِ، امْرَأَةُ أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَهِيَ الَّتِي أَعْتَقْتُ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا فِي تَرْجَمَتِهِ. سَمَّاهَا مُصْعَبُ الزُّبَيْرِيّ وَجَمَاعَةً، وَسَمَّاهَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ- سُلْمِي، وَكَذَا قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ فِي رِوَايَةٍ، وَسَمَّاهَا أَبُو طَوَالَةَ عُمْرَةً. وَأَمَّا أَبُوهَا فَفِي قَوْلِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ بِالْمُثَنَّاةِ الْفَوْقَانِيَّةِ، وَصَوَّبُ إبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْذِرِ الْأَوَّلِ. حَكَى جَمِيعَ ذَلِكَ أَبُو عُمَرَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَسْمِيَتِهَا قَوْلَانِ آخَرَانِ: لَيْلَى، وَفَاطِمَةَ. قَالَ أَبُو عُمَرَ: كَانَتْ مِنْ الْمُهَاجَرَاتِ الْأَوَّلِ، وَمِنْ فُضَلَاءِ نِسَاءِ الصَّحَابَةِ.
قُلْت: فِي قَوْلِهِ: إِنَّهَا مِنْ الْمُهَاجَرَاتِ نَظَرٌ، لِأَنَّ نَسَبَهَا فِي الْأَنْصَارِ، وَفِي قَوْلِهِ: إِنَّهَا امْرَأَةُ أَبِي حُذَيْفَةَ نَظَرٌ آخَرُ، فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَرْجَمَةِ أَبِي حُذَيْفَةَ أَنَّ اسْمَ امْرَأَتِهِ الَّتِي أُمِرْتْ بِأَنْ تَرْضِعَهُ وَهِيَ كَبِيرَةُ سَهْلَةُ بِنْتُ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيَّةِ، إِلَّا أَنْ يُقَالَ: كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ: الَّتِي أَعْتَقَتْ سَالِمًا، وَاَلَّتِي أُمِرْتُ أَنْ تَرْضِعَهُ، فَيُحْتَمِلُ عَلَى بَعْدٍ. وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللََّّه تَعَالَى.
التي أَرضَعْتُ النَّبِيُّ صلى اللهُ عَلَيْهِ وسَلم «٢»، وَهِيَ مَوْلَاَةُ أَبِي لَهْبٍ.
ذَكَرَهَا ابْنُ مِنْدَةَ، وَقَالَ: اخْتُلِفَ فِي إِسْلَامِهَا. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: لاَ أَعْلَمُ أَحَدًا أَثْبَتَ إِسْلَامَهَا انْتَهَى.
وَفِي بَابِ مَنْ أَرْضَعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ طَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا لَمْ تُسْلِمْ، وَلَكِنْ لَا يَدْفَعُ قَوْلَ ابْنِ مُنْدَّةَ بِهَذَا.
وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ مِنْ طَرِيقِ بَرَّةِ بِنْتِ أَبِي تِجْرَاةَ أَنَّ أَوَّّلَ مَنْ أَرْضَعَ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عَلَيهِ وَسَلّمَ ثَوَيْبَةً بِلَبَنِ ابْنٍ لَهَا يُقَالُ لَهُ مَسْرُوحٌ أَيَّامًا قَبْلَ أَنْ تَقَدَّمَ حَلِيمَةً، وَأَرْضَعَتْ قَبْلَهُ حَمْزَةً، وَبَعْدَهُ أَبَا سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الأَسَدِ.
وَقَالَ ابْنُ أَسْعَدَ: أَخْبَرَنَا الْوَاقِدِيُّّ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، قَالُوا: كَانَتْ ثَوَيْبَةً [مُرْضِعَةً] رَسُولُ اللََّّه صلى الله عَلَيه وَسَلّمَ يَصِلُهَا وَهُوَ بِمَكَّةَ، وَكَانَتْ خَدِيجَةً تَكْرُّمُهَا، وَهِيَ عَلَى مِلْكِ أَبِي لَهَبٍ، وَسَأَلْتُهُ أَنْ يَبِيعَهَا لَهَا فَامْتَنَعَ، فَلَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللََّّه صلّى اللّهُ عَلَيهِ وَسَلّمَ أَعْتَقَهَا أَبُو لَهَبٍ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّّه صلّى الله عَلَيه وَسَلّمَ يَبْعَثُ إِلَيْهَا بِصِلَةٍ وَبِكِسْوَةٍ حَتَّى جَاءَ الْخَبَرُ أَنَّهَا مَاتَتْ سَنَةَ سَبْعٍ مَرْجِعِهِ مِنْ خَيْبَرَ، وَمَاتَ ابْنُهَا مَسْرُوحٌ قَبْلَهَا.
1 (١) أسد الغابة ت ٦٧٩٧، الاستيعاب ت ٣٣١٢. (٢) أسد الغابة ت ٦٧٩٨.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout