وَقَالَ مُحَمَّّدُ بْنُ سَعْدٍ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: كَانَ فِي تَمَاضُرِ سُوءٍ خُلُقٍ، وَكَانَتْ عَلَى تَطْلِيقَتَيْنِ، فَلَمَّا مَرِضَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ جَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا شَيْءٌ، فَقَالَ لَهَا: وَاَللََّّه لَئِنْ سَأَلْتنِي «َ١» لَأُطَلِّقْنَّكَ. فَقَالَتْ: وَاَللََّّه لأَسْأَلَنَّكَ.
فَقَال: إِمَّا لاَ فَأَعْلَمِينِي إِذَا حِضْتَ وَطَهُرْتُ. فَلَمَّا حَاضَتْ وَطَهُرَتُ أَرْسَلْتُ إِلَيْهِ تَعَلُّمُهُ، قَالَ:
فمَرّّ رَسُولُهَا بِبَعْضِ أَهْلِهِ، فَقَالَ: أَيْنَ تَذْهَبُ؟ قَالَ: أَرْسَلْتنِي تَمَاضِرُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَعْلَمُهُ أَنَّهَا قَدْ حَاضَتْ ثُمَّ طَهُرَتَ. قَالَ: ارْجِعْ إِلَيْهَا فَقُلْ لَهَا: لَاَ تَفْعَلِي، فَو اللَّّه مَا كَانَ لِيَرُدَّ قِسْمَهُ.
فَقَالَتْ: أَنَا وَاللَّه لا أَرَدِّّ قِسْمِي. قَالَ: فَأَعْلَمُهُ فَطَلَّقَهَا.
وَعَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ جَدَّتِهِ، قَالَتْ: لَمَّا طَلَّقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ امْرَأَتَهُ الْكَلْبِيَّةُ تَمَاضِرَ مَتْعَهًا بِجَارِيَةٍ سَوْدَاءَ.
وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ- أَنَّ عُثْمَانَ وَرِثَ تَمَاضُرَ بِنْتُ الْأَصْبَغِ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَكَانَ طَلَّقَهَا فِي مَرَضِهِ تَطْلِيقَةً، وَكَانَتْ آخِرُ طَلَاقَهَا.
وَمِنْ طَرِيقِ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ، وَسَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ- أَنَّهُ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا، فَوَرِثَهَا عُثْمَانُ مِنْهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ.
بْنِ الثَّرَيْدِ السُّلَمِيَّةُ «٢» . هِيَ الْخَنْسَاءُ الشَّاعِرَةُ. تَأْتِي فِي حَرْفِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ.
العبدَرِيةُ الشَّيْبِيَّةِ»
: مِنْ بَنِي شَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ. تَعَدُّّ فِي أَهْلِ مَكَّةَ.
روتِ عَنْهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ شَيْبَةَ حَدِيثُ السَّعْيِ، قَالَهُ أَبُو عُمَرَ.
وَأَخْرَجَ حَدِيثُهَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، وَالْعَقَيْلِيُّّ، وَابْنُ مِنْدَةَ، مِنْ طَرِيقِ الْمُثَنَّى بْنِ عَمْرٍو.
روتِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَاءِ وَالْمَرْوَةِ، وَهُوَ يَقُولُ: «ِيًّا أَيُّّهَا النَّّاسِ، إِنَّّ اللَّه كَتَبَ عَلَيْكُمْ السّّعِيُّ فَاسْعَوَا»ُ . قَالَ ابْنُ مِنْدَةَ: رَوَاهُ عَطَاءٌ عَنْ صَفِيَّةَ عَنْ حَبِيبَةَ.
قُلت: وَسَتَأْتِي فِي حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي تِجْرَاةَ إِنْ شَاءَ اللََّّه تَعَالَى.
بْنِ قَيْسٍ الأَشْهَلِيَّةِ «٥» ذَكَرَهَا ابْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ حَبِيبَ
1 (١) في أسألتني الطلاق لأطلقن. (٢) أسد الغابة ت ٦٧٨٧، الاستيعاب ت ٣٣٠٨. (٣) الثقات ٣/ ٤٢ أعلام النساء ١/ ١٤٩، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٥٣. (٤) في أ: تملك. (٥) أسد الغابة ت ٦٧٨٩.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout