عَبَادُ بْنُ بِشْرٍ، فَقَالَ: إِنَّ الْقِبْلَةَ قَدْ حَوَّلْت. ذَكَرَهُ الْوَاقِدِيُّ. هَكَذَا أَوْرَدَهَا ابْنُ مُنْدَةَ. وَقَدْ حَرَّّفَ اسْمُهَا، وَسَتَأْتِي فِي تَوِيلَةٍ، بِمُثَنَّاةٍ وَوَاوٍ، وَقِيلَ أَوَّلُ اسْمِهَا نُون.
تَقَدَّمَتُ فِي الْقِسْمِ الثَّانِي، ثُمَّ ظَهَرَ لِي أَنَّهُ غَلَطٌ، نَشَأَ عَنْ تَحْرِيفٍ، وَذَلِكَ أَنَّ بَرَكَةَ مَوْلَاَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ تَرْبَّيَ مِنْ أَوْلَادِهَا خَدِيجَةً، فَلَمَّا وَلَدَتْ الْقَاسِمُ خِدْمَتُهُ بَرَكَةً، فَكَأَنَّهُ كَانَ فِي الَّّذِي نُقِلَ مِنْهُ هَذَا الْمُصَنِّفُ كَذَلِكَ، فَتَحَرَّّفَتْ عَلَيْهِ الْكَلِمَةُ حَتَّى ظَنَّهَا شَقِيقَتُهُ بَرَكَةً. فَاللََّّه أَعلم.
بْنُ عَمْرِو بْنِ ثَعْلَبَةَ الْكَلْبِيَّةَ. تَقَدَّمَ نَسَبَهَا فِي تَرْجَمَةِ وَالِدِهَا فِي حَرْفِ الْأَلْفِ مِنَ الْقِسْمِ الثَّالِثِ، وَقِيلَ هِيَ تَمَاضُرُ بِنْتُ زِبَانَ بْنِ الأَصْبَغِ.
وَذَكَرَ ابْنُ سَعْدٍ عَنِ الْوَاقِدِيِّّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللََّّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ- أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ إِلَى بَنِي كَلْبٍ، فَقَالَ: «َإِنْ اسْتَجَابُوا لَكَ فَتَزَوَّّج ابْنَةِ مِلْكِهِمْ- أَوْ سِيَّدِهِمَ»ٍ . فَلَمَّا قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ دَعَاهُمْ إِلَى الإِسْلَاَمِ، فَاسْتَجَابُوا وَأَقَامَ مَنْ أَقَامَ مِنْهُمْ عَلَى إِعْطَاءِ الْجِزْيَةِ، فَتَزَوَّجَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ تَمَاضُرَ بِنْتِ الْأَصْبَغِ بْنِ عَمْرٍو مِلَكَهُمْ، ثُمَّ قَدِمَ بِهَا الْمَدِينَةَ، وَهِيَ أُمُّ أَبِي سَلَمَةَ [بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،
قَال: أُمّ أَبِي سَلَمَةَ] «١» بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ تَمَاضِرُ بِنْتُ الْأَصْبَغِ. وَمِنْ طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدَّتِهِ تَمَاضِرَ بِنْتُ زِبَانَ الأَصْبَغِ أَنَّهَا حِينَ طَلَّقَهَا الزُّبَيْرُ- يَعْنِي بَعْدَ مَوْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَكَانَ أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا، ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ أَنَّ طَلَّقَهَا، فَكَانَتْ تَقُولُ لِلنِّسَاءِ: إِذَا تَزَوَّجَتْ إِحْدَاكُنَّ فَلَاَ يُغْرِّنَّكَ السَّبْعُ بَعْدَ مَا صَنَعَ بِي «٢» الزُّبَيْرِ.
قَال مُحَمّّدُ بْنُ عُمَرَ: هِيَ أَوَّلُ كَلْبِيَّةٍ نَكَحَهَا قُرَشِي، وَلَمْ تَلِدْ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ غَيْرَ أَبِي سَلَمَةَ.
1 (١) سقط في أ. (٢) في أصنع بي ابن الزبير.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout