إِسْحَاقُ فِيمَنْ هَاجَرَ إلَى الْحَبَشَةِ، وَكَذَلِكَ ابْنُ سَعْدٍ. وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي تَرْجَمَةِ قَيْسِ بْنِ عَبْدِ اللََّّه.
وجَوّز بعض الْمُغَارَبَةِ أَنَّهَا بَرَكَةُ الْحَبَشِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ قَبْلَ هَذِهِ، وَلَيْسَ كَمَا ظَنَّّ، فَإِنَّّ بَرَكَةَ بِنْتُ يَسَارٍ مِنْ حُلَفَاءِ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ، وَهِيَ أُخْتُ أَبِي تِجْرَاةَ، وَأَصْلُهُمْ مِنْ كِنْدَةٍ وَلَيْسَتْ حَبْشِيَّةً، وَإِنْ اشْتَرَكَتَا فِي كَوْنِهِمَا فِي أَرْضِ الْحَبَشَةِ مَعَ الْمُهَاجِرِينَ.
، وَاسْمهُ يَسَار.
قَال ابْنُ سَعْدٍ: يَقُولُونَ إِنَّهُمْ مِنَ الأَزْدِ، ثُمَّ حَالَفُوا بَنِي عَبْدِ الدَّارِ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ أَبُوهَا يَسَارُ يُكَنِى أَبَا فَكَيْهَةَ. وَسَيَأْتِي ذِكْرَ فَكِيْهَةً، وَقِيلَ: كَانُوا فِيمَا ذَكَرَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ مِنْ كِنْدَةٍ حَالِفُوا بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بِمَكَّةَ، وَرَوْتْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم. رَوْتْ عَنْهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ شَيْبَةَ فِي السَّعْيِ.
روتْ عَنْهَا عَمِيرَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ فِي قِصَّةِ إِرْضَاعِ ثَوَيْبَةِ رَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وسلم، وَفِيهِ قِصَّةُ طَلِيبِ بْنُ عُمَيْرٍ فِي نُصْرَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسلّم، وَسَبَقَ فِي تَرْجَمَةِ أَرْوَى بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ.
أَخْرَجَهُ الْوَاقِدِيُّّ، وَأَخْرَجَ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ صَفِيَّةِ بِنْتِ شَيْبَةَ عَنْهَا غَيْرُهُ. وَاخْتُلِفَ فِي صَفِيَّةٍ عَلَى حَدِيثِ السَّعْيِ، فَرَوَاهُ عَنْ بَرِّّةَ، أَخْرَجَهُ ابْنُ مُنْدَةَ وَغَيْرُهُ، وَرَوَاهُ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ صَفِيَّةَ، عَنْ حَبِيبَةَ. وَسَتَأْتِي فِي حَرْفِ الْحَاءِ.
هِي مَيْمُونَةُ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ- كَانَ اسْمُهَا أَوَّلًاً بَرّّةً، فَغَيَّرُهُ النَّبِيُّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا تَزَوَّّجُهَا. رَوَاهُ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ بِأَسَانِيدَ جِيَاد.
هِي جُوَيْرِيَّةُ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ. كَانَ اسْمُهَا أَوّْلاَ بَرَّةً فَغَيَّرِهُ النَّبِيُّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا تَزَوَّجَهَا. جَاءَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَتَادَةَ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى.
أُخْتُ أَبِي الأَعْوَرِ السُّلَمِيُّ.
تَزَوَّجَهَا الْحَارِثُ بْنُ طَلْحَةَ، فَقَتَلَ يَوْمَ أَحُدٍ كَافِرًا، فَتَزَوَّّجُهَا عَبْدُ اللََّّه بْنُ عُمَرَ، فَوَلَدْتْ لَهُ وَلَدَيْهِ: عَبْدُ اللََّّه، وَصَفِيَّةُ وَغَيْرُهُمَا، وَعَاشَتْ بَعْدَهُ. ذَكَرَ ذَلِكَ الزُّبَيْرِ بْنُ بَكَّار.
هِيَ زَيْنَبُ رَبِيبَةَ رَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وسلم- كَانَ اسْمُهَا بُرّّةً فَغَيَّرُهُ النَّبِيُّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ لَمَّا تَزَوَّجَ أُمّّهَا، فَسَمَّاهَا زَيْنَبٌ. وَسَتَأْتِي تَرْجَمَتُهَا فِي حَرْفِ الزَّايِ إِنْ شَاءَ اللََّّه تَعَالَى.
1 (١) الثقات ٣/ ٣٩، السمط الثمين ٢٠٩، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٥١، أعلام النساء ١/ ١٠٤.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout