يَعْقُوبَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: يُوسُفُ نَبِيّّ ابْنُ نَبِيٍّ، وَأَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ بْنُ أُمَيْمَةَ، أَخْشَى ثَلَاثًا وَاثْنَيْنَ. فَقَالَ عُمَرُ: أَلَا قُلْتُ خَمْسًا؟ قَالَ: أَخْشَى أَنْ أَقُولَ بِغَيْرِ عِلْمٍ، أَوْ أَقْضِيَ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَأَنْ يَضْرِبَ ظَهْرِي، وَيَشْتِمُ عَرْضِي، وَيَنْزِعُ مَالِي.
قُلْت: سَنَدَهُ ضَعِيفٌ جِدًّا، وَلَكِنْ أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، فَقَوِي، وَكَانَ عُمَرُ اُسْتَعْمَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ عَلَى الْبَحْرَيْنَ.
وَأَمَّا قِصَّةُ إِسْلَامِ أُمِّ أَبِي هُرَيْرَةَ
فَأَخْرَجَهَا أَحْمَدُ فِي مُسْنَدَةٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هُوَ ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي أَبُو كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ. قَالَ: مَا خَلَقَ اللََّّه مُؤْمِنًا يَسْمَعُ بِي وَلَاَ يَرَانِي إِلَّاَّ أَحَبَنِي، قَالَ: وَمَا عَلِمَكَ بِذَلِكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: إِنَّ أُمِّي كَانَتْ مُشْرِكَةً، وَإِنِّي كُنْتُ أَدْعُوهَا إِلَى الإِسْلَاَمِ، فَتَأْبَى عَلِيًّّ فَدَعَوْتُهَا يَوْمًا، ح، وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ، مِنْ طَرِيقِ يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ يَزِيدُ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنْتُ أَدْعُو أُمّْي إِلَى الْإِسْلَاَمِ وَهِيَ مُشْرِكَةٌ فَدَعَوْتُهَا يَوْمًا، فَأَسْمَعْتْنِي فِي رَسُولِ اللََّّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أُكْرَهُ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللََّّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَبْكِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللََّّه، إِنِّي كُنْتُ أَدْعُو أُمِّي إِلَى الإِسْلَاَمِ فَتَأْبَّى عَلِيّ، وَإِنَّّي دَعْوْتُهَا الْيَوْمَ فَأَسْمَعْتْنِي فِيكَ مَا أُكْرَهُ، فَادْعُ اللََّّه أَنْ يَهْدِيَ أُمّّ أَبِي هُرَيْرَةَ. فَقَالَ: «اللَّهمّ اهدُ أُمّّ أَبِي هُرَيْرَةَ»َ . فَخَرَجْتُ مُسْتَبْشِرًا بِدَعْوَةِ رَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا جِئْتُ قَصَدْتُ إِلَى الْبَابِ، فَإِذَا هُوَ مُجَافٍ، فَسَمِعْتُ أُمّْيَ حِسّ قَدَمِي، فَقَالَتْ: مَكَانَكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ: وَسَمِعْتُ حَصْحْصَةَ الْمَاءِ، قَالَ: وَلَبِسْتُ دِرْعُهَا وَأَعْجَلْتُ عَنْ خِمَارِهَا، فَفُتَحَتْ الْبَابَ، وَقَالَتْ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّاَّ اللََّّه، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللََّّه. قال:
فرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيه وَسَلّم فَأَخْبَرْتُهُ، فَحَمِدَ اللََّّه، وقَالَ خَيْرا.
وَقَدْ مَضَى شَيْءٌ مِنْ هَذَا فِي تَرْجَمَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ.
بْنِ عُمَيْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ خَارِجَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَمِيمِ بْنِ مُرَّةَ، هِيَ بِنْتُ رَقِيقَةَ- تَقَدَّمَتُ. نَسَبَهَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ السُّكَنِ.
تَقَدَّمَتُ فِي أُمِيمَةَ بِنْتِ أَبِي حَثْمَةَ «١» .
هِيِّ بِنْتُ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، نَسِبْتْ لِجَدِّهَا الْأَعْلَى. تَقَدَّمَت.
بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ الْهَاشِمِيَّةِ، عَمَّةُ رَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وسلم.
1 (١) في أأميمة خيثمة. (٢) المعارف ١١٨، ١١٩، ١٢٨، طبقات ابن سعد ٨/ ٤٥- ٤٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout