بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَيُقَالُ اسْمُهَا أُمَامَةً، فَكَأَنَّ مَنْ صَغَرَهَا لَقَبَهَا، وَقَالَ فِي التَّجْرِيدِ: لَهَا صُحْبَةً.
، بِقَافِيْنِ مَصْغِرَةً، هِيَ بِنْتُ بَجَادٍ- تَقَدَّمَتَ.
وَأُمُّهَا رَقِيقَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدٍ أُخْتٍ خَدِيجَةَ.
روَتْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، رَوِىَ عَنْهَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدَرِ، وَبِنْتُهَا حَكِيمَةٌ بِالتَّصْغِيرِ بِنْتُ رَقِيقَةَ. قَالَ أَبُو عُمَرَ: كَانَتْ مِنَ الْمُبَايَعَاتِ. وَقَالَ: هِيَ خَالَةٌ فَاطِمَةُ الزُّهَرَاءِ أَوْرَدَهُ ابْنُ الأَثِيرِ بِأَنَّهَا بِنْتُ خَالَتِهَا، فَإِنَّ خُوَيلِدًا وَالِدٌ خَدِيجَةً هُوَ وَالِدٌ رَقِيقَةٌ لَاَ أُمِيمَةَ.
قُلْت: هَذَا يَصِحُّ عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ إِنَّهَا رَقِيقَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، قَالَ ابْنُ سَعْدٍ. وَقَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: إِنَّهَا رَقِيقَةُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الْمُسْتَغْفِرِي: هِيَ عَمَّةٌ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ.
وَحَدِيثُهَا فِي التِّّرِمِذِيِّّ وَغَيْرِهِ، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ- أَنَّهُ سَمِعَ أُمِيمَةَ بِنْتُ رَقِيقَةَ تَقُولُ: بَايَعْتُ النَّبِيَّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نِسْوَةٍ، فَقَالَ لَنَا: «َفِيمَا اسْتَطَعْتُنَ وَأَطَقْتْنِ»َ .
قلنا: اللَّه ورسوله أَرْحَمُ مِنَّا بِأَنْفُسَنَا.
وَأَخْرَجَهُ مَالِكٌ مُطَوَّلًاً، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدَرِ. وَصَحَّحَهُ ابْنُ حَبَّّانَ مِنْ طَرِيقِهِ، وَلَفْظُهُ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللََّّهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نِسْوَةِ يُبَايِعُنَهُ، فَقُلْنَا: نُبَايِعُكَ يَا رَسُولَ اللََّّه عَلَى أَلَاَ نَشْرِكَ بِاللََّّه شَيْئًا، وَلاَ نُسْرِقُ، وَلَاَ نَزْنِي، وَلَاَ نَقْتُلُ أَوْلَادُنَا، وَلاَ نَأْتِي بِبُهْتَانِ نَفْتَرِيهِ بَيْنَ أَيْدِينَا وَأَرْجَلْنَا وَلَاَ نَعْصِيكَ فِي مَعْرُوفٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم: «َفِيمًا اسْتَطَعْتَنَ وَأَطَقْتْنَّ» . فَقُلْنَا: اللَّّه وَرَسُولهُ أَرْحَمُ بِنَا مَنْ أَنْفُسَنَا، هَلَمَّ نُبَايِعُكَ يَا رَسُولَ اللَّه. فقَال: «إِنّّي لاَ أَصَافِحُ النَّّسَاءَ، إِنَّّمَا قَوْلِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ كَقَوْلِيٍّ لِامْرَأَةٍ وَاحِدَةِ»ٍ .
وَأَخْرَجَهُ الدَّّارُ الدّّارْقُطْنِيُّّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدَرِ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: اغْتَرَبْتُ أُمِيمَةُ بِزَوْجِهَا حَبِيبُ بْنُ كَعْبِ بْنِ عُتَيْرٍ الثَّقَفِيِّ، فَوَلَدَتْ لَهُ. قَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْعِسَّالُ: لاَ أَعْلَمُ رَوَىَ عَنْهَا إِلَّاَّ ابْنَ الْمُنْكَدِرِ. قَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: هِيَ عَمَّةُ مُحَمَّدِ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، كَأَنَّهُ عَنَى أَنَّهَا مِنْ رَهْطِهِ. قَالَ: وَنَقَلَهَا مُعَاوِيَةُ إِلَى الشَّامِ، وَبَنَى لَهَا دَارًا، وَكَذَا قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، وَزَادَ: كَانِ
1 (١) طبقات ابن سعد ٨/ ٢٥٥، طبقات خليفة ٣٣٤، مقدمة مسند بقي بن مخلد ١٠٠، مسند أحمد ٦/ ٣٥٦، تهذيب الكمال ٣/ ١٦٧٨، تاريخ دمشق (تراجم النساء) ٥٢، الوافي بالوفيات ٩/ ٣٨٩، نسب قريش ٢٢٩، الإكمال ١/ ٢٠٥، الكاشف ٣/ ٤٢١، تهذيب التهذيب ١٢/ ٤٠١، خلاصة تذهيب التهذيب ٤٨٩، تاريخ الإسلام ٢/ ٣٨٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout