بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ «١»، تَكَنَّى أُمّ خَالِدٍ، وَهِيَ مَشْهُورَةٌ بِكُنْيَتِهَا.
قُدِمْتُ مَعَ وَالِدِهَا مِنَ الْحَبَشَةِ، وَكَانَ هَاجَرٌ إِلَيْهَا، وَكَانَتْ وَلَدَتْ لَهُ فِيهَا مِنْ أُمِيمَةَ، وَيُقَالُ هُمَيْنَةُ بِنْتُ خَلْفِ الْخُزَاعِيَّةِ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ قَدْ هَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ، وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ هُمَيْنَةُ بِنْتُ خَلْفٍ، فَوَلَدَتْ لَهُ هُنَاكَ أَمَةُ بِنْتُ خَالِدٍ، [وَقَدِّمُوا] فِي السَّفِينَتَيْنِ، وَقَدْ بَلَغَتْ أَمَةً وَعَقِلْتُ.
ثُمَّ أَخْرَجَ بِسَنَدٍ فِيهِ الْوَاقِدِيِّّ عَنْهَا، قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّجَاشِيَّ يَقُولُ لِأَصْحَابِ السَّفِينَتَيْنِ:
أَقْرِئُوا رَسُولَ اللَّّه صلى الله عَلَيه وَسَلّم مِنِّي السَّلاَمَ. قَالَتْ أَمَةً: فَكُنْتُ فِيمَنْ أَقْرَأَهُ السَّلامُ مِنَ النَّجَاشِيِّ.
قُلت: قَوله: إِنَّهَا بَلَغَتْ بِالْحَبَشَةِ يَرُدُّّهُ قَوْلُهُ فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي فِي الصَّحِيحِ: ائْتُونِي بِأُمِّ خَالِدٍ «٢»، فَأَتَى بِي أَحْمَلَ، فَأَلْبَسْنِيهَا- يَعْنِي الْخَمِيصَةَ، نَعَمْ، قَدْ حَفِظْتُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم.
روِى عَنْهَا سَعِيدُ بْنُ عُمَرَ وَالأَشْدَقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، وَهِيَ بِنْتُ عَمٍّ جَدِّهِ، وَمُوسَى وَإِبْرَاهِيمُ ابْنَا عُقْبَةَ الْمَدَنِيَانِ، وَتَزَوَّّجُهَا الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، فَهِيَ أُمُّ وَلَدَيْهِ: خَالِدٌ، وَعَمْرُو.
حَدَّثَيْهَا فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّّ فِي قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا كَسَاهَا الْحِلَّةَ: سِنَّهُ سِنَّهُ «٣» . أَيْ حَسَنَةً، وَقَوْلُهُ لَهَا: «َأَبْلِي وَأَخْلَقِي»ُ «٤»،
حتى ذَكَر- أَيْ ذَكَرَ دَهْرًا طَوِيلًا.
وَفِي بَعْضِ طُرُقِهِ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ فِي الْجِهَادِ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللََّّه: لَمْ تَعِشِ امْرَأَةً مَا عَاشَتْ هَذِهِ.
بْنُ عَدِيِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ الْعَجْلَانِ الأَنْصَارِيَّةِ.
1 (١) الثقات ٣/ ٢٥ أعلام النساء ١/ ٦٥، الدر المنثور ٦٧، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢/ ٢٤٧، تقريب التهذيب ٢/ ٥٩٠، تهذيب التهذيب ١٢/ ٤٠٠، الكاشف ٣/ ٤٦٥، تهذيب الكمال ٣/ ١٦٧٨، خلاصة تهذيب الكمال ٣/ ٤٠٥، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٠. (٢) أخرجه البخاري في صحيحة ٧/ ١٩١، ١٩٧. وأحمد في المسند ٦/ ٣٦٤، وابن سعد في طبقاته ٨/ ١٧٠، وأبو داود ٢/ ٤٤٠ كتاب اللباس باب فيما يدعى لمن لبس ثوبا جديدا حديث ٤٠٢٤. (٣) والغرض منه قوله «سنه سنه» وهو بفتح النون وسكون الهاء، وفي رواية الكشميهني «سناه» بزيادة ألف والهاء فيها للسكت وقد تحذف، قال ابن قرقول: هو بفتح النون الخفيفة عند أبي ذر، وشددها الباقون وهي بفتح أوله للجميع إلا القابسي فكسره. فتح الباري ٦/ ٢١٣. (٤) أخرجه البخاري ٤/ ٩٠، ٧/ ١٩١، ١٩٧، في كتاب اللباس باب ٣٢ ما يدعى لمن لبس ثوبا جديدا حديث رقم ٥٨٤٥. وأحمد في المسند ٦/ ٣٦٥، الحاكم في المستدرك ٢/ ٦٣، ٤/ ١٨٨ وابن عساكر في تاريخه ٥/ ٥٠. وابن سعد في الطبقات الكبرى ٨/ ١٨٦ عن أم خالد بنت خالد. (٥) أسد الغابة ت ٦٧٣٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout