رَسُولُ اللَّّه صلى الله عليه وسلم أُهْدِيْتُ لَهُ هَدِيَّةٌ فِيهَا قِلادَةُ مَنْ جَزْعَ. فَقَالَ: «َلأَدْفَعْنَّهَا إِلَى أَحَبّّ أَهْلِي إِلِيّّ» .
فَقَالت النِّسَاء: ذَهَبْتُ بِهَا ابْنَةُ أَبِي قَحَافَةَ. فَدَعَا رَسُولُ اللَّّه صلى الله عليه وَسَلّم أُمَامَةَ بِنْتَ زَيْنَبَ فَأَعْلَقَهَا فِي عُنُقِهَا.
وَأَخْرَجَهُ ابْنُ سَعْدٍ مِنْ رِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، مُرْسَلا، وَقَالَ فِيهِ:
لأَعْطَينَّهَا أَرْحَمَكُنَّ. وَقَالَ فِيهِ: فَدَعَا ابْنَةَ أَبِي الْعَاصِ مِنْ زَيْنَبَ، فَعَقَدَهَا بِيَدِهِ، وَزَادَ: وَكَانَ عَلَى عَيْنِهَا غَمْضٌ فَمَسَحَهُ بِيَدِهِ.
وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ- أَنَّّ النَّجَاشِيَّ أَهْدَى إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِلْيَةً فِيهَا خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ فَصَّه حَبَشِيٌّ، فَأَعْطَاهُ أُمَامَةً.
قَالَ أَبُو عُمَرَ: تَزَوَّجَهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بَعْدَ فَاطِمَةَ، زَوْجَهَا مِنْهُ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، وَكَانَ أَبُوهَا قَدْ أَوْصَى بِهَا إِلَى الزُّبَيْرِ، فَلَمَّا قُتِلَ عَلِيًّّ فَآمَتْ مِنْهُ أُمَامَةٌ قَالَتْ أُمُّ الْهَيْثَمِ النَّخَعِيَّةُ:
أَشَابَ ذَوَائِبِي وَأَذَلّّ رُكْنِي ... أُمَامَةُ حِينَ فَارَقَتْ الْقَرِينَا
تُطِيفُ بِهِ لِحَاجَتِهَا إلَيْهِ ... فَلَمَّا اسْتَيْأْسَتَ رَفَعْتُ رَنِينَا «١»
[الوافر] قال: وكَانَ عَلِيّ قَدْ أَمَرَ الْمُغِيرَةَ بْنُ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ أَنْ يَتَزَوَّّجَ أُمَامَةَ بِنْتُ أَبِي الْعَاصِ، فَتَزَوَّجَهَا الْمُغِيرَةُ، فَوَلَدَتْ لَهُ يَحْيَى، وَبِهِ كَانَ يُكْنَى، وَهَلَكَتْ عِنْدَ الْمُغِيرَةِ. وَقَدْ قِيلَ: إِنَّهَا لَمْ تَلِدْ لِعَلِيٍّّ وَلَا لِلْمُغِيرَةِ كَذَلِكَ.
وَقَالَ الزَّّبَيرُ: لَيْسَ لِزَيْنَبَ عَقِبَ.
وَقَالَ عُمَرُ بْنُ شَبّةَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّّوَفَلِيُّ، عَنْ أَبِيهِ- أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ أَهْلِهِ أَنَّّ عَلِيًّّا لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ لِأُمَامَةَ بِنْتِ الْعَاصِ: إِنِّي لَا آمِنَ أَنْ يَخْطُبَكَ هَذَا الطَّاغِيَةَ بَعْدَ مَوْتِي- يَعْنِي مُعَاوِيَةَ، فَإِنْ كَانَ لَكَ فِي الرِّجَالِ حَاجَةٌ فَقَدْ رَضِيْتُ لَكَ الْمُغِيرَةَ بْنَ نَوْفَلٍ عَشِيرًا.
فَلَمَّا انْقَضَتْ عَدَّتُهَا كُتَبَ مُعَاوِيَةَ إِلَى مَرْوَانَ يَأْمُرُهُ أَنْ يَخْطُبَهَا عَلَيْهِ، وَبَذَلَ لَهَا مِائَةُ أَلْفِ دِينَارٍ، فَأَرْسَلْتْ إِلَى الْمُغِيرَةِ: إِنَّ هَذَا قَدْ أَرْسَلَ يَخْطُبُنِي، فَإِنْ كَانَ لَكَ بِنَا حَاجَةٌ فَأَقْبَلَ، فَخَطَبَهَا إِلَى الْحَسَنِ فَزَوَّجَهَا مِنْهُ.
قُلْت: النَّوْفَلِيُّ ضَعِيفٌ جِدًّا مَعَ انْقِطَاعِ الإِسْنَادِ، وَالرَّاوِيّ مَجْهُولٌ فِيهِ، لَكِنْ قَالَ أَبُو
1 (١) ينظر البيتان في الاستيعاب ترجمة رقم (٣٢٨١) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout