وَأَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ حَمْزَةَ ابْنِ أَبِي أُسَيْدٍ عَنْ أَبِي سَيْدٍ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وسلّم حَتَّى انْطَلَقْنَا إِلَى حَائِطٍ يُقَالُ لَهَا الشَّوْطُ، فَقَالَ: «َاجْلِسُوا هَا هُنَا، فَدَخَلَ وَقَدْ أَتَى بِالْجَونِيِّّةِ، فَأَنْزَلَتْ فِي بَيْتٍ عَلَيٍّ وَمَعَهَا دَايَتُهَا. فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا قَالَ: «َهْبِيٌّ لِي نَفْسَكُ»َ . قَالَ: قَالَت:
هَل تَهَبُ الْمَلَكَةُ نَفْسَهَا لِلسّّوقَةِ! قَالَ: فَأَهْوَى بِيَدِهِ لِيَضَعَهَا عَلَيْهَا لِتَسْكُنَ. قَالَتْ: أَعُوذُ بِاللََّّه مِنْك. قَالَ: «َلْقَدْ عُذْتُ بِمُعَاذِ»ٍ .
ثم أَخْرَجَ الْحَدِيثَ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، مِنْ طُرُقَ عِدَّةَ كُلّّهَا عَنِ الْوَاقِدِيِّ- أَنَّّ الْجَوْنِيَّةَ اسْتَعَاذَتْ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم. وَاخْتَلَفَ: هَلْ هِيَ بِنْتُ النُّعْمَانِ أَوْ أُخْتِهِ؟ وَسَمَّاهَا عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَخْزُومِيِّ أُمَيَّةً.
وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَهُوَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ، عَنِ ابْنِ الْغُسِيلِ الَّّذِي أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَزَادَ فِيهِ: فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ أَوْ عَائِشَةَ لِحَفْصَةَ: اخْضَبَيْهَا وَأَنَا أَمْشَطُهَا، فَفَعَلْتُهَا، ثُمَّ قَالَتْ لَهَا إِحْدَاهُمَا: إِنَّهُ يُعْجِبُهُ مِنْ الْمَرْأَةِ إِذَا دَخَلْتْ عَلَيْهِ أَنْ تَقُولَ: أَعُوذُ بِاللََّّه مِنْك، فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَأَغْلَقَ الْبَابَ وَأَرْخَى السَّتْرَ مُدّّ يَدَهُ إِلَيْهَا، فَقَالَتْ: أَعُوذُ بِاللََّّه مِنْك، فَقَالَ بِكُمْهِ عَلَى وَجْهِهِ، وَقَالَ: «َعَذْتُ مُعَاذَا»َ - ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَخْرَجَ عَلِيًّ، فَقَالَ: «َيًّا أَبَا أُسَيْدٍ، أَلْحَقَهَا، بِأَهْلِهَا وَمَتَّعَهَا بَرَازِقِيّتَيْنَ»ِ «١» يَعْنِي كَرْبَاسِينَ «٢»، فَكَانَتْ تَقُولُ: ادْعُونِي الشَّقْيَّةَ.
وَمِنْ طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللََّّه، قَدْ جِئْتُكَ بِأَهْلِكَ، فَخَرَجَ يَمْشِي وَأَنَا مَعَهُ، فَلَمَّا أَتَاهَا أَقْعَى وَأَهْوَى لِيَقْبَلَهَا، وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ إِذَا اخْتَلَى النِّسَاءَ، فَقَالَتْ: أَعُوذُ بِاللَّه مِنك ... الْحَدِيث.
وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
وَمِنْ طَرِيقِ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ، قَالَ: لَمَّا طَلَعْتُ بِهَا عَلَى قَوْمِهَا تَصَايَحُوا، وَقَالُوا: إِنَّكَ لِغَيْرِ مُبَارَكَةً، لَقَدْ جَعَلْتُنَا فِي الْعَرَبِ شُهْرَةً، فَمَا دُهَاكَ؟ قَالَتْ: خَدِعْتُ. فَقَالَتْ لِأَبِي أُسَيْدٍ: مَا أَصْنَعُ. قَالَ: أُقِيمِي فِي بَيْتِك وَاحْتَجَبِي إِلَّا مِنْ ذِي رَحِمٍ مُحْرِمٍ، وَلَا يَطْمَعُ فِيك أَحَدٌ، فَأَقَامَتْ كَذَلِكَ حَتَّى تُوُفِّيَتْ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ.
وَعَنْ ابْنِ الْكَلْبِيِّّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: تَزَوَّّجُ رَسُولِ اللََّّه صلى الله عَلَيهِ وَسَلّمَ أَسْمَاءُ بِنْتَ النُّعْمَانِ، وَكَانَتْ مِنْ أَجْمَلِ أَهْلِ زَمَانِهَا، وَأَشْبَهَنِّ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: قَدْ وَضَعَ يَدَهُ فِي الْعِرَابِ يُوشِكُ أَنْ يَصْرَفَنَ وَجْهَهُ عَنَّا، وَكَانَ خَطَبُهَا حِينَ وَفَدَ أَبُوهَا عَلَيْهِ فِي وَفْدِ كِنْدَةٍ،
1 (١) الرّزاقيّة: ثياب كتّان بيض. النهاية ٢/ ٢١٩. (٢) الكرباس: القطن. النهاية ٤/ ١٦١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout