رَسُولُ اللَّّه صلّى الله عليه وَسَلّم بِصَبِي مِنْ وَلَدِ عَيَاشٍ، وَكَانَتْ أُمُّ الْجَلّاسِ ذَكَرْتُ لِرَسُولِ اللَّّه صلّى اللّه عَلَيه وَسَلّم مَرَضًا بِالصَّبِيِّ أَوْ عَلّّةً، فَجَعَلَ النَّبِيّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يَرْقِي الصَّبِيّ وَيَتَّفِلُ عَلَيْهِ، وَجَعَلَ الصَّبِيّ يَتَّفِلُ عَلَى النَّبِيِّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ كَمَا يَتَّفِلُ النَّبِيُّّ صَلّى اللّهُ عليهِ وسلم، فَجَعَلَ بَعْضَ أَهْلِ الْبَيْتِ يَنْهَى الصَّبِيُّ، فَنَهَاهُمْ النَّبِيُّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وسلّم.
قُلْت: وَبَيَانُ الْخَلْطِ أَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ قِصَّتَيْ الرَّبِيعِ بِنْتُ مَعْوّّذٍ وَعَبْدِ اللَّّه بْنِ عَيَّاشٍ، وَقِصَّةُ الرَّبِيعِ إِنّمَا وَقَعَتْ لَهَا مَعَ أَسْمَاءَ بِنْتِ مُخْرَّبَةِ هَذِهِ، وَهِيَ الْمُخْتَلَفُ فِي صُحْبَتِهَا، وَقِصَّةِ عَبْدِ اللَّّه بْنُ عَيَّاشٍ هِيَ الّتِي تُضَمّّنُهَا هَذَا الْحَدِيثَ، وَهِيَ وَالِدَتْهُ الْمُتَّفَقُ عَلَى صُحْبَتِهَا.
وَقَدْ فَرّّقَ الزّّبَيْرُ بْنُ بَكّّارٍ بَيْنَ الْمَرْأَتَيْنِ، فَقَالَ لَمّا ذَكَرَ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ وَأَخُوهُ لِأَبِيهِ وَأَمّّهُ عَمْرٌو وَهُوَ أَبُو جَهْلٍ، وَأُمُّهُمَا أَسْمَاءُ بِنْتُ مُخْرَّبَةَ، وَأَخَوَاهُمَا لِأُمِّهِمَا عَبْدُ اللََّّه بْنُ عَبْدِ اللَّّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، وَعَيَّاشُ بْنُ عَبْدِ اللَّّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، وَذَكَرَ قِصَّةَ هِجْرَتِهِ وَيَمِينَ أُمِّهِ وَعَوْدِهُ إِلَى مَكّةَ، وَقَالَ لَمّا ذَكَرَ عَبْدُ اللَّّه بْنُ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ وَأُمِّهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ سَلامَةَ بْنِ مُخْرَّبَةَ.
قُلت: وَالْقِصَّةُ الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا ذَكَرَهَا ابْنُ إِسْحَاقَ.
، مِنْ بَنِي حَارِثَةَ.
ذَكَرَهَا أَبُو عُمَرَ، وَقَالَ: لاَ يَصِحُّ حَدِيثُهَا. انْفَرَدَ بِهِ حَرَامُ بْنُ عُثْمَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ جَمِيعِهِمْ، وَوَصَلَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي فِي أَحْكَامِهِ، مِنْ طَرِيقِ الدَّّرَاوَرْدِيِّ،
وَابْنِ مُنْدَةَ، مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ كِلاَهُمَا عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُحَمَّدٍ ابْنِي جَابِرٍ، وَأَبِي عُتَيقِ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللََّّه: جَاءِتِ أَسْمَاءُ بِنْتُ مَرْثَدٍ أُخْتُ بَنِي حَارِثَةَ إِلَى رَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وسلم، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللََّّه، إِنّي تَحَدِّثُ لِي حَيْضَةٌ أَمْكَثُ ثَلَاَثًا أَوْ أَرْبَعًا بَعْدَ أَنْ أَطْهُرَ، ثُمَّ تَرْجِعُ، فَتَحْرُمُ عَلِيَّّ الصَّلَاَةُ، فَقَالَ: «َإِذَا رَأَيْتُ ذَلِكَ فَامْكُثِي ثَلَاَثًا ثُمَّّ تَطَهُّّرِي وَصَلّي»ٌ «٢» .
قلت: وَذَكَرَ ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ أَسْمَاءُ بِنْتُ مُرْثِدَةَ، بِزِيَادَةَ هَاءَ، ابْنُ جُبَيْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حُوَيْرِثَةَ بْنِ خَارِجَةَ، وَقَالَ أُمُّهَا سَلَامَةُ بِنْتُ مَسْعُودٍ، وَقَالَ: تَزَوَّجَهَا الضَّحَّاكُ بْنُ خَلِيفَةَ، فَوَلَدَتْ لَهُ ثَابِتًا، وَأَبَا بَكْرٍ، وَأَبَا حَسَنٍ، وَعُمَرُ، وَثَبِيْتَةً، وَبُكْرَةً، وَحِمَادَةُ وَصَفِيّةً، وَتَزَوَّجَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ثَبَيْتَةً، قَالَ: وَأَسْلَمْتُ أَسْمَاءُ وَبَايَعْتَ.
قُلْت: يَظْهَرُ إِلَيَّ أَنَّهَا الَّتِي ذَكِرْتْ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ غَيْرَهَا.
1 (١) أسد الغابة: ت ٦٧١٥، الاستيعاب: ت ٣٢٧٦. (٢) قال ابن معين الحديث عن حرام حرام، وقال الشافعيّ الرواية عن حرام حرام، وقال ابن حبان: كان غاليا في التشيع يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل الميزان ١/ ٤٦٨.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout