وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: وَلَدَتْ لَهُ أَيْضًا عَبْدُ اللََّّه وَأُمّ حَجِير. قَالَهُ الْبَلَاذِرِيُّ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: إِنَّهَا مَاتَتْ كَافِرَةً قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ ابْنَهَا عِيَاشٌ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَيُقَالُ: إِنَّهَا أَسْلَمْتُ، وَأَدْرَكْتْ خِلَاَفَةَ عُمَرَ، وَذَلِكَ أَثْبَتَ، ثُمَّ سَاقَ مِنْ طَرِيقِ الْوَاقِدِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ، عَنِ الرَّّبِيِّّعِ بِنْتِ مَعْوَّذٍ، قَالَتْ: دَخَلْتُ فِي نِسْوَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ مُخْرِّبَةَ أُمِّ أَبِي جَهْلٍ فِي خِلَاَفَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَكَانَ ابْنُهَا عَيَّاشُ بْنُ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ يَبْعَثُ إِلَيْهَا مِنَ الْيَمَنِ بِعُطَرَ، فَكَانَتْ تَبِيعُهُ إِلَى الأَعْطِيَةِ، فَقَالَتْ لِي: أَنْتَ بِنْتُ قَاتِلٍ سَيِّدُهُ؟ قُلْت: لاَ، وَلَكِنْنِي بِنْتُ قَاتِلٍ عَبْدَهُ. قَالَتْ: حَرَامٌ عَلِيٍّ أَنْ أَبِيعَكَ مِنْ عَطْرِيٍّ شَيْئًا. قُلْت: وَحَرَامٌ عَلِيٍّّ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْهُ شَيْئًا، فَمَا وُجِدْتْ لَعَطْرَتِنَا غَيْرَ عَطْرِكَ.
وَفِي لَفْظٍ: فَوْ اللَّّه مَا هُوَ بَطِيَّبِ عُرْفَ، وَوَ اللَّّه مَا بِي مَا شَمِمْتُ عَطْرًا كَانَ أَطْيَبُ مِنْهُ، وَلَكِنِّي غَضَبْتُ، فَقُلْت: وَهِيَ الْقَائِلَةُ لَمَّا طَافَتْ عُرْيَانَةُ:
أَلْيَوْمَ يَبْدُو بَعْضَهُ أَوْ كُلَّّه ... وَمَا بَدَا مِنْهُ فَلَا أَحِلَّّهُ
كَمْ مِنْ لِبِيبٍ عَاقِلٍ يُضُلُّّهُ ... وَنَاظِرٌ يَنْظُرُ مَا أَعْلَّهُ
[الرّجز] وَيُقَالُ فِيهَا نَزَلْتُ: خُذُوا زِينََتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ [الأعراف: ٣١] . وفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ ...
وقال أبُو عُمَرَ فِي تَرْجَمَةِ بِنْتِ أَخِيهَا أَسْمَاءُ بِنْتُ سَلَامَةَ: هِيَ أُمُّ عَبْدِ اللَّّه بْنِ عِيّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، وَأُمِّ عَيَّاشٍ اسْمُهَا أَيْضًا أَسْمَاءَ بِنْتُ مُخْرَّبَةَ، وَهِيَ أُمْ [أَبِي جَهْل]، وَالْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ، وَهِيَ عَمَّةُ أَسْمَاءُ بِنْتُ مُخْرَّبَةَ، وَهِيَ أُمُّ الْجَلَّاسِ وَالِدَّةُ عِيَاشٌ، وَعَبْدُ اللََّّه ابْنِي أَبِي رَبِيعَةَ.
روِى عَنهَا عَبْدُ اللََّّه بْنُ عَيَّاشٍ، وَالرَّّبِيعُ بِنْتُ مَعْوَّذٍ، ثُمَ
سَاقٌ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُرَوِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ النَّبِيُّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْضَ بُيُوتِ بَنِي أَبِي رَبِيعَةَ إِمّا لِعِيَادَةِ مَرِيضٍ أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ، فَقَالَتْ أَسْمَاءُ التَّمِيمِيَّةِ، وَكَانَتْ تَكَنَّى أُمُّ الْجِلَّاسِ، وَهِيَ أُمُّ عَيَّاشِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ: يَا رَسُولَ اللََّّه، أَلا تَوْصِينِي. فَقَالَ النَّبِيُّّ صلى الله عليه وسلم: «َيًّا أُمّّ الْجِلَّاَسِ، ائْتِي إِلَى أَخِيكَ مَا تُحَبَّّينَ أَنْ يَأْتِيَ إِلَيْكَ، وَأَحْبَّي لِأَخِيكَ [ما تُحَبَّّينَ] أَنْ يُحِبَّّكِ»َ «١» . ثُمَّ أَتَى
1 (١) أورده السيوطي في الجامع الكبير ٢/ ٥٣١ والمتقي الهندي في كنزل العمال حديث رقم ٣٧٤٥٨ وعزاه لابن مندة وابن عساكر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout