وَأَخْرَجَ ابْنُ السِّّكِنِ، مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْمُحْيَاةِ يَحْيَى بْنِ يَعْلَى التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دَخَلْتُ مَكَّةَ بَعْدَ أَنْ قَتَلَ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَرَأَيْتُهُ مَصْلُوبًا، وَرَأَيْتُ أُمُّهُ أَسْمَاءَ عَجُوزًا طَوَالَةً مَكْفُوفَةً، فَدَخَلَتْ حَتَّى وَقَفْتْ عَلَى الْحَجَّاجِ، فَقَالَتْ: أَمَّا آنَ لِهَذَا الرَّاكِبِ أَنْ يَنْزِلَ. قَالَ: الْمُنَافِقُ؟
قَالَتْ: لاَ وَاَللََّّه، ما كَانَ مُنَافِقًا، وَقَدْ كَانَ صَوّْامًا قَوّامًا. قَالَ: اذْهَبِي فَإِنَّكَ عَجُوزٌ قَدْ خَرَفْتَ.
فَقَالَتْ: لاَ، وَاللَّه ما خَرَفْتُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عليه وسلّم يَقُولُ: «َيَخْرُجُ فِي ثَقِيفِ كَذَّابٍ وَمُبَيرِ»ٍ .
فَأَمَّا الْكَذّّاب فَقَدْ رَأَيْنَاهُ، وَأَمَّا الْمُبِيرُ «١» فَأَنْتَ هُو. فَقَالَ الْحَجَّاجُ: مِنْهُ الْمُنَافِقُونَ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ: كَانَتْ تَصَدُّّعٌ فَتَضَعُ يَدَهَا عَلَى رَأْسِهَا، وَتَقُولُ: بِذَنْبِي، وَمَا يَغْفِرُ اللََّّه أَكْثَرُ.
وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ: بَلَغَتْ أَسْمَاءَ مِائَةَ سَنَةٍ لَمْ يَسْقُطْ لَهَا سُنًّّ، وَلَمْ يُنْكِرْ لَهَا عَقْلٌ.
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الأَصْبَهَانِيُّّ: وَلَدَتْ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً، وَعَاشَتْ إِلَى أَوَائِلِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ. قِيلَ: عَاشَتْ بَعْدَ ابْنِهَا عِشْرِينَ يَوْمًا، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ.
بْنِ رَبِيعَةَ ... وَالدّةُ قَيْسُ بْنُ مَخْرَبَةَ. ذَكَرْتُ فِي شَعْرِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ.
تَأْتِي فِي الَّتِي بَعْدَهَا.
بْنِ عَدِيِّ بْنِ نَابِي «٢» بْنِ سَوَّادِ بْنِ غَنْمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلَمَةَ الأَنْصَارِيَّةِ السُّلَمِيَّةَ، أُمُّ مُعَاذِ بْنُ جَبَلٍ. وَكُنْيَتُهَا أُمْ مَنِيعَ.
ذِكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ- أَنَّهَا كَانَتْ مَعَ مَنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ مَعَ السَّبْعِينَ هِيَ وَنَسِيْبَةُ بِنْتُ كَعْبٍ. وَقَالَ فِي التَّجْرِيدِ: وَقِيلَ هِيَ أَسْمَاءُ بِنْتُ عَدِيِّ بْنِ عَمْرِو.
تَأْتِي فِي أَسْمَاءَ بِنْتِ مَخْرَبَةَ.
١٠٨٠٩
بَوَزْنِ سَعْدٍ، أَوَّلُهُ مِيمَ. قَيَّدَهُ ابْنُ حَبِيبٍ،
1 (١) مبير: أي مهلك يسرف في إهلاك الناس. اللسان ١/ ٣٨٥. (٢) أسد الغابة: ت ٦٧١٢، الاستيعاب: ت ٣٢٧٤. (٣) الطبقات الكبرى ٨/ ٢٨٠ ونسب قريش ٨١- والمغازي للواقدي ٧٣٩ و٧٦٦- وتاريخ أبي زرعة ١/ ٥٨٨ و٦٥٥- وسيرة ابن هشام ١/ ٢٩٠- ومسند الإمام أحمد ١/ ٤٥٢- والمعارف ١٧١ و١٧٣- ومروج الذهب ١٩٠٨ وفتوح البلدان ٤٥١ و٤٤٥- والمحبر ١٠٨ و١٠٩- والبدء والتاريخ ٤/ ١٣٧ والأغاني ١١/ ٧٦- وتاريخ اليعقوبي ٢/ ١١٤ و١٢٨- والعقد الفريد ٤/ ٢٦٣- والمعجم الكبير ٢٤/ ١٣١- ١٥٧ وتاريخ الطبري ٣/ ١٢٤ والزاهر للأنباري ١/ ٤٢٩- وجمهرة أنساب العرب ٣٨ و٦٨ والمعرفة والتاريخ ١/ ٥١٠- ومقدمة مسند بقيّ بن مخلد ٨٥- وربيع الأبرار ٤/ ٢٠٨- والمنتخب من ذيل المذيل ٦٢٣- والكامل في التاريخ ٢/ ٢٣٨ و٢٩١- وتهذيب الأسماء واللغات ٢/ ٢٣٠ وتحفة الأشراف ١١/ ٢٥٩ و٢٦٣- وتهذيب الكمال ٣/ ١٦٧٨ وسير أعلام النبلاء ٢٤/ ٢٨٢- ٢٨٧- والمعين في طبقات المحدثين ٢٩ والكاشف ٣/ ٤٢- والمغازي ٤٣١ و٤٣٢- والنكت الظراف ١١/ ٢٦ وتهذيب التهذيب ١٢/ ٣٩٨ و٣٩٩- وتقريب التهذيب ٢/ ٥٨٩ والوافي بالوفيات ٩/ ٥٣ و٥٤- ومجمع الزوائد ٩/ ٢٦٠- وخلاصة تذهيب التهذيب ٤٨٨- وشذرات الذهب ١/ ١٥ و٤٨- وحلية الأولياء ٢/ ٧٤- ٧٦- وتاريخ الإسلام ١/ ١٧٩.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout