وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: أَسْمَاءُ بِنْتُ سَلَمَةَ، وَيُقَالُ سَلَامَةُ بْنُ مُخْرَّبَةَ، كَانَتْ مِنْ الْمُهَاجَرَاتِ، هَاجَرْتْ مَعَ زَوْجِهَا إِلَى الْحَبَشَةِ، وَوَلَدَتْ بِهَا عَبْدُ اللََّّه بْنُ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، ثُمَّ هَاجَرْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَتُكَنَّى أُمُّ الْجِلَّاسِ. رَوْتْ عَنِ النَّبِيِّّ صلى اللهُ عليه وسلم، رَوِىَ عَنْهَا ابْنُهَا عَبْدُ اللََّّهِ بْنُ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ.
قُلت: وَخَلَطَ ابْنُ مُنْدَةَ تَرْجَمَتُهَا بِتَرْجَمَةِ عَمَّتِهَا أَسْمَاءُ بِنْتُ مَخْرِبَةَ، وَسَأْبَينَ ذَلِكَ فِي تَرْجَمَةِ عَمَّتِهَا إِنْ شَاءَ اللََّّه تَعالَى.
ذكرها مسَدّد فِي مُسْنَدَةَ، وَقَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنْ أَبِي مِسْكِينَ: سَمِعْتُ أَبَا مُحْلِمٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم: «ُخِيّّرَتْ أَسْمَاءَ بِنْتَ سُمِّيَّ أَيّْ أَزْوَاجُكَ تَخْتَارَيْنَ»َ؟ قَالَتْ:
أَخْتَارُ فُلَاَنًا الْمُتَوَفَّى عَنْهَا، وَكَانَ أَحْسَنُهُمْ خَلْقًا، وَقَدْ كَانَ قُتِلَ عَنْهَا اثْنَانِ.
هَذَا مُرْسَلٌ حَسَنِ الإِسْنَادِ، فَيُضُمُّّ هَذَا الْخَبَرُ إِلَى ذِكْرِ مِنْ حَدَّّثٍ عَنِ النَّبِيِّّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الصَّحَابَةِ. وَالْمَشْهُورُ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ خَصَائِصِ تَمِيمِ الدَّارِيّ، وَقَدْ وَقَعَ مِثْلُهُ لِجَمَاعَةِ غَيْرِهِ.
، بِمُعْجَمَةٍ وَفَتْحَتَيْنِ وَآخِرُهُ لامَ.
ثَبَتُ ذَكَرَهَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ فِي كِتَابٍ «َالْحَيْضِ»ِ، مِنْ طَرِيقِ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلْتُ أَسْمَاءُ بِنْتُ شَكْلٍ عَلَى رَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وسلم، فَقَالَتْ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّّه، كَيْفَ تَغْتَسِلُ إِحْدَانًا إِذَا طَهُرَتْ مِنْ الْحَيْضِ؟ الْحَدِيثَ.
وَذَكَرَهَا أَبُو مُوسَى فِي «َالذّّيَلِ»ِ مِنْ طَرِيقِ الْمُسْتَغْفِرِيِّ بِسَنَدِهِ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ شَيْخُ مُسْلِمٍ فِيهِ. وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْجَيَانِيُّ فِيمَا ذِيّل بِهِ عَلَى الِاسْتِيعَابِ: لاَ أَدْرِي أَهِيَ إِحْدَى مَنْ ذَكَرَهُ أَبُو عُمَرَ أَوْ بَعْضَ الرُّوَاةِ غَلِطَ فِي شَكْلٍ، وَإِنَّمَا هِيَ أَسْمَاءُ بِنْتُ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ الْآتِي ذَكَرَهَا سَقَطَ ذِكْرَ أَبِيهَا، وَصَحَّّف اسْمُ جَدِّهَا، وَنَسِبَتْ إلَيْهِ، وَسَبَقَهُ إِلَى ذَلِكَ الْخَطِيبِ أَبُو بَكْرٍ الْحَافِظُ.
وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْأَنْصَارِ مِنْ اسْمِهِ شَكْلٌ، فَقَدْ ثَبَتَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ أَنَّّ الَّتِي سَأَلَتْ امْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ، وَتَبِعَهُ أَبُو الْفَتْحِ بْنُ سَيِّدٍ النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ، وَفِيهِ نَظَرٌ.
بن عُثْمَانَ التَّيْمِيَّةُ، وَالِدَّةُ عَبْدُ اللَّّه بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوْمِ
1 (١) أسد الغابة: ت ٦٧٠٩، الاستيعاب: ت ٣٢٧٢. (٢) سقط في أ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout