الدُّئْلِيُّ، أَخْرَجَهُ ابْنُ مُنْدَّةَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ إلَى الزُّهْرِيِّ، وَمُسْتَنَدٌ مَنْ قَالَ: إنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا مَا أَوْرَدَهُ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ فِي مَغَازِي ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رِجَالٍ مِنْ بَنِي مَازِنٍ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ، قَالَ: إِنِّي لَأَتْبِعْ رَجُلًا مِنْ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ لِأَضْرِبَهُ بِسَيْفِي فَوَقَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إلَيْهِ سَيْفِي، فَعَرَفْت أَنَّ غَيْرِي قَدْ قَتَلَهُ.
وَيُعَارِضُ قَوْلَ مَنْ قَالَ إنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا مَا ذَكَرَهُ الْوَاقِدِيُّ أَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ، وَلَهُ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ، فَإِنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ وَلِدٌ بَعْدَ وَقْعَةٍ بَدْرٍ. وَقِيلَ: مَاتَ ابْنُ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ فِي وَقْعَةِ بَدْرِ ابْنِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً، وَعَلَى هَذَا يَنْطَبِقُ قَوْلُ أَبِي حَسَّانَ الزِّيَادِيِّ إنَّهُ وَلِدٌ فِي السَّنَةِ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا ابْنُ عَبَّاسٍ. وَوَافَقَ أَبُو عُمَرَ عَلَى مَا قَالَ الْوَاقِدِيُّ، ثُمَّ قَالَ:
وَقِيلُ مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ، وَبِهَذَا الْأَخِيرِ جَزَمَ الْبَغَوِيّ وَآخَرُونَ. وَنَقَلَ الْبُخَارِيُّ أَنَّهُ مَاتَ فِي خِلَافَةٍ مُعَاوِيَةَ، وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ إِسْحَاقَ مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا وَاقِدٍ يَقُولُ: رَأَيْت الرَّجُلَ مِنْ الْعَدُوِّ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ يَسْقُطُ فَيَمُوتُ. وَأَخْرَجَهُ خَلِيفَةً مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، فَقَالَ: إِسْحَاقُ مَوْلًى زَائِدَةٌ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ: حَتَّى قُلْت فِي نَفْسِي لَوْ أَنْ أَضْرِبَ أَحَدِهِمْ بِطَرَفِ رِدَائِي مَاتَ.
قَالَ ابْنُ عَسَاكِرٍ فِي مُسْنَدِ ابْنِ إِسْحَاقَ: مَنْ لَا يُعْرَفُ. وَالصَّحِيحُ مَا قَالَ الزُّهْرِيُّ، عَنْ سِنَانٍ. وَالْقِصَّةُ الَّتِي ذَكَرَهَا ابْنُ إسْحَاقَ إنَّمَا كَانَتْ لِأَبِي وَاقِدٍ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ. كَمَا تَقَدَّمَ.
، مَوْلِى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلم.
ذَكَرَهُ ابْنُ مِنْدَةَ، فَقَالَ: رَوِىَ عَنْهُ زَاذَانُ بْنُ عُمَرَ، ثُمَّ سَاقَ مِنْ طَرِيقِ الْهَيْثَمِ بْنِ جَمَازٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عُتْبَانَ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْهُ رَفَعَهُ، فَقَالَ: «َمَنْ أَطَاعَ اللََّّه فَقَدْ ذَكَرَ اللََّّه [وإِنَّ قُلَّّتِ صَلَاَتُهُ وَصِيَامُهُ وَتِلَاَوَتُهُ لِلْقُرْآنِ وَمَنْ عَصَى اللََّّه فَلَمْ يَذْكُرْهُ] وَإِنْ كَثُرَتْ صَلَاتُهُ وَصِيَامَهُ وَتِلَاوَتُهُ لِلْقُرْآنِ ...» «٢» الحَدِيث.
جوّز الذَّهَبِيُّ أَنْ يَكُونَ الَّّذِي جَزَمَ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ بِأَنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا آخَرَ غَيْرَ اللَّيْثِيِّ.
1 (١) تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢١٠. (٢) أورده السيوطي في الدر المنثور ١/ ١٤٩ وأورده الهيثمي في الزوائد ٢/ ٢٦١ عن واقد مولى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ... فذكره قال الهيثمي رواه الطبراني في الكبير وفيه الهيثم بن جماز وهو متروك والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٨٢٦، ١٩٢٤ وعزاه للطبراني عن واقد. (٣) تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢١٠.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout