وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ مُخْتَصَرًا، وَزَادَ: وَنَزَلَتْ: يَا أََيَُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى [الحُجَرات ١٣] .
وذكر الواقدِيّ فِي كِتَابٍ «َالرَّّدَّةِ» عَنْ زُرْعَةَ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ زِيَادِ بْنِ لَبِيدٍ- أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَرْسَلَ أَبَا هِنْدٍ مَوْلَى بَنِي بَيَاضَةَ إِلَى زِيَادِ بْنِ لَبِيدٍ عَامِلٍ كِنْدَةٍ وَحَضْرَمُوتُ يُخْبِرُهُ بِاسْتِخْلَافِهِ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم.
، مِنْ بَنِي الدَّارِ بْنِ هَانِئِ بْنِ حَبِيبٍ، مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ.
وَاخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ، فَقِيلَ: بَرِيرٌ، وَيُقَالُ بُرّّ بْنُ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ دُرَّاعِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الدَّارِ، ابْنُ عَمِّ تَمِيمٍ الدَّارِيّ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: الصَّحِيحُ أَنَّ اسْمَهُ بِرّ بْنُ بَرٍّ، وَقِيلَ بَرِيرٌ، وَقِيلَ بَرِينٌ.
وَرَأَيْتُ فِي رِجَالِ الْمُوَطَّّأِ لِابْنِ الْحَذَّاءِ الأَنْدَلُسِيِّ فِي تَرْجَمَةِ تَمِيمِ الدَّارِيّ، وَقِيلَ: إِنَّ أَبَا هِنْدٍ لَيْسَ أَخًا تَمِيمٌ، فَإِنَّ أَبَا هِنْدٍ هُوَ اللَّيْثُ بْنُ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ رَزِينٍ كَذَا فِي نُسْخَةٍ مُعْتَمِدَةَ، وَمَا أَدْرِي هَلْ هُوَ هَذَا أَوْ لَا، وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: كَانَ يُقَالُ إِنَّهُ أَخُوهُ، وَلَيْسَ شَقِيقُهُ، وَإِنَّمَا هُوَ أَخُوهُ لِأُمِّهِ وَابْنِ عَمِّهِ.
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: هُوَ أَخُو تَمِيمٍ، قَدِمَ مَعَ تَمِيمٍ وَمَنْ مَعَهَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَأَلُوهُ أَنْ يَقْطَعَهُمْ أَرْضًا بِالشَّامِ، فَكَتَبَ لَهُمَا بِهَا، فَلَمَّا كَانَ زَمَنُ أَبِي بَكْرٍ أَتَوْهُ بِذَلِكَ الْكِتَابِ فَكَتَبَ لَهُمْ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بِإِنْفَاذِهِ.
قُلْت: وَالْكِتَابُ الْمَذْكُورُ مَشْهُورٌ بِيَدِ ذُرِّيَّةٍ تَمِيمٍ، وَقَدْ كَتَبَتُ فِي شَأْنِهِ جُزْءًا سَمِّيَّتَهُ الْبِنَاءَ الْجَلِيلَ بِحُكْمِ بَلَدِ الْخَلِيلِ.
قَال أَبُو عُمَرَ: يُعَدُّ فِي أَهْلِ الشَّامِ، وَمَخْرَجِ حَدِيثِهِ عَنْ وَلَدِهِ.
قُلت:
أَخْرِجَ أَبُو نُعَيْمٍ وَغَيْرُهُ مِنْ رِوَايَةِ زِيّْادِ بْنِ فَائِدِ بْنِ زِيّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ زِيَادِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ الدَّارِيّ، عَنْ أَبِيهِ هِنْدٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عليه وَسَلَّمَ يَقُولُ- يَعْنِي عَنْ رَبِّهِ: «َمَنْ لَمْ يَرْضَ بِقَضَائِي، وَلَمْ يُصْبَرْ عَلَى بَلَائِي، فَلْيَلْتَمِسْ رَبّّا سَوَائِي»ُ .
وَزِيّاد بِفَتْحِ الزَّايِ الْمَنْقُوطَةِ وَتَشْدِيدُ التَّحْتَانِيَّةِ الْمُثَنَّاةِ. وَكَذَا جَدُّهُ. وَفَائِدٌ، بِالْفَاءِ، هُوَ وَوَلَدُهُ ضَعِيفَانِ، وَقَدْ جَاءَ عَنْهُمَا عِدَّةُ أَحَادِيثِ مُنَاكِيرَ.
وَأَخْرَجَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ فِي مُسْنَدَةٍ، مِنْ طَرِيقٍ مَكْحُولٍ: سَمِعْتُ أَبَا هِنْدٍ الدَّارِيّ
1 (١) أسد الغابة: ت ٦٣٣٠، الاستيعاب: ت ٣٢١٥٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout