مُوْلِى بَنِي بَيَاضَةَ»َ .
قال ابن السّكن: يُقَالُ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّه. وقَالَ ابْنُ مِنْدَةَ: يُقَالُ اسْمُهُ يَسَار، وَيُقَالُ سَالِم، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: هُوَ مَوْلَى فَرْوَةُ بْنُ عَمْرٍو الْبَيَاضِيُّ مِنَ الأَنْصَارِ.
وَرُوِىَ عَنْهُ ابْنُ عَبّاس، وَجَابِرٌ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَوَقَعَ فِي مُوَطَّأِ ابْنِ وَهْبٍ: حَجَمَ رَسُولُ اللََّّهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو هِنْدٍ يُسَارِ. وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي الْمَغَازِي أَيْضًا: لَمَّا انْتَهَى رَسُولُ اللََّّه صلى الله عَلَيهِ وَسَلّم فِي رُجُوعِهِ مِنْ بَدْرٍ إِلَى عِرْقِ الظّّبِيَةِ «٢» اسْتَقْبَلَهُ أَبُو هِنْدٍ مَوْلَى فَرْوَةَ بْنُ عَمْرٍو الْبَيَاضِيُّ بِحَيْسٍ أَيْ بِزِقٍّ مَمْلُوءٌ حَيْسًا، وَكَانَ قَدْ تَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ، وَشَهِدَ الْمُشَاهِدُ بَعْدَهَا.
وَأَخْرَجَ ابْنُ مُنْدَةَ، مِنْ طَرِيقِ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: كَانَ جَابِرٌ يُحَدِّثُ أَنَّّ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عليه وسَلّم احْتَجَمَ عَلَى كَاهِلِهِ مِنْ أَجْلِ الشَّاةِ الَّتِي أَكَلَهَا «٣»، حَجْمَهُ أَبُو هِنْدٍ مَوْلَى بَنِي بَيَاضَةَ بِالْقَرْنِ.
وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمٍ، مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ أَبَا هِنْدٍ حَجَمَ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْيَافُوخِ مَنْ وَجَعَ كَانَ بِهِ، وَقَالَ: إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِمَّا تَدَاوَونَ بِهِ خَيْرٌ فَالْحِجَامَةُ، كَذَا قَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَخَالَفَهُ الدَّّرَاوَرْدِيُّ،
فَرَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هِنْدٍ، قَالَ: حَجَمْتُ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ فِي الْيَافُوخِ، فَقَالَ: «َإِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِنَ الدِّّوَاءِ خَيْرٌ فَهُوَ فِي هَذِهِ الْحِجَامَةِ، يَا بَنِي بَيَاضَةَ، أَنْكِحُوا أَبَا هِنْدٍ، وَأَنْكِحُوا إِلَيْهِ»َ «٤» .
أَخْرَجَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، وَالْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ عَنْهُ، وَذَكَرَ الْحَاكِمُ فِي الْإِكْلِيلِ أَنَّهُ حَلَقَ رَأْسَ رَسُولِ اللََّّه صلى الله عَلَيهِ وَسَلّم فِي عُمْرَةِ الْجِعْرَانَةِ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ السِّّكَنِ، وَالطّّبَرَانِيُّّ، مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ- أَنَّ أَبَا هِنْدٍ مَوْلَى بَنِي بَيَاضَةَ كَانَ حَجّّامًا يُحْجِّمُ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلم، فَقَالَ: «َمَنْ سَرَّّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَنْ صَوَّّرِ اللََّّه الإِيمَانِ فِي قَلْبِهِ فَلْيُنْظُرْ إِلَى أَبِي هِنْدِ»ٍ . وَقَالَ: «َأَنْكِحُوهُ وَأَنْكِحُوا إِلَيْهِ»َ،
وَسَنَدَهُ إِلَى الزُّهْرِيِّ ضَعِيفٌ.
1 (١) أسد الغابة: ت ٦٣٢٩، الاستيعاب: ت ٣٢٥٣. (٢) موضع بين مكة والمدينة. انظر: مراصد الاطلاع ٢/ ٩٣٢. (٣) أخرجه ابن عدي في الكامل ٧/ ٣٣ عن سعيد بن المسيب ولفظه احتجم النبي صلى الله عليه وسلم على الأخدعين والكاهل. (٤) أخرجه أبو داود ٢/ ٣٩٧، كتاب الطب باب في الحجامة حديث رقم ٣٨٥٧ وابن ماجة في السنن ٢/ ١١٥١ كتاب الطب باب ٢٠ الحجامة حديث رقم ٣٤٧٦ وأحمد في المسند ٢/ ٣٤٢، ٤٢٣، والحاكم في المستدرك ٤/ ٤١٠ وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٨١٢٣، ٢٨١٤٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout