عُثْمَانُ يَوْمِ الدَّارِ. قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ بْنُ زَبْرٍ فِي تَارِيخِهِ: عَاشَ أَبُو هُرَيْرَةَ ثَمَانِيًا وَسَبْعِينَ سَنَةً.
قُلْت: وَكَأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ الْأَثَرِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْهُ- أَنَّهُ كَانَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنُ ثَلَاَثِينَ سَنَةً، وَأَزْيَدُ مِنْ ذَلِكَ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ بِقَصْرِهِ بِالْعَقِيقِ، فَحَمِلَ إِلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، وَخَلِيفَةٌ وَجَمَاعَةٌ: تُوُفِّيَ أَبُو هُرَيْرَةَ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ. وَقَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، وَأَبُو مَعْشَرٍ، وَضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ، وَأَبُو عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُمَا: مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ، وَزَادَ الْوَاقِدِيُّ: وَصَلّى عَلَى عَائِشَةَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ، وَعَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فِي شَوَّالٍ سَنَةٍ تِسْعٍ، ثُمَّ تُوُفِّيَ بَعْدَ ذَلِكَ.
قُلْت: وَهَذَا الَّّذِي قَالَهُ فِي أُمِّ سَلَمَةَ وَهَلْ مِنْهُ، وَإِنْ تَابَعَهُ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ، فَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ مَا يَدُلُّّ عَلَى أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ عَاشَتْ إِلَى خِلَاَفَةِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، كَمَا سَيَأْتِي فِي تَرْجَمَتِهَا.
وَالْمُعْتَمَدِ فِي وَفَاةِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَوْلُ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ. وَقَدْ تَرَدَّدَ الْبُخَارِيُّ فِيهِ، فَقَالَ: مَاتَ سَنَةُ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ.
. قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم. رَوَىَ حَدِيثَهُ عَلْقَمَةُ بْنُ هِلاَلٍ، عَنْ جَدِّهِ. وَقِيلَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، كَذَا أَخْرَجَهُ ابْنُ مُنْدَّةَ مُخْتَصَرًا.
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: أَبُو هِلاَلٍ التَّيْمِيُّ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وسلم، حَدِيثُهُ عِنْدَ أَوْلَاَدِهِ، ثُمَّ سَاقَ حَدِيثُهُ عَنِ الطَّبَرَانِيِّ، مِنْ طَرِيقِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ عَلْقَمَةَ بْنَ هِلَاَلٍ مِنْ بَنِي تَيْمِ اللََّّه يُحَدِّّثٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ- أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وسلم، فِي رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ مُهَاجَرَتِهِ إِلَيْهَا، قَالَ: فَوَافِيْنَاهُ يَضْرِبُ أَعْنَاقَ أُسَارَى عَلَى مَاءٍ قَلِيلٍ فَقُتِلَ عَلَيْهِ حَتَّى سَفَحَ الدَّمُ الْمَاءَ، قَالَ صَفْوَانُ الرَّاوِيّ، عَنِ الْوَلِيدِ: سَفَحَ مَعْنَاهُ غَطَى.
وقالَ أَبُو مُوسَى: اسْتَدْرَكَهُ يَحْيَى بْنُ مُنْدَةَ عَلَى جَدِّهِ، فَقَالَ: أَبُو هِلاَلٍ التَّيْمِيُّ. وَقَدْ ذَكَرَهُ جَدُّهُ، لَكِنْ لَمْ يَسْنِدْ عَنْهُ شَيْئًا. قَالَ ابْنُ الأَثِيرِ: التَّيْمِيُّ وَالْكَلْبِيُّ وَاحِدٌ، لِأَنَّ تَيْمَ اللََّّه بَطْنٌ كَبِيرٍ مِنْ كَلْبٍ، وَهُوَ تَيْمُ اللَّاتِ بْنِ رُفَيْدَةَ بْنِ ثَوْرِ بْنِ كَلْبِ بْنِ وَبَرَةَ.
وَالِد نُعَيْمُ «٢» بْنُ أَبِي هِنْدٍ الأَشْجَعِيُّ. تَقَدَّمَ فِي النُّعْمَانِ بْنِ أَشَيْمَ.
1 (١) أسد الغابة: ت ٦٣٢٧. (٢) أسد الغابة: ت ٦٣٢٨، الاستيعاب: ت ٣٢٥٤.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout