وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، مِنْ طَرِيقِ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَبْتَدِئُ حَدِيثُهُ بِأَنْ يَقُولَ: قَالَ رَسُولُ اللََّّه الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «َمَنْ كَذَبَ عَلِيًّّ مُتَعَمِّّدًا فَلْيَتَّبَوََّّأَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّّارِ»ِ .
وَأَخْرَجَ مُسَدَّّدٌ فِي مُسْنَدَةٍ، مِنْ رِوَايَةِ مُعَاذِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْهُ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللََّّهِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: بَلَغَ عُمَرُ حَدِيثِي، فَقَالَ لِي: كُنْتُ مَعَنَا يَوْمَ كُنَّّا فِي بَيْتِ فُلَاَنٍ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، إِنَّ رَسُولَ اللََّّه صلى الله علَيه وَسَلَّم قَالَ يَوْمَئِذٍ: «َمَنْ كَذَبَ عَلِيًّّ ...» الحدِيث.
قال: اذهَبُ الآنَ فَحَدَّث.
وَأَخْرَجُ مُسَدَّّد، مِنْ طَرِيقِ عَاصِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: ابْنُ عُمَرَ إِذَا سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَتَكَلَّمُ قَالَ: إِنَّا نَعْرِفُ مَا نَقُولُ، وَلَكِنَّا نَجْبْنُ وَيَجْتَرِئُ.
وَرُوِّينَا فِي فَوَائِدِ الْمُزَكِّي تَخْرِيجَ الدَّّارْقُطْنِيّ، مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- رَفَعَهُ: «َإِذَا صَلَّّى أَحَدُكُمْ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ فَلْيَضْطَجِعْ عَلَى يَمِينِهِ»َّ «َ١»،
فَقَال لهُ مَرْوَانُ: أَمَّا يَكْفِي أَحَدُنَا مَمْشَاهُ إِلَى الْمَسْجِدِ حَتَّى يَضْطَجِعَ؟ قَالَ:
لا. فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ، فَقَالَ: أَكْثَرُ أَبُو هُرَيْرَةَ. فَقِيلَ لِابْنِ عُمَرَ: هَلْ تُنْكِرُ شَيْئًا مِمَّا يَقُولُ؟
قَال: لاَ، وَلَكِنَّهُ أَجْرَأُ وَجَبْنَّا، فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: مَا ذَنْبِي إِنْ كُنْتُ حَفِظْتُ وَنَسُوا.
وَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد الْحَدِيثَ الْمَرْفُوعِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، مِنْ طَرِيقِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ:
سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ لِمَرْوَانَ حِينَ أَرَادُوا أَنْ يُدْفِنُوا الْحَسَنَ عِنْدَ جَدِّّه: تَدْخُلُ فِيمَا لَاَ يَعْنِيكَ- وَكَانَ الْأَمِيرُ يَوْمَئِذٍ غَيْرَهُ- وَلَكِنَّكَ تُرِيدُ رِضَا الْغَائِبِ، فَغَضَبَ مَرْوَانِ، وَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ: أَكْثَرُ أَبُو هُرَيْرَةَ ... الْحَدِيث.
وإِنَّمَا قَدِمَ قَبْلَ وَفَاةِ رَسُولِ اللََّّه صلى الله عَلَيه وَسَلّمَ بِيَسِيرٍ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَدِمْتُ وَرَسُولُ اللََّّه صلى الله عَلَيه وَسَلّمَ بِخَيْبَرَ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ زِدْتُ عَلَى الثَّلَاَثِينَ، فَأَقَمْتُ مَعَهُ حَتَّى مَاتَ أَدْوَرُ مَعَهُ فِي بُيُوتِ نِسَائِهِ وَأَخْدَمَهُ وَأَغْزُو مَعَهُ وَأَحْجّّ، فَكُنْتُ أَعْلَمُ النَّاسَ بِحَدِيثِهِ، وَقَدْ وَاَللََّّه سَبَقَنِي قَوْمٌ بِصُحْبَتِهِ،
1 (١) أخرجه الترمذي ٢/ ٢٨١ في كتاب أبواب الصلاة باب ١٩٤، ما جاء في الاضطجاع بعد ركعتي الفجر حديث رقم ٤٢٠، وقال أبو عيسى الترمذي حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه وقد روي عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى ركعتي الفجر في بيته اضطجع على يمينه وقد رأى أهل العلم أن يفعل هذا استحبابا أ. هـ وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ٢/ ١٦٧ كتاب الصلاة باب استحباب الاضطجاع بعد ركعتي الفجر حديث رقم ١١٢٠ وأبو داود في السنن ١/ ٤٠٤ كتاب الصلاة باب الاضطجاع بعدها حديث رقم ١٢٦١ وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٩٣٣٢ وابن حبان ٢/ ٣٤٧ كتاب الصلاة باب ١١٨ الاضطجاع بعد ركعتي الفجر حديث رقم ٦١٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout