عَلَى أَمْوَالِهِمْ فَحَضَرَتْ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَجْلِسًا، فَقَالَ: «َمَنْ يَبْسُطُ رِدَاءَهُ حَتّّى أَقْضِيَ مُقَالَتِي، ثُمَّّ يَقْبِضُهُ إلَيْهِ، فَلَنْ يُنْسَى شَيْئًا سَمِعَهُ مِنَّيَ؟» «١» فَبَسَطَتْ بِرْدَةَ عَلِيٍّّ حَتَّى قَضَى حَدِيثَهُ، ثُمَّ قَبَضْتهَا إلَيّ، فَو الّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا نَسِيتُ شَيْئًا سَمِعْتَهُ مِنْهُ بَعْدَ.
وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَالْبُخَارِيُّّ، وَمُسْلِمٌ، وَالنَّّسَائِيُّّ، مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الأَعْرَجِ، وَمِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ أَيْضًا عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَزِيدُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ.
وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّّ وَغَيْرُهُ، مِنْ طَرِيقِ سَعِيدٍ الْمَقْبَرِيِّ، عَنْهُ مُخْتَصِرًا. قُلْت: يَا رَسُولَ اللََّّه، إِنِّي لأَسْمَعُ مِنْكَ حَدِيثًا كَثِيرًا أَنْسَاهُ.
فَقَال: «َابْسِطْ رِدَاءَكَ، فَبِسَطْتُهِ»َ، ثُمَّ قَالَ: «َضَمَّهُ إِلَى صَدْرِكَ»َ، فَضَمَّمْتُهُ فَمَا أَنْسِيْتَ حَدِيثًا بَعْدَ.
وَأَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى، مِنْ طَرِيقِ الْوَلِيدِ بْنِ جُمَيْعٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: شَكُوْتُ إِلَى رَسُولِ اللََّّهِ صلى الله عَلَيه وَسَلَّمَ سُوءَ الْحِفْظِ، فَقَالَ: «َافْتَحْ كِسَاءَكُ»َ . فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمٍ، مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللََّّه بْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- أَنَّّ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عليه وسلم قَالَ: «َأَلاَ تَسْأَلُنِي عَنْ هَذِهِ الْغَنَائِمِ؟»ِ . قُلْتُ: أَسْأَلُكَ أَنْ تَعَلَّّمَنِي مِمَّا عَلَّّمُك اللََّّه. قال: فَنَزَعَ نَمْرَةُ «٢» عَلَى ظَهْرِي وَوَسَّطِهَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ، فَحَدَّثَنِي حَتَّى إِذَا اسْتَوْعَبْتْ حَدِيثَهُ قَالَ: «َاجْمَعْهَا فَصَرَهَا «٣» إِلَيْكُ»َ . فَأَصْبَحْتُ لَاَ أَسْقُطُ حَرْفًا مِمَّا حَدَّثَنِي.
وَقَدْ تَقَدَّمَتْ طُرُقَ هَذَا الْحَدِيثِ الصَّحِيحَةِ، وَلَهُ طُرُقٌ أُخْرَى، مِنْهَا
عِنْدَ أَبِي يَعْلَى، مِنْ طَرِيقِ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- أَنَّ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عليه وسلم قَالَ: «َمَنْ يَأْخُذُ مِنَّيَ كَلِمَةٍ أَوْ كَلِمَتَيْنِ أَوْ ثَلَاَثًا، فَيَصَرُّّهُنَّّ فِي ثَوْبِهِ، فَيَتَعَلَّّمُهُنَّّ وَيُعَلّّمِهُنَّّ؟ «٤» قَالَ: فَنَشَرْتُ ثَوْبِي، وَهُوَ يُحَدّّث، ثُمَّ ضَمَّمْتُهُ، فَأَرْجُو أَلاَ أَكُونَ نَسِيتُ حَدِيثًا مِمَّا قَالَ.
وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، مِنْ طَرِيقِ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ نَحْوَهُ، وَفِيهِ: فَقُلْتُ: أَنَا، فَقَالَ: «َابْسُطْ ثَوْبَكَ»َ، وَفِي أَخْرِهِ: فَأَرْجُو أَلَّا أَكُونَ نَسِيتُ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ.
1 (١) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٤: ٢: ٥٦ ولفظه من يبسط ثوبه حتى أفرغ ... (٢) النّمرة: كلّ شملة مخطّطة من مآزر الأعراب فهي نمرة وجمعها نمار كأنها أخذت من لون النّمر لما فيها من السواد والبياض. اللسان/ ٦/ ٤٥٤٦. (٣) صرها إليك: اجمعها المعجم الوسيط ١/ ٥١٥. (٤) أخرجه أبو يعلى في مسندة ١١/ ١٠٢ (٣٨٩- ٦٢٢٩) وانظر الحميدي ٢/ ٤٨٣ (١١٤٢) وأحمد في المسند ٢/ ٢٤٠ والبخاري (٧٣٥٤) ومسلم (٢٤٩٢) والترمذي (٣٨٣٣) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout