وَقَالَ دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ اللََّّه، عَنْ حُمَيْدٍ الْحَمَيْرِيُّ: صَحَبْتُ رَجُلًاً صَحِبَ النَّبِيُّّ صَلّى اللّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَ سِنِينَ كَمَا صَحَّبَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ.
وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ: نَزَلَ عَلَيْنَا أَبُو هُرَيْرَةَ بِالْكُوفَةِ، وَاجْتَمَعْتُ أَحْمَسُ، فَجَاءُوا لِيُسْلِمُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَرْحَبًا، صَحَبْتُ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عليه وَسَلَّم ثَلاَثَ سِنِينَ، لَمْ أَكُنْ أَحْرَصَ عَلَى أَنَّ أَعِيَ الْحَدِيثِ مِنِّي فِيهِنَّ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّّ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرّ، حَدَّثَنَا مُجَاهِدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَاللَّه الَّّذِي لا إِلَهُ إِلاَّ هُوَ إِنْ كُنْتُ لَأَعْتَمِدُ عَلَى الأَرْضِ بِكَبْدِي مِنْ الْجُوعِ، وَأَشَدِّّ الْحَجْرَ عَلَى بَطْنِي ... فَذَكَرَ قِصَّةَ الْقَدَحِ وَاللَّبَنَ.
وَقَالَ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ- هُوَ ابْنُ مَهْدِيٍّ- حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي أَبُو كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَمَّا وَاللََّّهِ مَا خَلَقَ اللََّّه مُؤْمِنًا يَسْمَعُ بِي وَلَاَ يَرَانِي إِلَّاَّ أَجْبَنِي، قَالَ: وَمَا عَلِمُكَ بِذَلِكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: إِنَّّ أُمِّي كَانَتْ مُشْرِكَةً، وَإِنِّي كُنْتُ أَدْعُوهَا إِلَى الإِسْلَاَمِ، وَكَانَتْ تَأْبِي عَلِيّ، فَدَعَوْتُهَا يَوْمًا فَأَسْمَعْتنِي فِي رَسُولِ اللََّّهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ مَا أُكْرَهُ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَبْكِي، فَذَكَرْتُ لَهُ، فَقَالَ: «اللَّهمّ اهدُ أُمّّ أَبِي هُرَيْرَةَ»َ «١»، فَخَرَجْتُ عَدْوًّا، فَإِذَا بِالْبَابِ مُجَافٌ وَسَمِعْتُ حَصْحْصَةَ الْمَاءِ «٢»، ثُمَّ فَتَحَتْ الْبَابَ، فَقَالَتْ: أَشْهَدُ لَاَ إِلَهَ إِلَّاَّ اللَّّه وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّّه، فَرَجَعْتُ وَأَنَا أَبْكِي مِنَ الْفَرْحِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللََّّه، ادع اللَّه أن يُحَبِّّبَنِي وَأُمِّي إِلَى الْمُؤْمِنِينَ، فَدَعَا لَهُ.
وقَالَ الْجُرِيرِيُّّ، عَنْ أَبِي بَصْرَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الطَّفَاوَةِ، قَالَ: نَزَلَتُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: وَلَمْ أُدْرِكْ مِنَ الصَّحَابَةِ رَجُلًا أَشَدِّّ تَشْمِيرًا وَلَا أَقُومُ عَلَى ضَيْفٍ مِنْهُ.
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّّ الْفَلَّاسِ: كَانَ مُقَدَّمُهُ عَامَ خَيْبَرَ، وَكَانَتْ فِي الْمُحْرِمِ سَنَةً سَبْعٍ.
وَفِي الصَّحِيحِ، عَنِ الأَعْرَجِ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يَكْثُرُ الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وسلم، وَاللََّّه المُوعد، إِنِّي كُنْتُ امْرَأْ مِسْكِينًا أَصْحَبَ رَسُولُ اللَّّه صلى الله عَليه وَسَلّم عَلَى مِلْءٍ بَطْنِي، وَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ يَشْغِلُهُمْ الصّّفقُ «٣» بِالأَسْوَاقِ، وَكَانَتْ الأَنْصَارُ يَشْغِلُهُمْ الْقِيَامُ
1 (١) أخرجه مسلم ٤/ ١٩٣٨ في كتاب فضائل الصحابة باب ٣٥ في فضائل أبي هريرة الدوسيّ رضي الله عنه حديث رقم ١٥٨- ٢٤٩١ وأحمد في المسند ٢/ ٣٢٠. (٢) الحصحصة: الحركة في شيء حتى يستقرّ فيه ويستمكن منه ويثبت، وقيل: تحريك الشيء في الشيء حتى يستمكن ويستقر فيه. اللسان ٢/ ٨٩٩. (٣) يقال: تصافق القوم: تبايعوا، وصفق يده بالبيعة والبيع وعلى يده صفقا: ضرب بيده على يده وذلك عند وجوب البيع، والاسم منه الصّفق. اللسان/ ٤/ ٢٤٦٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout