وَالَّّذِي اجْتَمَعَ فِي اسْمِ أَبِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ قَوْلًا: فَقِيلَ عَائِذٌ، وَقِيلَ عَامِرٌ، وَقِيلَ عَمْرٌو، وَقِيلَ عُمَيْرٌ، وَقِيلَ غَنَمٌ، وَقِيلَ دُوْمَةً، وَقِيلَ هَانِئٍ، وَقِيلَ مِلّ، وَقِيلَ عَبْدٌ نَهُمٌ، وَقِيلَ عَبْدٌ غَنَمٍ، وَقِيلَ عَبْدُ شَمْسٍ، وَقِيلَ عَبْدٌ عَمْرٌو، وَقِيلَ الْحَارِثُ، وَقِيلَ عَشْرِقَةَ، وَقِيلَ صَخْرٌ، فَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: اخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ وَاسْمُ أَبِيهِ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ قَوْلًا، فَأَمَّا مَعَ التَّرْكِيبِ بِطَرِيقِ التَّجْوِيزِ فَيَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ نَحْوُ مِائَتَيْنِ وَسَبْعَةٍ وَأَرْبَعِينَ مِنْ ضَرْبِ تِسْعَةَ عَشَرَ فِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ، وَأَمَّا مَعَ التَّنْصِيصِ فَلَا يَزِيدُ عَلَى الْعِشْرِينَ، فَإِنَّ الِاسْمَ الْوَاحِدَ مِنْ أَسْمَائِهِ يَرْكَبُ مَعَ ثَلَاثَةٍ أَوْ أَرْبَعَةٍ مِنْ أَسْمَاءِ الْأَبِ إلَى أَنْ يَأْتِيَ الْعَدَّ عَلَيْهِمَا، فَيُخْلُصُ لِلْمُغَايَرَةِ مَعَ التَّرْكِيبِ عَدَدُ أَسْمَائِهِ خَاصَّةً وَهِيَ تِسْعَةُ عَشَرَ مَعَ أَنَّّ بَعْضَهَا وَقَعَ فِيهِ تَصْحِيفٌ أَوْ تَحْرِيفٌ، مِثْلُ بِرٍّ، وَبَرِيرٌ، وَيَزِيدُ، فَإِنَّهُ لَمْ يُرِدْ شَيْئًا مِنْهَا إلَّا مَعَ عَشْرِقَةٍ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ تَغْيِيرٌ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ، وَكَذَا سَكَنَ وَسُكِّينَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَرْجِعُ إلَى وَاحِدٍ، وَكَذَا سَعْدٌ وَسَعِيدٌ مَعَ أَنَّهُمَا أَيْضًا لَمْ يَرِدَّا إلَّا مَعَ الْحَارِثِ، وَبَعْضُهَا انْقَلَبَ اسْمُهُ مَعَ اسْمِ أَبِيهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِ مَنْ قَالَ: عَبْدُ عَمْرِو بْنُ عَبْدِ غَنْمٍ. وَقِيلَ عَبْدُ غَنْمِ بْنُ عَبْدِ عَمْرٍو، فَعِنْدَ التَّأَمُّلِ لَا تَبْلُغُ الْأَقْوَالَ عَشَرَةً خَالِصَةً وَمَزَجَهًا مِنْ جِهَةِ صِحَّةِ النَّقْلِ إلَى ثَلَاثَةٍ: عُمَيْرٍ، وَعَبْدِ اللََّّه، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَوَّلَانِ مُحْتَمَلَانِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي الْإِسْلَامِ خَاصَّةً كَمَا تَقَدَّمَ.
قَالَ ابْنُ أَبِي دَاوُد: كُنْت أَجْمَعُ سَنَدَ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَرَأَيْتُه فِي النَّوْمِ، وَأَنَا بِأَصْبَهَانِ، فَقَالَ لِي: أَنَا أَوَّلُ صَاحِبٍ حَدَّثْت فِي الدُّنْيَا، وَقَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّهُ أَكْثَرُ الصَّحَابَةِ حَدِيثًا.
وَذَكَرَ أَبُو مُحَمَّّدِ بْنُ حَزْمٍ أَنَّّ مُسْنَدَ بَقِيَّ بْنُ مَخْلَدٍ احْتَوَى مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَى خَمْسَةِ آلَافٍ وَثَلَاثُمِائَةٍ حَدِيثٍ وَكَسْرٍ. وَحَدَثَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَيْضًا عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَالْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ، وَأُبَيّّ بْنُ كَعْبٍ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَعَائِشَةُ، وَبَصْرَةُ الْغِفَارِيِّّ، وَكَعْبِ الْأَحْبَارِ.
روِى عَنْهُ وَلَدَهُ الْمُحَرَّرُ، بِمُهْمَلَاتٍ، وَمِنْ الصَّحَابَةِ ابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَجَابِرٌ، وَأَنَسٍ، وَوَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ. وَمِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ: مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ، وَقَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ، وَعَبْدُ اللََّّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَسَلْمَانُ الأَغَرَ، وَالأَغَرُّ أَبُو مُسْلِمٍ وَشُرَيْحُ بْنُ هَانِئٍ، وَخَبَّابُ صَاحِبِ الْمَقْصُورَةِ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْمَقْبَرِيُّ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، وَسِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ، وَعَبْدُ اللََّّهِ بْنُ شَقِيقٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عُمْرَةَ، وَعَرَاكُ بْنُ مَالِكٍ، وَأَبُو رَزِينٍ الأَسَدِيُّ، وَعَبْدُ اللََّّهِ بْنُ قَارِظٍ، وَبُسْرُ بْنُ سَعِيدٍ، وَبَشِيرُ بْنُ نَهْيْكٍ، وَبِعَجَّةُ الْجُهَنِيُّّ، وَحَنْظَلَةُ الْأَسْلَمِيِّ، وَثَابِتُ بْنُ عِيَاضٍ، وَحَفْصُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ عَمْرٍو، وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللََّّهِ بنِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout