عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: كَانَ كَعْبُ بْنُ الأَشْرَفِ الْيَهُودِيُّ يَقُولُ الشَّعْرُ، وَيُخْذَّل عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، وَيَخْرُجُ فِي النَّاسِ وَفِي قَبَائِلِ الْعَرَبِ مِنْ غَطَفَانَ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: «َمَنْ لِي بِابْنِ الأَشْرَفِ»ِ؟ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْحَارِثِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّه، أَتَحَبُّّ أَنْ أَقْتُلَهُ؟ فَصَمْت، فَحَدَّثَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ: امْضٌ عَلَى بَرَكَةِ اللَّه تَعَالَى، وَاذْهَبْ مَعَكَ بِابْنِ أَخِي الْحَارِثِ بْنِ أَوْسِ بْنِ مُعَاذٍ، وَأَبِي عَبْسِ بْنِ جَبْرٍ، وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ، وَأَبِي نَائِلَةَ سُلْكَانُ بْنُ وَقْشٍ الأَشْهَلِيُّ، قَالَ: فَلَقِيتُهُمْ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُمْ، فَأَجَابُونِي إِلاَّ سُلْكَانَ بْنُ وَقْشٍ، فَقَالَ: لاَ أَحِبُّّ أَنْ أَفْعَلَ ذَلِكَ حَتَّى أَشَاوَرَ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عليه وسلم، قَالَ: فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ: «َامِضٌ مَعَ أَصْحَابِكِ»َ .
قال، فَخَرَجْنَا إِلَيْهِ، فَسَاقَ الْقِصَّةَ فِي قَتْلِهِ، وَأَنْشَدَ عَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ فِي ذَلِكَ:
صُرَخْتُ لَهُ فَلَمْ يُعْرِضْ لِصَوْتِي ... وَأَوْفِى طَالِعًا مِنْ فَوْقَ خَدْرِ
فَعِدْتْ لَهُ فَقَالَ مِنَ الْمُنَادِيِّ ... فَقُلْتُ أَخُوكَ عَبّْادُ بْنُ بِشْرٍ
وَهَذِيَ دَرَعْنَا رَهْنًا فَخُذَهَا ... لشَهْر إِنْ وَفَّتَ أَوْ نِصْفَ شَهْرٍ
فَأَقْبَلَ نَحْوُنَا يَسْعَى سَرِيعًا ... وَقَالَ لَنَا لَقَدْ جِئْتُمْ لِأَمْرِ
فَشَدٍّّ بِسَيْفِهِ صَلْتَا عَلَيْهِ ... فقَطّره أَبُو عَبْسِ بْنُ جَبَرٍ
وَكَانَ اللََّّه سَادِسُنَا فَأَبَنَا ... بأَنَعَمِ نِعْمَةَ وَأَعْزَّّ نَصْرَ
وَجَاءَ بِرَأْسِهِ نَفَرَ كِرَامٍ ... هُم نَاهِيك مَنْ صَدَقَ وَبَرّ
[الوَافِر] أَورَدَهُ الْحَاكِمُ عَنِ السِّّرَّاجِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ، وَقَالَ: رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، فَقَالَ: عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّوَابُ.
بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنُ عَبْدِ مَنَافٍ الْمُطَّلِبِيُّ «١»، مِنْ مُسْلِمَةِ الْفَتْحِ. قَالَ أَبُو عُمَرَ: ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ فِي الصَّحَابَةِ، وَهُوَ عِنْدِي مَجْهُولً، كَذَا قَالَ. وَقَدْ ذَكَرَهُ الطَّبَرِيُّ، وَذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ- أَنَّ النَّبِيَّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَطْعَمَهُ مِنْ خَيْبَرَ خَمْسِينَ وَسْقًا، ذَكَرَ ذَلِكَ الْمُسْتَغْفِرِيّ بِسَنَدِهِ إِلَى ابْنِ إِسْحَاقَ، وَتَبِعَهُ أَبُو مُوسَى فِي الذَّيلِ، وَقَدْ ذَكَرَهُ أَعْلَمُ النَّاسَ بِنَسَبِ قُرَيْشٍ الزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ، قَالَ: وَلِدُ عَلْقَمَةَ بْنُ الْمُطَّلِبِ أَبَا نَبْقَةَ، وَاسْمُهُ عَبْدُ اللََّّه، وَأُمّّهُ أُمُّ عَمْرٍو الْخُزَاعِيَّةَ، وَكَانَ لَهُ مِنْ الْوَلَدِ: الْعَلاَءَ، وَهَذِيمٌ- قَتِلًا بِالْيَمَامَةِ، وَلَاَ عَقِبَ لَهُمَا.
وَذَكَرَ أَبُو الْوَلِيدِ الْفَرْضِيُّّ أَنَّ مَنْ وَلَدِهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي نَبْقَةَ النَّبَقِي
1 (١) أسد الغابة: ت ٦٣٠٦، الاستيعاب: ت: ٣٢٤٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout