وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّّ فِي تَارِيخِهِ، عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ بِهَذَا السَّنَدِ حَدِيثًا، وَبَيَّّنَ فِيهِ أَنَّ الصَّحَابِيَّ هُوَ عَمْرُو بْنُ عَوْفٍ، قَالَ: عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... فَذَكَرَ حَدِيثًا.
تقدُّم.
: ذَكَره مُطَينٌ وَغَيْرُهُ فِي الصَّحَابَةِ، وَهُوَ خَطَأٌ نَشَأَ عَنْ تَحْرِيفٍ، وَإِنَّمَا هُوَ أَبُو الْمُطَّلِبِ- بِتَشْدِيدِ الطَّاءِ وَتَخْفِيفِ اللَّامِ الْمَكْسُورَةِ، فَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ طَرِيقِهِ عَنْ ضِرَارِ بْنِ صَرْدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ فِي الْقَوْلِ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ: إِنَّهُمَا السَّمْعُ وَالْبَصَرَ، قَالَ: كَذَا فِي كِتَابِي. وَالصَّوَابُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُطَّلِبِ، وَلَعَلَّهُ كَانَ يُكْنَّى أَبَا الْمُهَلَّبِ، وَهُوَ تَصْحِيفٌ. انْتَهَى.
وَالثَّانِي هُوَ الْمَجْزُومُ بِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيثَ بِعَيْنِهِ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللََّّه بْنِ حَنْطَبٍ، مِنْ رِوَايَةٍ قُتَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، وَذَكَرْتُ هُنَاكَ الِاخْتِلَافَ فِي سَنَدِهِ وَفِي صُحْبَةِ عَبْدِ اللََّّه، وَفِي نَسَبِ عَبْدِ
الْعَزِيزِ، وَسَبَقَ أَنَّهُ الْمُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ الْمُطّلِبِ بْنِ حَنْطَبٍ، وَأَنَّ الصُّحْبَةَ لِلْمَطَّلِبِ الأَعْلَى.
: مَوْلِى الْعَبَّاسِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ.
ذَكَرَهُ الْمُسْتَغْفِرِيُّّ فِي الصَّحَابَةِ، وَتَبِعَهُ أَبُو مُوسَى،
وَأَوْرَدُ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الْبَزَّارُ الطُّوسِيُّ الْمَعْرُوفُ بِأَبِي كِسَاءٍ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي قُبَيْلٍ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ مَوْلَى الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَ: بَتّّ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «َيًّا عَبَّاس، اُنْظُرْ هَلْ تَرَى فِي السِّّمَاءِ شَيْئَا»ُ؟
قُلْت: نَعَمْ أَرَى الثُّرَيَا: قَالَ: «َأَمَّا إِنَّّهُ يَمْلِكُ هَذِهِ الأُمَّّةَ بِعَدَدِهَا مِنْ صُلْبُكِ»َ .
قلت: وَهَذَا الْحَدِيثُ مَعْرُوفٌ بِعُبَيْدِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ، تَفَرَّدَ بِرِوَايَتِهِ، عَنِ اللَّيْثِ، وَسَقَطَ مِنَ السَّنَدِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَصَارَ ظَاهِرُهُ أَنَّ الصَّحَابِيَّّ هُوَ أَبُو مَيْسَرَةَ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَقَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مَسْنَدَةٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ. وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ، شَيْخُ أَبِي كِسَاءً، عَنْ عُبَيْدِ.
1 (١) تقريب التهذيب ٢/ ٤٧٨- تهذيب التهذيب ١٢/ ٢٤٨- تفسير الطبري ٥/ ٩٤٩٥- الطبقات الكبرى بيروت ٧/ ١٠٢- الملل ٢/ ١٤٧. (٢) تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٠٧، الجرح والتعديل ٩/ ٤٤٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout