عَلَى ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ: صِنْفٌ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَصِنْفٍ يُحَاسِبُهُمْ اللََّّه حِسَابًا يَسِيرًا، وَصِنْفٌ يُؤْخَذُ بِهِمْ مَا شَاءَ اللَّّه، ثُمّ يَتَجَاوَزُ اللَّّه عنهم، فَنَظَرْتْ فَإِذَا الصِّنْفُ الْأَوَّلُ قَدْ مَضَى، فَرَجَوْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الثَّانِي، وَأَلَّا يُخْطِئُنِي الثَّالِثَ، فَأَسْلَمَت. وَصَالَحَ ضَعِيف.
وَقَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ عَسَاكِرٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ وَسَّاجٍ قَالَ:
كَانِ لِأَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيِّّ جَارٍ يَهُودِيٌّ يُكَنَّى أَبَا مُسْلِمٍ، فَكَانَ يَقُولُ لَهُ: أَسْلَمُ تُسَلَّمُ، فَيَقُولُ:
إِنِّي عَلَى دِينِ، فَمَرَّّ بِهِ فَرَآهُ يُصَلِّي، فَسَأَلَهُ فَقَالَ: قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ الَّتِي لَمْ تَبْدُلْ أَنَّ هَذِهِ الْأَمَةَ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَقَالَ فِي الصِّنْفِ الثَّالِثِ: أَوْزَارُهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ، فَتَقُولُ الْمَلائِكَةُ:
هَؤُلاَءُ عِبَادَكَ كَانُوا يُوحَّدُونَكَ، فَيَقُولُ: خُذُوا أَوْزَارَهُمْ فَضَعُوهَا عَلَى الْمُشْرِكِينَ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ.
وَقَالَ ابْنُ السّّكن: أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَهُ صُحْبَةٌ. ثُمَّ
أَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى الصَّدْفِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْجُلَيْلِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم: «َذَرَارِيُّ الْمُشْرِكِينَ تَحْتَ عَرْشِ الرَّّحِمَنِ بِأَسْمَائِهِمْ مَا تَبْلُغُ ثَلَاَثَ عَشْرَةَ»َ .
قلت: وَهَذَا مُرْسَلً، لِأَنَّ الَّذِينَ صَرَّحُوا بِإِسْلَامِهِ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَقِنَ وَأَحْفَظُ، وَهَذَا لَمْ يُصَرِّحْ بِسَمَاعِهِ. قَالَ ابْنُ سُمَيْعٍ: كَانَ قَدْ بَعَثَ كَعْبًا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَلَمْ يُدْرِكْهُ. وَقَالَ الْعَجْلِيُّّ: شَامِيٌّ تَابِعِي ثِقَةً.
. له إِدْرَاكً، وَشَهِدَ خُطْبَةُ عُمَرَ بِالْجَابِيَةِ، وَحَدَّثَ بِهَا عَنْهُ مُطَوَّلُهُ، أَخْرَجَهَا ابْنُ عَسَاكِرٍ، مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ الْجُهنِيّ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي مُشْجَعَةَ.
وَأَخْرَجَ أَبُو زُرْعَةَ الدَّّمِشْقِيُّّ عَنْ يَحْيَى بْنِ صَالِحٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: عَدَنَا مَعَ عُثْمَانَ مَرِيضًا، فَذَكَرَ حَدِيثًا. وَلَهُ رِوَايَةٌ أَيْضًا عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَسَلْمَانَ، وَغَيْرِهِمْ، وَمَا عَرَفْتُ لَهُ رَاوِيًا غَيْرَ ابْنِ أَخِيهِ، وَالرَّاوِيّ عَنْهُ سُلَيْمَانُ ضَعِيفً.
عبد اللَّه بن عكِيم «٢» . تَقَدَّمَ فِي الأَسْمَاءِ.
1 (١) تقريب التهذيب ٢/ ٤٧٣- مسند ابن عباس ٩٠٣- تهذيب التهذيب ١٢/ ٢٣٧- تهذيب الكمال ١٦٤٨. (٢) أسد الغابة: ت ٦٢٦٠.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout