صَنَعْتْ لِرَسُولِ اللَّّه صلّى اللّه عَلَيه وَسَلّم مِنْبِرًا مِنْ طَرَفَاءِ الْغَابَةِ ثَلَاثَ دَرَجَاتٍ الْمَقْعَدِ، وَدَرَجَتَيْنِ.
هَكَذَا أَوْرَدَهُ مَوْصُولًا. وَهُوَ ضَعِيفٌ أَيْضًا. وَصَانِعَ الْمِنْبَرِ مُخْتَلَفٌ فِي اسْمِهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا بَيِّّنَتَهُ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّّ.
وفِي الصّّحِيح مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّهُ غُلامٌ امْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ، لَكِنْ لَا مُنَافَاةَ بَيْنَ قَوْلِهِمْ مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ وَبَيْنَ قَوْلِهِمْ غُلامُ امْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ، لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ خَدَمُ الْمَرْأَةِ بَعْدَ أَنْ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَعُرِفَ بِهَا.
وَقَدْ رَوَى ابْنُ عُيَيْنَةَ فِي جَامِعِهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: اسْمُ الرَّجُلِ الَّّذِي بَنَى الْكَعْبَةِ لِقُرَيْشٍ بَاقُومَ، وَكَانَ رُومِيّا، وَكَانَ فِي سَفِينَةٍ حَبَسَتُهَا الرِّيحَ، فَخَرَجْتُ إِلَيْهَا قُرَيْشٌ فَأَخَذُوا خَشَبَهَا، وَقَالُوا لَهُ: ابْنُهَا عَلَى بُنْيَانِ الْكَنَائِسِ، رِجَالُهُ ثِقَاتٌ مَعَ إِرْسَالِهِ.
وَقِصَّةِ بِنَاءِ الرُّومِيِّ الْكَعْبَةِ مَشْهُورَةً، وَقَدْ ذَكَرَهَا الْفَاكِهِيُّّ وَغَيْرُهُ.
وَفِي رِوَايَةِ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، كَانَ رُوْمِيّ يُقَالُ لَهُ بَاقُومٍ يَتَّجَرُ إلَى الْمُنْدَبِ فَانْكَسَرَتْ سَفِينَتُهُ بِالشَّّعِيبَةِ، فَأَرْسَلَ إلَى قُرَيْشٍ: هَلْ لَكُمْ أَنْ تَجْرُوا عِيرِي فِي عَيْرِكُمْ- يَعْنِي التِّجَارَةَ؟ وَأَنَّ أَمَدَّكُمْ بِمَا شِئْتُمْ مِنْ خَشَبٍ وَنَجَّارٍ فَتَبْنُوا بِهِ بَيْتُ إبْرَاهِيمَ؟
وَالْغَرَضُ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ تَسْمِيَتُهُ. فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هُوَ الّذِي عَمِلَ الْمِنْبَرَ بَعْدَ ذَلِكَ وَاللََّّه أَعلم.
ذِكَرَهُ ابْنُ مُنْدَةَ فِي آخِرِ تَرْجَمَةِ الَّّذِي قَبْلَهُ، فَقَالَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخُو أَبِي حُرّّةَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ- أَنَّّ بَاقُومَ الرُّومِيِّّ أَسْلَمَ، ثُمَّ مَاتَ فَلَمْ يَدَّعِ وَارِثًا، فَدَفَعَ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِيرَاثَهُ إِلَى سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو.
قُلت: فَهَذَا إِنْ صَحَّّ غَيْرُ الَّّذِي قَبْلَهُ، لِأَنَّ مَنْ يَكُونُ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَلْحَقُ صَالِحُ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ السَّمَاعَ مِنْهُ، فَقَدْ تَقَدَّمَ تَصْرِيحُ صَالِحٍ بِالسَّمَاعِ مِنْهُ فِي طَرِيقِ أَبِي نُعَيْمٍ.
بفتح أوله وبِالجِيم، وَيُقَالُ بَجَارٍ- بِالرَّاءِ بَدَلَ الدَّالِ- ابْنُ السَّائِبِ بْنِ عُوَيْمِرِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مَخْزُومِ بْنِ يَقِظَةَ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّّ الْمَخْزُومِيُّّ. ذَكَرَهُ أَبُو عُمَرَ فَقَالَ: اسْتُشْهِدْ بِالْيَمَامَةِ وَفِي صُحْبَتِهِ نَظَرٌ. انْتَهَى.
وَقَرَأْتُ بِخَطٍّ مُغَلِّطَايَ: لَمْ أَرَ لَهُ فِي كِتَابِ الزَّّبِيرِ وَلَا عَمَّّهُ وَلَا فِي الْجُمْهَرَةِ لِابْنِ الْكَلْبِيِّّ
[(١)] أسد الغابة (٣٦٠)، الاستِيعاب ت (٢٢٠) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout