صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكَنَّى أَبَا مُعَلَّقٍ، وَكَانَ تَاجِرًا يَتَّجِرُ بِمَالٍ لَهُ وَلِغَيْرِهِ، وَكَانَ لَهُ نُسُكٌ وَوَرْعٌ، فَخَرَجَ مَرَّةً فَلَقِيَهُ لِصَّّ مُتَقَنِّعٌ فِي السِّلَاحِ، فَقَالَ: ضَعْ مَتَاعَكٌ فَإِنَّّي قَاتِلِك. قَالَ: شَأْنُك بِالْمَالِ. قَالَ:
لست أُرِيدُ إِلاَّ دَمَكً، قَالَ: فَذَرَنِي أَصْل. قَالَ: صَلّ مَا بَدَا لَكَ، فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ صَلَّى، فَكَانَ مِنْ دُعَائِهِ: يَا وَدُودَ، يَا ذَا الْعَرْشِ الْمَجِيدِ، يَا فِعَالًا لِمَا يُرِيدُ، أَسْأَلُكَ بِعِزْتُكَ الَّتِي لَاَ تُرَامُ، وَمَلْكُكَ الَّّذِي لاَ يُضَامُ، وَبِنُورِكَ الَّّذِي مَلَأَ أَرْكَانَ عَرْشِكَ- أَنْ تَكْفِيَنِي شَرَّ هَذَا اللِّصَّ، يَا مُغِيثٌ أَغَثَنِي- قَالَهَا ثَلَاَثًا، فَإِذَا هُوَ بِفَارِسٍ بِيَدِهِ حَرْبَةٌ رَافِعِهَا بَيْنَ أُذُنَي فَرَسَهُ، فَطَعَنَ اللَّصَّ فَقَتَلَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى التَّاجِرِ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقَدْ أَغَاثَنِي اللََّّه بك. قَال: إِنِّي مَلَكٌ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ لَمَّا دَعَوْتُ سَمِعْتُ لِأَبْوَابِ السَّمَاءِ قَعْقَعَةً، ثُمَّ دَعَوْتُ ثَانِيًا فَسَمِعْتُ لِأَهْلِ السَّمَاءِ ضَجَّةً، ثُمَّ دَعَوْتُ ثَالِثًا فَقِيلَ: دُعَاءً مَكْرُوبٌ، فَسَأَلْتُ اللََّّه أَنْ يُوَلِّيَنِي قَتَلَهُ، ثُمَّ قَالَ:
أَبْشِرُ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ مَنْ تَوَضَّأَ وَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَدَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ اُسْتُجِيبَ لَهُ، مَكْرُوبًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مَكْرُوبٍ.
. روى عَن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلم.
روِى عَنْهُ- أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ يَوْمًا، فَقَالَ: «َإِنَّّ رَجُلًا خَيَّّرَهُ اللََّّه ...» الحدِيث.
أخْرَجَهُ التِّّرِمِذِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَغَوِيُّّ، مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي الْمُعَلَّى، رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ.
قَال أَبُو عُمَرَ: لَاَ يَعْرِفُ اسْمُهُ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ. وَقِيلَ اسْمُهُ زَيْدُ بْنُ الْمُعَلَّى. وَقَالَ الْبَغَوِيُّ: سَكَنُ الْكُوفَةِ. وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَدِ أَبِي سَعِيدٍ الْمُعَلَّى.
وَذَكَرَ ابْنُ عَسَاكِرٍ أَنَّهُ خَطَأً.
قُلْت: وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ، فَرَوَاهُ عُبَيْدُ اللََّّه بْنُ عَمْرٍو، عَنْهُ، عَنْ أَبِي الْمُعَلَّى، عَنْ أَبِيهِ، وَهَذَا عَكْسُ مَا رَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ: أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ. وَقَالَ غَيْرُهُمَا: عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ ابْنِ الْمُعَلَّى، عَنْ أَبِيهِ، وَهَذَا كَرِوَايَةِ أَبِي عَوَانَةَ، لَكِنَّهُ سَقَطَتْ مِنْهُ أَدَاةُ الْكُنْيَةِ. وَاللََّّه أَعلم.
يقَال هُو جِدّ أَبِي الْأَسَدِ السُّلَمِيُّ «٢» .
1 (١) الكاشف ٣/ ٣٧٩، بقي بن مخلد ٥٦٤، تهذيب التهذيب ١٢/ ٢٤٢، تقريب التهذيب ٢/ ٤٧٥، خلاصة تذهيب ٣/ ٢٤٧، تهذيب الكمال ٣/ ١٦٤٩، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٠٤، الجرح والتعديل ٩/ ٤٤٣، التاريخ الكبير ٩/ ٧٢. (٢) أسد الغابة: ت ٦٢٦٩.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout