امْرَأَتُهُ، فَقَالَتْ: إنَّمَا أَعْدُّّكَ وَلَدًا وَأَنْتَ مِنْ صَالِحِي قَوْمَك، وَلَكِنْ آتِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْتَأْمِرُهُ، فَأَتَتْهُ فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: «ُفَارِجِعِي إِلَى بَيْتِكِ»ْ . وَنَزَلَتْ: وََلا تَنْكِحُوا ما نََكَحَ آباؤُُكُمْ مِنَ النِّساءِ [النساء: ٢٢] .
وقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ سُنَيْدًا أَخْرَجَهُ عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ أَشْعَثَ، فَقَالَ: عَنْ عَدِيٍّ مُرْسَلا. وَقَالَ:
لما مَاتَ أَبُو قَيْسِ بْنُ الْأَسَلَتِ ... إلخ. وقِيل: إِنَّ قَوْلَهُ الْأَسَلْتُ وَهُمْ مِنْ بَعْضِ رُوَاتِهِ.
وَيُؤَيِّدُهُ مَا تَقَدَّمَ فِي حَرْفِ الْقَافِ أَنَّّ قَيْسَ بْنَ الْأَسَلَتِ مَاتَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَكَأَنْ قَيْسَ بْنَ أَبِي قَيْسٍ الَّّذِي وَقَعَتْ لَهُ هَذِهِ الْقِصَّةُ آخَرُ، وَوَقَعَ الْغَلَطُ فِي تَسْمِيَتِهِ قَيْسًا كَمَا سَبَقَتْ إلَيْهِ الْإِشَارَةُ هُنَاك.
. له رُؤْيَةُ، رُوِىَ عَنْهُ سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ- أَنَّهُ مَرَّّ بِالنَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ شَيْءٌ مِنْ تَمْرٍ فِي حَدِيثِ ذَكَرَهُ. وَقِيلَ: إِنَّهُ أَبُو قِينٍ نَصْرُ بْنُ دَهْرٍ، كَذَا ذَكَرَهُ أَبُو عُمَرَ مُخْتَصَرًا.
وَأَخْرَجَهُ الدُّّوَلابِيّ، وَالْبَغَوِيُّّ، وَابْنُ السِّّكَنِّ، وَابْنُ عَدِيٍّّ فِي «َالْكَامِلِ»ِ، مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ حَمَّادٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ- أَنَّهُ مَرَّّ بِالنَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حِمَارٍ وَمَعَهُ شَيْءٌ مِنْ تَمْرَ، فَقَامَ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا يَنْثُرُهُ بَيْنَ أَصْحَابِهِ، فَانْبَطَحَ عَلَيْهِ وَبَكَى، فَقَالَ: «َزَادَكَ اللَّه شحّا» «٢»،
فَكَانِ لا يَنْفَك مِنْهُ شَيْءٌ.
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عَدِيٍّّ بِهَذَا السَّنَدِ إِلَى سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ أَنَّ عَمَّّ أَبِي الْقِينِ رَكِبَ حِمَارًا وَبَيْنَ يَدَيْهِ شَيْءٌ مِنْ تَمْرَ، فَقَامَ عَمّّ أَبِي الْقِينِ لِيَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا فَانْبَطَحَ. فَذَكَرَهُ.
وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مُنْدَةَ، مِنْ طَرِيقِ هُدْبَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، فَقَالَ: عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ، عَنْ أَبِيهِ- أَنَّ مَوْلَاَهُ أَبَا الْقِينِ الْأَسْلَمِيِّ مَرَّّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ غُلَامٌ، فَقَامَ إِلَيْهِ عَمُّهُ ... فَذَكَرَهُ.
وقَالَ فِي آخِرِهِ: فَكَانَ مِنْ أَشَحَّّ النَّاسِ. وَأَنْكَرَ ابْنُ مُنْدَةَ زِيَادَةً قَوْلُهُ عَنْ أَبِيهِ، وَأَنَّ النَّاسَ رَوَوْهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ، عَنْ أَبِي الْقَيْنَ. وَقَالَ الْبَغَوِيُّ: أَبُو الْقِينِ سَكَنُ الْبَصْرَةَ، وَلَمْ يُحَدَّّثَ بِغَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ، وَلَاَ رَوَاهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ. وَلَمْ أَرَ مَنْ نَسَبَهُ حَضْرَمِيًّا كَمَا قَالَ أَبُو عُمَرَ. فَاللََّّه أَعْلَمُ.
1 (١) أسد الغابة ت ٦١٩١، الاستيعاب ت ٣١٨٢. (٢) أخرجه الدولابي في الكنى ١/ ٤٩، وانظر المجمع ٣/ ١٢٧، ١٠/ ٧٢، والكنز (٢٠٧٠٢)، وأورده الهيثمي في الزوائد ٣/ ١٣٠ عن أبي القين وقال رواه الطبراني في الكبير وفيه سعيد بن جمهان وثقه جماعة وفيه خلاف وبقية رجاله رجال الصحيح.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout