فَرَّقَهُمَا الْبُخَارِيُّّ، وَتَبِعَهُ الْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ، فَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيِّ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَبِي فِرَاسٍ- رَجُلٌ مَنْ أَسْلَمَ، قَالَ: قَالَ رَجُل: يَا رَسُولَ اللََّّه، ما الإِسْلاَمُ؟ الْحَدِيثُ. قَالَ أَبُو عُمَرَ تَبَعًا لِلْحَاكِمِ: الأَقْوَى أَنَّهُمَا اثْنَانِ، لِأَنَّّ أَبَا فِرَاسٍ عِدَادُهُ فِي أَهْلِ الْبَصْرَةِ.
روِى عَنْهُ أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، وَرَبِيعَةُ بْنُ كَعْبٍ، عَدَادُهُ فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ، نَزَلَ عَلَى زَيْدِ بْنِ الدَّّثَنَّةِ إِلَى أَنْ مَاتَ بَعْدَ الْحُرَّةِ. زَادَ الْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ: وَحَدِيثُ كُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى حِدَةٍ، وَرِوَايَةُ هَذَا غَيْرُ رِوَايَةِ هَذَا. وَقُوَّى غَيْرُهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُ اشْتُهِرَ أَنَّ رَبِيعَةَ بْنَ كَعْبٍ مَا رَوَىَ عَنْهُ إِلاَّ أَبُو سَلَمَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، لَكِنْ رَأَيْتَ فِي مُسْتَدْرِكِ الْحَاكِمِ، مِنْ طَرِيقِ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ كَعْبٍ الأَسْلَمِيُّ، قَالَ: كُنْتُ أَخْدَمَ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... الْحَدِيث.
فهَذَا هُوَ حَدِيثُ رَبِيعَةَ الَّّذِي أَخْرَجُوهُ لَهُ، وَإِنْ كَانَ مُبَارَكُ بْنَ فَضَالَةَ حِفْظَهُ فَهُوَ الْأَوَّلُ تَأَخَّرَ حَتَّى لَقِيَهُ أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، فَسَمَّاهُ تَارَةً وَكُنَّاهُ أُخْرَى، وَأَخْلَقَ بِهِ أَنْ يَكُونَ وَهُمَا، نَعَمْ وُجَدْتُ لِأَبِي فِرَاسٍ الْأَسْلَمِيِّ ذَكَرًا فِي حَدِيثٍ آخَرَ بِسَنَدٍ أَخْرَجَهُ الْبَغَوِيّ، فَقَالَ: أَبُو فِرَاسٍ الأَسْلَمِيُّ سَكَنُ الْمَدِينَةِ، وَرُوِىَ عَنِ النَّبِيِّّ صَلى اللهُ عَلَيهِ وسَلم [٢٣٣] حَدِيثا، ثُمَ
أَخْرَجُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي فِرَاسٍ الأَسْلَمِيِّ، قَالَ: كَانَ فَتَّى مِنَّا يَلْزَمُ رَسُولُ اللََّّهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَيَخَفّّ لَهُ فِي حَوَائِجِهِ، فَخَلَا بِهِ رَسُولُ اللََّّه صلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: «َسَلْنِي أَعْطِكِ»ُ «١» . فَقَالَ: ادْعُ اللَّه أَنْ يَجْعَلَنِي مَعَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ: «َفَأَعْنَّي بِكَثْرَةِ السَّّجُودِ»ِ .
وَهَذَا يُشْبِهُ حَدِيثَ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ، فَكَأَنَّهُ الْفَتَى الْمَذْكُورُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ، وَبِهَا يَظْهَرُ أَنَّ أَبَا فِرَاسٍ غَيْرُ رَبِيعَةَ بْنِ كَعب.
مولِى الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ. يَأْتِي فِي الْقَافِ، قَالُوا فِيهِ: أَبُو قُرَّةَ.
: هُو نَوْفَل، وَالِدُ فَرْوَةَ. تَقَدَّمَ فِي الْأَسْمَاءِ، وَقَعَ فِي الْكُنَى فِي مُسْنَدِ الْحَارِثِ.
:
1 (١) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٥٩ عن ربيعة بن كعب وأورده الهيثمي في الزوائد ٢/ ٢٥٢ وقال رواه الطبراني في الكبير وفيه ابن إسحاق وهو ثقة ولكنه مدلس. (٢) أسد الغابة ت ٦١٦٢. (٣) تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٩٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout