ذَكَرَهُ ابْنُ قَانِعٍ. وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ وَهُمَ فِي تَرْجَمَةِ أَوْسِ بْنِ حَارِثَةَ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ، وَذَكَرَهُ الْمُرْزَبَانِيُّّ فِي «َمُعْجَمِ الشَّّعِرَاءِ»ِ . وَقَالَ: إنَّهُ شَاعِرٌ جَاهِلِيّ.
وَذَكَرَ ابْنُ الْكَلْبِيِّّ أَنَّ هَانِئَ بْنَ قُبِيْصَةَ بْنِ أَوْسِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ لَأُمٍّ كَانَ نَصْرَانِيًّا، وَكَانَ تَحْتَهُ بِنْتٌ عَمّّ لَهُ نَصْرَانِيَّةٌ فَأَسْلَمَتْ، فَفَرّّقَ عُمَرَ بْنُ الْخَطَّابِ بَيْنَهُمَا، فَلَوْ كَانَ أَوْسُ بْنُ حَارِثَةَ أَسْلَمَ لَمْ يُقِرَّّ حَفِيدُهُ هَانِئُ بْنُ قَبِيصَةَ عَلَى النَّّصَرَانِيّة.
وَذَكَر أَبُو حَاتِمٍ السَّّجُسْتَانِيُّّ فِي «َالْمِعْمِرِينَ»ِ، قَالَ: عَاشَ أَوْسُ بْنُ حَارِثَةَ بْنِ لِأُمِّ مِائَتَيْنِ وَعِشْرِينَ سَنَةً حَتَّى هَرِمَ وَذَهَبَ سَمِعَهُ وَعَقْلَهُ، وَكَانَ سَيَّدُ قَوْمِهِ وَرَئِيسُهُمْ.
ذِكَرُ ذَلِكَ ابْنُ الْكَلْبِيِّّ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: فَبَلَغَنَا أَنَّ بَنِيهِ ارْتَحَلُوا وَتَرَكُوهُ فِي عَرْصَتِهِمْ حَتَّى هَلَكَ فِيهَا ضَيْعَةً، فَهُمْ يُسَبُّّوَنَ بِذَلِكَ إِلَى الْيَوْمِ، فَهَذَا يُؤَيِّدُ مَا قُلْنَاهُ إِنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ الإِسْلَاَمَ.
صوابه عرابةُ بْنُ أَوْس، كَمَا تَقَدَّمَ فِي تَرْجَمَةِ أَوْسِ بْنِ ثَابِتٍ.
أَبُو تَمِيمٍ الأَسْلَمِيُّ. ذَكَرَهُ أَبُو مُوسَى وَابْنُ شَاهِينَ، وَأَنَّهُ أَسْلَمَ بَعْدَ أَنْ قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ. انْتَهَى.
وَقَدْ صَحَّّفَ أَبَاهُ، وَإِنَّمَا هُوَ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ- كَمَا تَقَدَّمَ.
ذِكَرَهُ ابْنُ قَانِعٍ هَكَذَا- بِالزَّايِ وَالنُّونِ. وَاسْتَدْرَكَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ وَغَيْرِهُ فَوَهِمُوا، وَإِنَّمَا هُوَ أَوْسُ الْمَرْئِيُّ- بِالرَّاءِ وَالْهَمْزَةِ- كَمَا تَقَدَّمَ.
ذكره ابن قَانِع أَيْضًا، وَرُوِىَ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ. عَنْ يَعْلَى بْنِ أَوْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا نَعْدِّ الرِّيَاءَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللََّّه صلى اللهُ عَلَيهِ وَسَلّمَ الشِّرْكُ الأَصْغَرَ.
وَهَذَا غَلَطٌ نَشَأَ عَنْ حَذْفٍ، وَذَلِكَ أَنَّّ هَذَا الْحَدِيثَ إِنَّمَا هُوَ مِنْ رِوَايَةِ يَعْلَى بْنِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ عَنْ أَبِيهِ، فَالصّّحَابِيَةُ لِشَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، فَلَمَّا وَقَعَ يُعْلَى فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ مَنْسُوبًا إِلَى جَدِّهِ أَوْسِ ظَنِّ ابْنِ قَانِعٍ أَنَّهُ عَلَى ظَاهِرِهِ.
وَالْحَدِيثِ مَعْرُوفٌ بِشَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ مِنْ طُرُقٍ، وَلِذَلِكَ أَخْرَجَهُ الطّّبَرَانِيُّّ مِنْ طَرِيقٍ يَعْلَى بْنِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسَ، عَنْ أَبِيهِ. وَاللََّّه أَعلم.
[(١)] تجْرِيد أَسْمَاءُ الصَّحَابَةِ ١/ ٣٧، مَعْرِفَةُ الصَّحَابَةِ ٢/ ٣٦٥. أَسِدُّ الْغَابَةُ ت (٣١٢) .
[(٢)] أسد الغابة ت (٣٢٧) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout