. ذَكَره الْبَغَوِيُّّ فِي «َالصَّحَابَةِ»ِ، وَقَالَ: سَكَنُ الْمَدِينَةَ،
ثم سَاقَ لَهُ مِنْ طَرِيقِ الصَّلْتِ بْنِ بَهْرَامَ، عَنْ «٢» الْحَارِثُ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّّنَابِحِيِّ- رَفَعَهُ: «َلا تُزَالُ أُمَّّتِي فِي مَسْكَةِ مَا لَمْ يَعْمَلُوا بِثَلَاثِ: مَا لَمْ يُؤَخَّّرُوا الْمَغْرِبَ مُضَاهَاةً لِلْيَهُودِ ...» الْحَدِيث.
وهَذَا هُوَ الصَّنَابِحُ بْنُ الأَعْسَرِ إِنْ ثَبَتَ أَنَّهُ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَإِلَّا فَهُوَ وَهْمٌ. وَقَدْ قَالَ ابْنُ الأَثِيرِ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ الصَّنَابِحِيُّ رَوَىَ عَنْهُ الْحَارِثُ بْنُ وَهْبٍ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ الّذِي رَوِىَ عَنْهُ عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ فِي النَّهْيِ عَنْ تَأْخِيرِ صَلَاَةِ الْمَغْرِبِ حَتَّى تَشْتَبِكَ النُّجُومَ. وَأَبُو عَبْدِ اللََّّهِ الصَّنابِحِيُّ آخَرُ لَمْ يُدْرِكْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، كَذَا قَالَ: وَاَلَّّذِي رُوِىَ عَنْهُ الْحَارِثُ بْنُ وَهْبٍ هُوَ الصَّّنَابِحُ بْنُ الْأَعْسَرِ، وَالْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ حَدِيثُهُ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: إِنَّ أَبَا عَبْدِ اللََّّهِ الصّّنابِحِي آخَرُ لَمْ يُدْرِكْ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَيْسَ كَمَا قَالَ، لِمَّا بَيِّنْتُهُ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللََّّه الصّنابِحِيُّ فِي الْعُبَادِلَةِ، وَهُوَ عَبْدُ اللَّّه اسْم لاَ كُنِيَةَ.
وَالَّّذِي يَتَحَصَّّل مِنْ كَلَاَمِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِغَيْرِ وَهُمْ أَنَّّ الصَّنَابِحَةَ ثَلَاَثَةٌ: عَبْدِ اللََّّه الّذِي روِى عَنْهُ عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ، وَهُوَ مُخْتَلِفٌ فِي صُحْبَتِهِ، وَمَنْ قَالَ: إِنَّهُ أَبُو عَبْدِ اللََّّهِ فَقَدْ وَهِمَ، وَلَعَلَّهُ الَّّذِي يُكَنَّى عَبْدُ الرَّحْمَنِ. وَالصَّنَابِحُ اسْمٌ لَاَ نَسَبَ ابْنُ الْأَعْسَرِ، وَهُوَ صَحَابِيٌّ بِلَاَ خِلَاَفٍ، وَمَنْ قَالَ فِيهِ الصَّنَابِحِيُّ فَقَدْ وَهِمَ. وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُسَيْلَةَ الصَّنَابِحِيُّ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللََّّهِ وَهُوَ مُخْضَرِمٌ لَيْسَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، بَلْ قَدِّمَ الْمَدِينَةَ عَقِبَ مَوْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلّى خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَمَنْ سَمَّّاهُ عَبْدُ اللََّّه فَقَدْ وهمَ.
ذكره البُغَوِيُّّ فِي الصَّحَابَةِ، وَقَالَ: لاَ أَدْرِي لَهُ صُحْبَةُ أَمْ لَاَ، ثُمَ
أَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ بُجَيْرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ. عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ- رَفَعَهُ: «َإِنَّّ قَلْبَ ابْنُ آدَمَ مِثْلَ الْعُصْفُورِ يَتَقَلَّّبُ فِي الْيَوْمِ سَبْعَ مَرَّاتِ»ٍ .
انتِهَى.
والصواب فِي هَذَا السَّنَدِ أَبُو عُبَيْدَةَ بِزِيَادَةَ هَاءً، وَهُوَ ابْنُ الْجَرَّاحِ، كَذَا أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الشّعْبِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَهُوَ مُنْقَطِعُ السَّنَدِ، لِأَنَّّ خَالِدَ بْنُ مَعْدَانَ لَمْ يَلْحَقْ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ.
: بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ، الْخُزَاعِيُّ الْكَعْبِيُّ.
1 (١) تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٨٣. (٢) في أبن. (٣) تهذيب الكمال، ١٦٢٥، المشتبه ص ٣٧٩، الإكمال ٥/ ٣٥، تهذيب التهذيب ١٢/ ١٦٢، مؤلف-- الدارقطنيّ ص ١٣٧٢، تقريب التهذيب ٢/ ٤٤٩، ميزان الاعتدال ٤/ ٧٣٩، الجرح والتعديل ٩/ ٤٠٨، لسان الميزان ٧/ ٤٧٣، تبصير المنتبه ٢/ ٧٧١، المؤتلف والمختلف ٧٩.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout