وَمُظَاهَرَتُهُ لِلْمُشْرِكِينَ عَلَيْهِمْ، وَحُضُورُهُ مَعَهُمْ بَعْضُ الْحُرُوبِ، حَتَّى أَرَادَ ابْنُهُ حَنْظَلَةً أَنْ يُثَوِّرَ إلَيْهِ، ثُمَّ قِيَامُهُ فِي كَيَدِهِ الْإِسْلَامِ- مَشْهُورٌ فِي السَّّيَرِ وَالْمَغَازِي، وَهُوَ الّذِي بَنَى أَهْلِ النِّفَاقِ مَسْجِدُ الضَّّرَارِ لِأَجْلِهِ، فَنَزَلَتْ فِيهِ: وََإِرْصادًا لِمَنْ حارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ [التُّوبة: ١٠٧] .
غَيْر مَنْسُوب.
ذِكَرِهِ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الصَّحَابَةِ، وَتَبِعَهُ أَبُو مُوسَى فِي الذَّيْلِ،
وَأَخْرَجَا مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بَهْلُولِ بْنِ حَسَّانَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفْرِيُّ، حَدَّثَنَا بَدْرُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ مَرْوَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَائِشَةَ، وَكَانَ رَجُلٌ صُدْقَ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللََّّهِ صَلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ غَدَاةً، فَقَالَ: «َرَأَيْتُ قَبْلَ الْغَدَاةِ كَأَنَّّمَا أُعْطَيْتُ الْمَقَالِيدَ وَالْمَوَازِينَ ...»»
الحدِيث. وفِيه: فَوَضَعْتُ فِي إِحْدَى الْكُفَّتَيْنِ، وَوَضَعْتُ أُمَّتِي فِي الأُخْرَى، فَوَزَنَتْ بِهِمْ فَرَجَحَتُهُمْ. وَهَكَذَا أَخْرَجَهُ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ فِي مَسْنَدَةٍ لِلْعِلَلِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ بَهْلُولٍ سَوَاءً.
أَوْرَدَهُ عَنْهُ ابْنُ فَتْحُونٍ فِي كِتَابِهِ أَوْهَامَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، وَلَمْ يَنْقُلْ كَلَامٌ يَعْقُوبَ، وَلَا الْمَوْضِعُ الّذِي أَخْرَجَهُ فِيهِ، وَالْأَخْلَقُ أَنْ يَكُونَ فِي مُسْنَدِ ابْنِ عُمَرَ، وَهَذَا وَقَعَ فِيهِ وَهُمْ صَعْبٌ، فَإِنَّهُ سَقَطَ مِنْهُ الصَّحَابِيُّ، فَصَارَ ظَاهِرُهُ أَنَّّ الصُّحْبَةَ لِأَبِي عَائِشَةَ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَقَدْ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْكُنَى الْمُفْرَدَةِ، فَقَالَ: قَالَ أَبُو دَاوُد الْحَفْرِيُّ بِهَذَا السَّنَدِ سَوَاءً، وَبَعْدَ قَوْلِهِ رَجُلٌ صُدِّقَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ- قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِعَيْنِهِ.
وَتَبِعَهُ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ فِي «َالْكُنَى»ِ، فَقَالَ أَبُو عَائِشَةَ، وَكَانَ رَجُلٌ صُدْقَ، رُوِىَ عَنْهُ عَبْدُ اللََّّه بْنُ عُمَرَ، رَوِىَ عَنْهُ عَبْدُ اللََّّهِ بْنُ مَرْوَانَ. وَكَذَا قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي ثِقَاتِ التَّابِعِينَ فِي آخِرِهِ: أَبُو عَائِشَةَ رَوِىَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ. رَوِىَ عَنْهُ عَبْدُ اللََّّهِ بْنُ مَرْوَانَ، وَقَدْ مَشَى هَذَا الْوَهْمُ عَلَى ابْنِ الْأَثِيرِ، وَعَلَى الذَّهْبِيِّ، وَعَلَى مَنْ تَبِعَهُمَا.
آخَر.
ذكره البُغَوِيُّّ، وابْنُ أَبِي عَاصِمٍ فِي الْوَحْدَانِ، وَجَوَّّزُ أَبُو مُوسَى أَنْ يَكُونَ الّذِي قَبْلَهُ، وَتَبِعَ فِي ذَلِكَ أَبَا نُعَيْمٍ، فَإِنَّهُ أَوْرَدَ حَدِيثَهُ فِي تَرْجَمَةِ الَّّذِي قَبْلَهُ، وَهُوَ غَيْرُهُ.
وَأَخْرَجَ حَدِيثُهُ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْهُ- أَنَّ الْيَهُودَ أَتَوْا النَّبِيَّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: حَدَّثَنَا عَنْ تَفْسِيرِ أَبْوَابٍ مِنَ التَّوْرَاةِ لَاَ يَعْلَمُهَا إِلَّاَّ نَبِيًّّ. قَالَ: «َوْما هُنَّّ»؟
فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
1 (١) أورده الهيثمي في الزوائد ٩/ ٦١ وقال رواه أحمد والطبراني إلا أنه قال فرجح في الجميع ثم جيء بعثمان فوضع في كفة ووضعت أمتي في كفة فرجح بهم ثم رفعت ورجاله ثقات.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout