رجل من أهل اليمَنِ. يُقَال: إِنَّهُ مِنْ جَيْشَانَ [(٢)] .
أتى النبيّ صلى الله عليه وسلم فَأَسْلَمَ، وَحَدِيثُهُ عِنْدَ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَامِرٍ الْجِيْشَانِيِّّ. كَذَا أَوْرَدَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّّ تَبَعًا لِابْنِ أَبِي حَاتِمٍ. وَفِيهِ أَوْهَامُ نَبِيّّنَهَا، مِنْهَا قَوْلُهُ ابْنُ بَشِيرٍ، وَإِنَّمَا هُوَ ابْنُ بِشْرٍ وَمِنْهَا قَوْلُهُ: إِنَّهُ مِنْ جِيْشَانَ، وَإِنَّمَا هُوَ مُعَافِرِيٌّ وَمِنْهَا قَوْلُهُ: إِنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ لَمْ يَأْتِهِ، وَإِنَّمَا حَكَى قِصَّةَ رَجُلٍ مِنْ جِيْشَانَ أَتَاهُ فَسَأَلَهُ. وَمِنْهَا قَوْلُهُ: عَامِرٌ الْجِيْشَانِيُّّ، وَإِنَّمَا هُوَ الْمُعَافِرِيُّّ.
وَقَدْ أَخْرَجَ الْحَدِيثَ أَبُو مُوسَى فِي «َالذَّّيَلِ»ِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللََّّه بْنِ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَوْسِ بْنِ بَشِيرٍ- أَنَّّ رَجُلًاً مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ جِيْشَانَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ لَنَا شُرَابًا يُقَالُ لَهُ الْمُزَرُ [(٣)] من الدرة، فَقَالَ: أَلَهُ نَشْوَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَلاَ تَشْرِبُوهُ.
وَقَالَ أَبُو مُوسَى: قَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ دِيلِمَ الْجِيْشَانِيِّّ
وَأَظُنَّّهُ هُوَ الّذِي سَأَلَ.
قُلْت: وَقَدْ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّّ فِي تَارِيخِهِ، فَقَالَ: أَوْسُ بْنُ بِشْرٍ الْمُعَافِرِيُّ يُعَدُّّ فِي الْمِصْرِيِّينَ، صَحِبَ أَصْحَابِ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم. رَوِىَ عَنْهُ عَامِرُ بْنُ يَحْيَى الْمَعَافِرِيُّّ.
وَوَاهِبُ بْنُ عَبْدِ اللََّّهِ. وَسَمِعَ عُقْبَةَ بْنُ عَامِرٍ، وَكَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ حَبَّّانَ فِي ثِقَاتِ التَّابِعِينَ.
فرّق الطبرانِيُّّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَوْسِ بْنُ ثَابِتٍ- أَخِي حِسَّانً، وَهُوَ هُو، فَرَوِىَ فِي تَرْجَمَةِ هَذَا عَنْ عُرْوَةَ: فِيمَنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ ابْنِ النَّجَّارِ. وَشَهِدَ بَدْرًا أَوْسُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ الْمُنْذِرِ، ثُمَّ ذَكَرَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ فِيمَنْ شَهِدَ بَدْرًا أَوْسِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ الْمُنْذِرِ، لَاَ عَقِبَ لَهُ، وَإِنَّمَا اشْتَبَهَ عَلَى الطَّبَرَانِيِّ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُ لَمْ يُنْسَبْ أَوْسُ بْنُ ثَابِتٍ أَخَا حَسَّانَ. وَالْآخَرُ أَنَّهُ قَالَ: هُوَ وَالِدٌ شَدَّادٌ. وَرَأَى قَوْلَ مُوسَى إِنَّهُ لَمْ يَعْقِبْ فَحُكَمَ بِأَنَّهُ غَيْرُهُ.
بن لأمِ بْنُ عَمْرِو بْنِ ثُمَامَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ طَرَيْفٍ الطَّائِيُّّ.
[(١)] أسد الغابة ت (٢٨٩) تجْرِيدُ أَسْمَاءُ الصَّحَابَةِ ١/ ٣٤، الاسْتِيعاب ت (١١٠) .
[(٢)] جِيشان: بالْفَتَح ثُمَّ السُّكُونُ وَشَيْنٌ مُعْجَمَةً وَأَلْفٌ وَنُونٌ وَهِيَ مَدِينَةٌ وَكُورَةٌ يُنْسَبُ إِلَيْهَا الْخَمْرُ السُّودُ، خَيْشَانُ مُلَاحَةٌ بِالْيَمَنِ وَحِيشَانِ أَيْضًا خُطَّةٌ بِمِصْرَ بِالْفُسْطَاطِ. اُنْظُرْ مُعْجَمُ الْبُلْدَانِ ٢/ ٢٣٢، ٢٣٣.
[(٣)] الْمُزُرُّ: نبِيذُ الشَّعِيرِ وَالْحِنْطَةُ وَالْحُبُوبُ، وَقِيلَ: نَبِيذُ الذُّرَّةِ خَاصَّةً. اللِّسَانِ ٦/ ٤١٩١.
[(٤)] تَجْرِيدُ أَسْمَاءُ الصَّحَابَةِ ١/ ٣٤، الثِّقات ١/ ٩، ٦/ ٧٣، التُّحْفَةُ اللطيفَةُ ١/ ٣٤٦ عَنْوانُ النَّجَاةِ ٤٨، الاسْتِبْصَارُ ٥٤، وَمُعْجَمُ الثِّقَاتِ ٢٤٣، أَصْحَابُ بَدْرٌ ٢٢٧، الطبقَاتُ الْكُبَرِىُّ ٣/ ٥٥، الجامِعُ فِي الرِّجَالِ ٢٨٦، أَسِدُّ الْغَابَةُ ت (٢٩٠) الاستِيعاب ت (١٠٣) .
[(٥)] تَجْرِيدُ أَسَمَاءُ الصَّحَابَةِ ١/ ٣٥ الاسْتِبْصَارُ ٢٦٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout