اللََّّه. قالت: فَانْطَلِقُوا سِرَاعًا إِلَى قُرْبِهِمْ وَأَدَاوِيهِمْ، فَوَجَدُوهَا مَوْكُوءَةً لَمْ تَحِلَّ، فَقَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّ رَبَّكَ هُوَ رَبُّنَا، وَأَنَّ الَّّذِي رَزَقَكَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ بَعْدَ أَنْ فَعَلْنَا بِكَ مَا فَعَلْنَا هُوَ الَّّذِي شَرَعَ الإِسْلَاَمِ، فَأَسْلَمُوا وَهَاجَرُوا جَمِيعًا إِلَى رَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وسلم، فَكَانُوا يَعْرِفُونَ فَضَلِّيَ عَلَيْهِمْ، وَمَا صَنَعَ اللَّّه لِي، وَهِيَ الَّتِي وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّّ فَعَرَضَتْ نَفْسَهَا عَلَى النَّبِيِّّ صلّى اللّهُ عليهِ وسلم، وَكَانَتْ جَمِيلَةً، وَقَدْ أَسَنَّت، فَقَالَتْ: إِنِّي أَهَبُّ نَفْسِي لَكَ وَأَتَصَدّّق بِهَا عَلَيْكَ، فَقَبِلَهَا النَّبِيُّّ صَلّى اللهُ عَلَيهِ وسلم، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: مَا فِي امْرَأَةٍ حِينَ تَهَبَ نَفْسَهَا لِرَجُلٍ خَيْرٍ. قَالَتْ أُمُّ شَرِيك: فَأَنَا تِلْكَ، فَسَمَانِي اللََّّه مُؤْمِنَةً، فَقَالَ: وََامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ ... [الأحزَاب: ٥٠] الآيَة، فَلَمَّا نَزَلَتُ الْآيَةُ قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ اللََّّه لِيَسْرِعَ لَكَ فِي هَوَاكِ.
قُلْت: إِذَا ثَبَتَ هَذَا فَلَعَلَّ أَبَا الْعَكْرِ مَاتَ أَوْ طَلَّقَهَا، وَاَلَّّذِي يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أَنَّّ الَّتِي وَهَبَتْ نَفْسَهَا هِيَ أُمْ شَرِيكٍ أُخْرَى كَمَا سَيَأْتِي فِي كُنَى النِّسَاءِ إِنْ شَاءَ اللََّّه تَعَالَى، وَقَدْ رُوِيَتْ قِصَّتُهَا فِي الدَّلْوِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ سَيَأْتِي فِي تَرْجَمَتِهَا.
: يُقَالُ شَهِدُ أَحَدًا، أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْوَاقِدِيِّ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْعَلاَءِ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى رَسُولِ اللََّّهِ صلى الله عَلَيه وَسَلَّم يَوْمَ أَحَدٍ دِرْعَيْنِ.
وَأَخْرَجَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، فَقَالَ: أَيُّوبُ بْنُ النُّعْمَانِ. وَأَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى مِنَ الْوَجْهَيْنِ، فَقَالَ تَارَةُ أَبُو الْعَلَّا وَتَارَةُ أَبُو النُّعْمَانِ.
مُوَلِى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ جَحْشٍ «٢» .
قال خَلِيفَةُ بْنُ خَيّّاط: وَمِمَّّنِ صَحِبَ النَّبِيُّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، فَذَكَرَ جَمَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ جَحْشٍ وَمَوْلَاَهُ أَبُو الْعَلاَءِ.
: ذَكَرَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي الْمَغَازِي فِي غَزْوَةِ تَبُوك، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي عَبَّاسٍ، قَالَ: مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم فِي الْخَمْرِ إِلاَّ أَخِيرًا، لَقَدْ غَزَا غَزْوَةً تَبُوكَ فَغَشِيَ حُجْرَتَهُ مِنَ اللَّيْلِ أَبُو عَلْقَمَةَ بْنُ الأَعْوَرِ السُّلَمِيُّ، وَهُوَ
1 (١) تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٨٨ بقي بن مخلد ٧٥٠. (٢) الاستيعاب ت ٣١٤٢. (٣) بقي بن مخلد ٨٨٠.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout