: غَيْرُ مَنْسُوب.
ذِكَرِهِ الطّّبَرَانِيُّّ وَغَيْرُهُ فِي الصَّحَابَةِ،
وَأَخْرَجَ الْبَغَوِيّ، وَأَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ بَقِيَّةَ، كِلاَهُمَا عَنْ بُجَيْرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ- أَنَّ رَجُلًا تُوُفِّيَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَا رَسُولَ اللََّّه، لا تصلّ عَلَيْهِ. فَقَالَ: «َهَلْ رَآهُ أَحَدٌ مِنْكُمْ عَلَى شَيْءٍ مِنْ عَمَلِ الْخَيْرِ؟»ِ فَقَالَ رَجُلٌ:
حَرِسٌ مَعَنَا لَيْلَةَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَصَلّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ مَشَى إِلَى قَبْرِهِ، ثُمَّ حَثَا عَلَيْهِ وَيَقُولُ: إِنَّ أَصْحَابَكَ يَظُنُّونَ أَنَّكَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ «٢»، وَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عَليه وَسَلّمَ لِعُمَرَ: «َإِنَّّكَ لَاَ تَسْأَلُ عَنْ أَعْمَالِ النّّاسِ، وَإِنَّّمَا تَسْأَلُ عَنِ الْغَيْبَةِ»ِ .
لفظ إِسْمَاعِيل.
وَعِنْدَ أَبِي أَحْمَدَ مِنْ رِوَايَةِ الْبَغَوِيِّّ: وَإِنَّمَا تَسْأَلُ عَنِ الْفِطْرَةِ. وَفِي رِوَايَةِ بَقِيَّةٍ فِي أَوَّلِهِ،
قَالَ أَبُو عَطِيَّةَ: إِنَّّ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عَلَيه وَسَلّمَ جَلَسَ فَحَدَّثَ أَنَّ رَجُلًاً تُوُفِّيَ، فَقَالَ: «َهَلْ رَآهُ أَحَدُ؟»َ وَفِيهِ:
فَقَالَ رَجُل: حَرَسْتُ مَعَهُ لَيْلَةً فِي سَبِيلِ اللَّّه، وَفِي آخِرِهِ: ثُمَّ قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: «َلاَ تَسْأَلُ عَنْ أَعْمَالِ النّّاسِ، وَلَكِنْ تَسْأَلُ عَنِ الْفِطْرَةِ»ِ . زَادَ فِي رِوَايَةِ الْبَغَوِيِّّ- «َيَعْنِي الإِسْلَامَ»َ .
وَأَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ، مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ،
وَخَلَطَ أَبُو عُمَرَ تَرْجَمَتُهُ بِتَرْجَمَةِ أَبِي عَطِيَّةَ الْوَادِعِيِّ، وَقَالَ: قِيلَ اسْمُ أَبِي عَطِيَّةَ مَالِكُ بْنِ أَبِي عَامِرٍ، وَتَعَقَّبَهُ أَبُو الْوَلِيدِ بْنُ الدَّبَّاغِ بِأَنَّّ أَبَا عَطِيَّةَ صَاحِبُ التَّرْجَمَةِ لَمْ يُنْسَبْ.
وَقَدْ أَفْرَدَهُ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ عَنِ الْوَاقِدِيِّّ، وَذَكَرَ الِاخْتِلَافَ فِي اسْمِ الْوَادِعِيِّ، وَذَكَرَ هَذَا فِيمَنْ لَا يَعْرِفُ اسْمُهُ.
قُلْت: وَهُوَ كَمَا قَالَ. قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: أَبُو عَطِيَّةَ إِنَّ رَجُلا تُوُفِّيَ رَوِىَ عَنْهُ خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ، وَهُوَ خَلِيقٌ أَنْ يَكُونَ عِدَادُهُ فِي الصَّحَابَةِ.
قُلْت: وَوَقَعَ فِي كَلَامِ ابْنِ عَسَاكِرٍ أَنَّهُ أَبُو عَطِيَّةَ الْمَذْبُوحُ. وَقَدْ أَخْرَجَ الْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ الْمَذْبُوحُ أَيْضًا تَرْجَمَتُهُ فِيمَنْ لَا يَعْرِفُ اسْمُهُ، فَقَالَ: رَوَى أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْهُ، هَكَذَا ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ.
قُلت: وَكَأَنَّ ابْنَ عَسَاكِرٍ لَمَّا رَأَى رِوَايَةَ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنِ الْمَذْبُوحِ وَهُوَ شَامِيّ، وَخَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ شَامِي أَيْضًا، ظَنَّ أَنَّهُ هُوَ، وَاَلَّّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّهُ غَيْرُهُ كَمَا صَنَعَ أَبُو أَحْمَدَ.
وَاللَّه أعلم.
1 (١) في أعظيمة. (٢) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١١١٦٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout