النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: أُهَيلُوا عَلِيًّّ التُّرَابَ، فَأَهَالُوا عَلَيْهِ حَتَّى بَلَغَ أَنْصَافَ سَاقَيْهِ، ثُمَّ خَرَجَ، فَقَالَ: أَنَا أُحَدِّثُكُمْ عَهْدًا بِرَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وسلم.
وَهَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو مُسْلِمٍ الْكُجِيُّّ، مِنْ طَرِيقِ حَمَّادٍ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مُنْدَّةَ فِي تَرْجَمَةِ عَسَيْبٍ، وَوَقَعَ عِنْدَهُ بِالْمُوَحَّدَةِ.
أورَدُ الْبَغَوِيُّ فِي تَرْجَمَةِ أَبِي عَسَيْبٍ الْمَاضِي قَبْلَ حَدِيثًا، مِنْ طَرِيقِ حَشْرَجِ بْنِ نُبَاتَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو بَصِيرٍ، عَنْ أَبِي عُصَيْبٍ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللََّّهِ صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَانِي فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ، ثُمَّ مَرَّّ بِأَبِي بَكْرٍ فَدَعَاهُ فَخَرَجَ إِلَيْهِ، ثُمَّ مَرَّّ بِعُمَرَ فَدَعَاهُ فَخَرَجَ إِلَيْهِ، ثُمَّ انْطَلَقَ يَمْشِي وَنَحْنُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلَ حَائِطًا لِبَعْضِ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ لِصَاحِبِهِ: أَطْعَمْنَا بُسْرًا، فَجَاءَ بِعِذْقٍ فَوَضَعَهُ. فَأَكَلَ رَسُولُ اللََّّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَشَرِبَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّكُمْ لِمَسْئُولُونَ عَنْ هَذَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ. فَأَخَذَ عُمَرُ الْعِذْقَ فَضَرَبَ بِهِ الْأَرْضَ حَتَّى تَنَاثُرَ الْبُسْرُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ قَالَ: إِنَّا لَمَسْئُولُونَ عَنْ هَذَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ إِلَّاَّ مِنْ ثَلَاَثِ:
خِرْقَةٍ يُوَارِي الرَّجُلِ بِهَا عَوْرَتَهُ، وَكَسْرَةً يَسُدُّّ بِهَا الرَّجُلُ جَوْعَتَهُ، وَجَحَرٌ يَدْخُلُ فِيهِ مِنْ الْحُرِّ وَالْبَرْدِ.
وَأَفْرَدْتُهُ عَنْ أَبِي عُسَيْبٍ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ غَيْرَهُ.
ذكر صَاحِبُ الْفَرْدُوسِ أَنَّهُ رَوِىَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «َاللَّهمّ أَرَنِي الدَّّنِيَا كَمَا تَرِيهَا صَالِحٌ عِبَادَكَ»َ «١» .
وَلَمْ يَخْرُجْ لَهُ وَلَدُهُ سَنْدًا.
: ذَكَرَهُ ابْنُ مُنْدَةَ، وَأَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ عَنْ عَبْدِ اللََّّه أَبُو فَاطِمَةَ الأَزْدِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا عَطِيَّةَ الْبَكْرِيّ يَقُولُ: انْطَلَقَ بِي أَهْلِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا غُلَاَمٌ شَابٍّّ، قَالَ أَبُو فَاطِمَةَ: رَأَيْتُ أَبَا عَطِيَّةَ يَجْمَعُ بِسَجْسَتَانَ، وَكَانَ نَزَلَ خَارِجًا مِنْ الْمَدِينَةِ عَلَى نَحْوِ مِيلٍ، وَرَأَيْتُ أَبَا عَطِيَّةَ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ وَرَأَيْتُهُ يَعْتِمُّ بِعِمَامَةٍ بَيْضَاءً.
: رَوِى حَدِيثُهُ بَكْرُ بْنُ سَوَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ. عَدَادَهُ فِي أَهْلِ مِصْرَ، قَالَهُ ابْنُ مُنْدَةَ عَنِ ابْنِ يُونُسَ.
1 (١) أورده الحسيني في اتحاف السادة المتقين ٩/ ٣٢١. (٢) أسد الغابة ت ٦١٠٧. (٣) أسد الغابة ت ٦١٠٨.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout