كُنْتُ فِي الْأُسَارَى يَوْمَ بَدْرٍ، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «َاسْتَوْصُوا بِالْأُسَارَى خَيْرَا»ٌ «١» .
فقَال ابْنُ مِنْدَةَ: لَمَّا تَرْجَمَ لَهُ فِي الصَّحَابَةِ رَوَىَ عَنْهُ نَبِيُّهُ بْنُ وَهْبٍ، وَلَاَ يُعْرَفُ لَهُ سَنَدٌ، ثُمَّ سَاقَ بِسَنَدِهِ إِلَى خَلِيفَةَ بْنِ خَيَّاطٍ أَنَّهُ ذَكَرَهُ فِي الصَّحَابَةِ، وَتَعَقَّبَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فَقَالَ: لاَ أَعْلَمُ لَهُ إِسْلَامًا.
وَقَالَ الزّّبَيْرُ بْنُ بَكّّار، وَابْنُ الْكَلْبِيِّّ، وَأَبُو عُبَيْدٍ، وَالْبَلَاذِرِيُّّ، وَالدَّّارْقُطْنِيُّّ: إِنَّ أَبَا عَزِيزٍ قَتِلَ يَوْمَ أَحُدٍ كَافِرًا. وَرَدَّّ ذَلِكَ أَبُو عُمَرَ بِأَنَّ ابْنَ إِسْحَاقَ عَدّّ مَنْ قُتِلَ مِنَ الْكُفَّارِ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ أَحَدَ عَشَرَ رَجُلًا لَيْسَ فِيهِمْ أَبُو عَزِيزٍ، وَإِنَّمَا فِيهِمْ أَبُو يَزِيدَ بْنُ عُمَيْرٍ، وَفَاتَ خَلِيفَةُ خَيَّاطٌ ذَكَرَهُ فِي الصَّحَابَةِ.
مولِى رسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم «٢»، مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ مَنْ قَالَ فِي أَحْمَرَ إِنَّهُ اسْمُهُ، وَذَكَرَ مَنْ قَالَ إِنَّهُ سَفِينَةُ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ غَيْرُهُ.
وَأَخْرَجَ حَدِيثَهُ أَحْمَدُ، وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، وَالطّّبَرَانِيُّّ، وَالْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ، مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ مُسْلِمٍ [بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْهُ فِي الْحُمَّى وَالطَّاعُونَ.
وَوَقَعَ عِنْدَ الْحَاكِمِ عَنْ مُسْلِمٍ] «٣» بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي نُصَيْرٍ بِإِثْبَاتِ الْهَاءِ فِي عَبَيْدَةَ دُونَ نَصَيرٍ، وَالأَوَّلُ الصَّوَابُ. وَأَخْرَجَ لَهُ ابْنُ مُنْدَّةَ حَدِيثًا آخَرُ مِنْ رِوَايَةِ حَشْرَجِ بْنِ نُبَاتَةَ، عَنْ أَبِي بَصِيرَةَ، وَإِسْنَادِهُ حَسَنٌ.
: آخِرهُ مِيمَ.
قِيلُ هُوَ الَّّذِي قَبْلَهُ، وَغَايِرَ بَيْنَهُمَا الْبَغَوِيّ وَالْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ. وَقَالَ الْبَغَوِيُّ: لاَ أَدْرِي لَهُ صُحْبَةٌ أَمْ لَاَ. وَأَخْرَجَا مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَبِي عَسِيْمٍ، قَالَ: لَمَّا قَبَضَ رَسُولُ اللََّّهِ صلى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالُوا: كَيْفَ نَصَلَّيَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: ادْخُلُوا عَلَيْهِ مِنْ هَذَا الْبَابِ أَرْسَالًاً أَرْسَالًاً، فَصَلُّوْا وَاخْرُجُوا مِنْ الْبَابِ الْآخَرِ، فَلَمَّا وَضَعُوهُ فِي لَحْدِهِ قَالَ الْمُغِيرَةُ:
إِنَّهُ قَدْ بَقِيَ مِنْ قَبَلِ قَدَّمَهِ شَيْءٌ لَمْ يَصْلُحْ، قَالُوا: فَادْخُلْ فَأَصْلَحَهُ، قَالَ: فَدَخَلَ فَمَسَّّ قَدَّمَ
1 (١) قال الهيثمي في الزوائد ٦/ ٨٩. رواه الطبراني في الصغير والكبير وإسناده حسن. والطبراني في الصغير ١/ ١٤٦، وأورده المتقي الهندي في كنز العمال ١١٠٣٦. (٢) أسد الغابة ت ٦١٠٤، الاستيعاب ت ٣١٣٢. (٣) سقط في أ. (٤) ذيل الكاشف ١٨٩١ الطبقات الكبرى ٧/ ص ٦١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout