عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- أَنَّّ النَّبِيَّّ صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُدَّّ عَلَى أَبِي الْعَاصِ بِنْتِهِ زَيْنَبَ بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ «١»، وَكَأَنَّهُ مُنْتَزِعٌ مِنْ الْقِصَّةِ الْمَذْكُورَةِ. قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: لَيْسَ بِإِسْنَادِهِ بَأْسَ، وَلَكِنْ لَا يُعْرَفُ وَجْهَهُ، قَالَ: وَسَمِعْتُ عَبْدَ بْنَ حُمَيْدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ يَقُولُ ... وَذَكَرَ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ، فَقَالَ: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَجْوَدُ إِسْنَادًا، وَالْعَمَلُ عَلَى حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ.
وَأَخْرَجَ التِّّرِمِذِيُّّ وَابْنُ مَاجَةَ، مِنْ طَرِيقِ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ: عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ- أَنَّّ النَّبِيَّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّّ زَيْنَبَ عَلَى أَبِي الْعَاصِ بِمَهْرٍ جَدِيْدٍ.
وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ- أَنَّّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ فَذَكَرَ أَبَا الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ، فَأَثْنَى عَلَيْهِ فِي مُصَاهَرَتِهِ خَيْرًا. وَقَالَ: «َحَدَّّثَنِي فَصَدَّقَنِي، وَوَعَدَنِي فَوَفَّى لَيْ»ٍ .
وقَالَ الْوَاقِدِيّ: كَانَ رَسُولُ اللََّّهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «َمَّا ذَمَّمْنَا صَهْرَ أَبِي الْعَاصِ»ِ «٢» .
وفِي الصَّحِيحَيْنِ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلَّّي وَهُوَ حَامِلُ أُمَامَةِ بِنْتُ زَيْنَبَ ابْنَتَهُ مِنْ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ.
وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ قَتَادَةَ- أَنَّّ عَلِيًّا تَزَوَّّجَ أُمَامَةَ هَذِهِ بَعْدَ مَوْتِ خَالَتِهَا فَاطِمَةَ.
وَقَالَ ابْنُ مِنْدَةَ: رَوِىَ عَنْهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَعَبْدُ اللََّّهِ بْنُ عَمْرُو.
قَال إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ: مَاتَ أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ فِي ذِي الْحُجَّةِ سَنَةٌ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مِنْ الْهِجْرَةِ، وَفِيهَا أَرَّخَهُ ابْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ إِسْحَاقَ، وَأَنَّهُ أَوْصَى إلَى الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، وَكَذَا أَرَّخُهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَشَذَّّ أَبُو عُبَيْدٍ فَقَالَ: مَاتَ سَنَةُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَأَغْرَبَ مِنْهُ قَوْلُ ابْنِ مُنْدَّةَ إنَّهُ قَتَلَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ.
وَيُقَالُ عَلَيْكَةُ، بِلاَمُ بَدَلِ الْأَلْفَ. يَأْتِي.
لا يَعْرِفُ اسْمُهُ وَلَاَ سِيَاقَ نَسَبَهُ، وَلَاَ ذِكْرَهُ «٣» أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ فِي الْكُنْى.
وَأَخْرَجَ حَدِيثَهُ الطَّّبَرَانِيُّّ فِي مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ، مِنْ طَرِيقِ أَبِي مُعِيدٍ، بِالتَّصْغِيرِ، وَاسْمُهْ
1 (١) أخرجه أبو داود ١/ ٦٨٠ كتاب الطلاق باب إلى متى ترد عليه امرأته إذا أسلم بعدها حديث رقم ٢٢٤٠. (٢) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٨/ ٢١. (٣) في أولا ذكره الحاكم أبو أحمد.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout