ابْنُ زُبَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَامٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلْمِي رَاعِي رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم، قَالَ: وَلَقِيَتُهُ بِالْكُوفَةِ فِي مَسْجِدِهَا، فَذَكَرَ أَنَّّ النَّبِيَّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: «َأَمَّا إِنَّّكَ سَتَبْقَى بَعْدِي حَتَّّى تَسْأَلِ»َ «١» .
فَذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوَهُ. وَرِوَايَةُ الْوَلِيدِ أَرْجَحُ، لِأَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ الَّّذِي يَرْوِي عَنْهُ أَبُو أُسَامَةَ ضَعِيفٌ، وَهُوَ شَامِيّ قَدِمَ الْكُوفَةَ فَحَدَّثَهُمْ فَسَأَلُوهُ عَنْ اسْمِهِ، فَقَالَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ، فَظَنُّوهُ ابْنُ جَابِرٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ فَحَدَّّثُوا عَنْهُ، وَنَسَبُوهُ إِلَى جَابِرٍ.
وَقَعَ هَذَا لِجَمَاعَةٍ مِنَ الْكُوفِيِّينَ، مِنْهُمْ أَبُو أُسَامَةَ، وَلَيْسَ هُوَ ابْنُ جَابِرٍ، وَإِنَّمَا هُوَ ابْنُ تَمِيمٍ، وَافَقَ اسْمُهُ وَاسْمُ ابْنِهِ اسْمُ ابْنِ جَابِرٍ، وَاسْمُ وَلَدِهِ، وَتَوَافَقَا فِي النِّسْبَةِ أَيْضًا، وَلَمْ يَدْخُلْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ الْكُوفَةَ، وَإِذَا تَقَرَّّرُ ذَلِكَ فَقَوْلُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ الثِّقَةَ عَنْ أَبِي سُلْمِي الرَّاعِي أَصَحَّّ مِنْ قَوْلِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ تَمِيمٍ الضَّعِيفِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَةَ، وَقَدْ وَافَقَ عَبْدُ اللََّّه بْنُ الْعَلاَءِ بْنِ زُبَرِ، وَهُوَ مِنْ الثِّقَاتِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ عَلَى قَوْلِهِ، وَإِنَّمَا ذَكَرْتُهُ فِي هَذَا الْقِسْمِ لِلِاحْتِمَالِ.
خال.
. ذَكَرَه أَبُو بِشْرٍ الدُّّوَلاَبِيّ فِي الصَّحَابَةِ، لِأَنَّ لَهُ إِدْرَاكًا. وَأَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ مَعْشَرٍ، عَنْ أَبِي ظَبْيَةَ السَّّلُفِيِّ- بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ اللَّامِ بَعْدَهَا فَاءَ- وَهُوَ الْكِلَاعِيُّ، قَالَ: خَطَبَنَا عُمَرُ بِالْجَابِيَةِ يَوْمَ جُمُعَةَ فَقَرَأَ: إِِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ [الانشقاق، ١]، فَنَزَلَ عَنِ الْمِنْبَرِ فَسَجَدَ وَسَجَدَ النَّاسُ مَعَهُ.
وَهَكَذَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْ أَبِي الْمُغِيرَةِ عَبْدُ الْقُدُوسِ بْنِ الْحَجَّاجِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، لَكِنْ وَقَعَ عِنْدَ أَحْمَدَ بِالْمُهْمَلَةِ وَتَأْخِيرِ الْمُوَحَّدَةِ. وَأَشَارَ إِلَى أَنَّهُ تَصْحِيفٌ، وَالصَّوَابُ بِالْمُعْجَمَةِ
1 (١) أخرجه الدولابي في الكنى والأسماء ١/ ٣٦. (٢) معرفة الرجال ١/ ت/ ٦٥٥- تبصير المنتبه ٣/ ٨٦٧- الإكمال ٥/ ٢٥٠- المشتبه ٤٢٢- تصحيفات المحدثين ١١٠٨- تقريب التهذيب ٢/ ٤٤٢- الجرح والتعديل ٩/ ٣٩٩- تهذيب التهذيب ١٢/ ١٤٠- الكنى والأسماء ١/ ٤١- التاريخ الكبير ٩/ ٤٧- تهذيب الكمال ٨/ ١٦- الثقات لابن حبان ٥/ ٥٧٣- مؤتلف الدار الدّارقطنيّ ١٤٨٠.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout