وَقَالَ الْمُرْزَبَانِيُّ: مَاتَ أَبُو طَالِبٍ فِي السَّنَةِ الْعَاشِرَةِ مِنْ الْمُبَعَّثِ، وَكَانَ لَهُ يَوْمَ مَاتَ بُضْعٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً.
وَذَكَرَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ الْوَاقِدِيِّ- أَنَّهُ مَاتَ فِي نِصْفِ شَوَّالٍ مِنْهَا.
وَقَدْ وَقَعَتْ لَنَا رِوَايَةُ أَبِي طَالِبٍ عَنْ رَسُولِ اللََّّه صلّى الله عَلَيْه وَسَلّمَ فِيمَا أَخْرَجَهُ الْخَطِيبُ فِي كِتَابِ رِوَايَةِ الْآبَاءِ عَنْ الْأَبْنَاءِ، مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمَعْرُوفِ بِدَبِيسٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَلَوِيُّّ، حَدَّثَنِي عَمُّ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّّدٍ، عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا طَالِبٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي مُحَمَّّدُ ابْنُ أَخِي، وَكَانَ وَاَللََّّهِ صُدُوقًا، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: بِمَ بَعَثْتُ يَا مُحَمَّّد؟ قَالَ: «َبَصْلَةُ الْأَرْحَامِ، وَإِقَامِ الصَّّلاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّّكَاةِ»ِ .
قال الْخَطِيبُ: لَمْ أَكْتُبْهُ بِهَذَا الإِسْنَادِ إِلَّاَّ عَنْ هَذَا الشَّيْخِ، وَدَبِيسِ الْمُقْرِئِ صَاحِبُ غَرَائِبَ، وَكَثِيرُ الرِّوَايَةِ لِلْمُنَاكِيرِ. ز
وَقَالَ الْخَطِيبُ أَيْضًا: أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّّدُ بْنُ فَارِسِ بْنِ حَمْدَانَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ السَّرَّاجِ الْبَرْقَعِيدِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْقَاصِّ، قَالَ: قَالَ لَنَا مُحَمَّّدُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ إِسْحَاقَ عَنْ عِيسَى، عَنْ مُهَاجِرٍ مَوْلَى بَنِي نَوْفَلٍ، سَمِعْتُ أَبَا رَافِعٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا طَالِبٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي مُحَمَّّدٌ أَنَّ اللََّّه أَمْرَهُ بِصِلَةِ الْأَرْحَامِ، وَأَنْ يَعْبُدَ اللََّّه وَحْدَهُ لَاَ يَعْبُدُ مَعَهُ أَحَدٌ، وَمُحْمَّّدٌ عِنْدِي الصُّدُوقُ الْأَمِينَ.
قَالَ الْخَطِيبُ: لاَ يَثْبُتُ هَذَا الْحَدِيثُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالنَّقْلِ، وَفِي إِسْنَادِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْمَجْهُولِينَ، وَجَعْفَرُ ذَاهِبِ الْحَدِيثَ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ الأَزْرَقِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللََّّهِ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ- أَنَّّ أَبَا طَالِبٍ قَالَ: كُنْتُ بِذِي الْمَجَازِ مَعَ ابْنِ أَخِي، فَأَدْرَكَنِي الْعَطَشَ، فَشَكَوْتُ إِلَيْهِ وَلَاَ أَرَى عِنْدَهُ شَيْئًا، قَالَ: فَثَنِّى وَرَكَهُ، ثُمَّ نَزَلَ فَأَهْوَى بِعَصَاهُ إِلَى الْأَرْضِ، فَإِذَا بِالْمَاءِ، فَقَالَ: اشْرَبْ يَا عَمّ، فَشَرَبْتُ.
وَمِمَّا لَمْ يَذْكُرْهُ الرَّّافِضِيّ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي هَذَا الْبَابِ مَا
أَخْرَجَهُ تَمَامُ الرَّازِيّ فِي فَوَائِدِهِ، مِنْ طَرِيقِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ عُمَرَ- رَفَعَهُ- أَنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُفِعْتْ لِأَبِي، وَأُمّّي، وَعَمَّّيَ أَبِي طَالِبٍ، وَأَخٌ لِي كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ.
وَقَالَ تمّام: الْوَلِيدُ مُنْكِرٌ الْحَدِيثَ. قَالَ ابْنُ عَسَاكِرٍ: وَالصَّحِيحُ مَا
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّّ- أَنَّّ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عليه وَسَلَّم ذَكَرَ عِنْدَهُ أَبُو طَالِبٍ فَقَالَ: «َيَنْفَعُهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُجْعَلُ فِي ضَحْضَاحٍ مِنَ النَّّارِ يَبْلُغُ كَعَبَيْهِ يُغْلِي مِنْهُ دِمَاغَهُ»ْ .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout