وَمِنْهَا قَوْلُهُ مِنْ قَصِيدَةٍ:
وَشَقٍّّ لَهُ مِنْ اسْمِهِ لِيُجِلَّهُ ... فَذُو الْعَرْشُ مَحْمُودٌ وَهَذَا مُحَمَّّد
[الطَّوِيل] قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ: مَا سَمِعْتُ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا الْبَيْتِ.
وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ حَبَّةِ الْعُرَنِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا ضَحِكَ عَلَى الْمِنْبَرِ حَتَّى بَدَّتْ نَوَاجِذُهُ، ثُمَّ تَذَكَّرَ قَوْلَ أَبِي طَالِبٍ وَقَدْ ظَهَرَ عَلَيْنَا وَأَنَا أَصْلَّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَطْنِ نَخْلَةٍ، فَقَالَ لَهُ: مَاذَا يَصْنَعَانِ؟ فَدَعَاهُ إِلَى الْإِسْلَاَمِ، فَقَالَ: مَا بِاَلَّذِي تَقُولُ مَنْ بَأْسَ، وَلَكِنْ وَاَللََّّهِ لاَ يَعَلُونِي اسْتِي أَبَدًا.
وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّّ فِي التَّّارِيخِ، مِنْ طَرِيقِ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: قَالَتْ قُرَيْشٌ لِأَبِي طَالِبٍ: إِنَّ ابْنَ أَخِيكَ هَذَا قَدْ آذَانَا ... فَذَكَرَ الْقِصَّةَ، فَقَالَ: يَا عُقَيْلُ، ائْتِنِي بِمُحَمَّدٍ. قَالَ: فَجِئْتُ بِهِ فِي الظَّهِيرَةِ، فَقَالَ: إِنَّ بَنِي عَمِّكَ هَؤُلاَءِ زَعَمُوا أَنَّكَ تُؤْذِيهُمْ فَانَتَهُ عَنْ أَذَاهُمْ، فَقَالَ: أَتَرُوْنَ هَذِهِ الشَّمْسُ «١»؟ فَمَا أَنَا بِأَقْدَرَ عَلَى أَنْ أَدَعَ ذَلِكَ. فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ: وَاللََّّهِ مَا كَذِبَ ابْنُ أَخِي قَط.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّّزّاقِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَمَّنْ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ فِي قَوْلهِ تَعَالَى: وََهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ [الأنعام: ٢٦]، قال: نَزَلتُ فِي أَبِي طَالِبٍ، كَانَ يَنْهِي عَنْ أَذِى النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَنْأَى عَمَّا جَاءَ بِهِ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّّ مِنْ طَرِيقِ الْهَيْثَمِ الْبُكَاءَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: مَرِضُ أَبُو طَالِبٍ فَعَادَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، ادْعُ رَبَّّكَ الَّّذِي بَعَثَكَ يُعَافِينِي. فَقَالَ: «َاللَّهمّ اشْف عَمّي»ٌ . فَقَامَ كَأَنَّمَا نَشَطٌ مِنْ عَقَالٍ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، إِنَّ رَبَّكَ لِيُطِيعَكَ! فَقَالَ: «َوَأَنْتَ يَا عَمَّاهُ لَوْ أَطَعْتْهُ لِيُطِيعَنَّكُ»َ «َ٢» .
وَفِي زِيَادَاتِ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ فِي الْمَغَازِي، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي السَّفَرِ، قَالَ:
بَعَثُ أَبُو طَالِبٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَطْعِمْنِي مِنْ عِنَبِ جِنَّّتَك. فَقَالَ أَبُو بَكْرِ: إِنَّ اللََّّه حَرّمَهَا عَلَى الْكَافِرِينَ.
1 (١) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٢/ ١٨٧ عن عقيل بن أبي طالب والبخاري في التاريخ الكبير ٤: ٥١. وابن حجر في المطالب العالية ٤/ ١٩٢ حديث رقم ٤٢٧٨ وقال هذا إسناد صحيح. (٢) أخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٤٣٢ عن ابن عباس رضي الله عنهما ولفظه مرض أبو طالب فجاءت قريش فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ... الحديث قال الحاكم حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وأقره الذهبي.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout