الْجُمَلِ. قَالَ: لا أُوثِرُكَ عَلَى نَفْسِي. قَالَتْ: فَأَعْطِنِي مِنْ نَفَقَتِك. قَالَ: مَا عِنْدِي فَضْلٌ عَنِّي وَعَنْ عِيَالِي مَا أَخْرَجَ بِهِ، وَمَا أَتْرَكَهُ لَكُمْ. قَالَتْ: إِنَّكَ لَوْ أَعْطَيْتنِي أَخْلَفَهَا اللََّّه عَليْك. قَال:
فَلَما أَبِيْتُ عَلَيْهَا قَالَتْ: فَإِذَا لَقِيتُ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عَلَيه وَسَلّم فَأَقْرِئُهُ مِنِّي السَّلَاَمِ، وَأَخْبَرَهُ بِاَلَّذِي قُلْتُ لَكَ. قَالَ: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللََّّهِ صلى الله عليه وسَلّم فَقَرَأْتُهُ مِنْهَا السَّلَاَمُ، وَأَخْبَرْتُهُ بِاَلَّذِي قَالَتْ. فَقَالَ: صَدَقْتُ أُمْ طَلِيقٍ لَوْ أَعْطَيْتُهَا الْجَمَلَ لَكَانَ فِي سَبِيلِ اللََّّه، وَلَوْ أَعْطَيْتُهَا النَّاقَةَ لَكَانَتْ وَكُنْتُ فِي سَبِيلِ اللََّّه، وَلَوْ أَعْطَيْتُهَا مِنْ نَفَقَتِكَ لَأَخْلَفَهَا اللَّه عَليْك. قَال: فَإِنَّّهَا تَسْأَلُكَ مَا يَعْدِلُ الْحَجّ؟ قَالَ: عُمْرَةُ فِي رَمَضَانَ «١» .
لفظ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ «٢» عِنْدَ أَبِي بِشْرٍ الدّّوَلابِي، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ السُّكَنِ، وَابْنُ مِنْدَةَ، مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْمُخْتَارِ، وَسَنَدَهُ جَيْد.
شطب المَمْدُودُ «٣» تَقَدَّمَ فِي الأَسْمَاءِ.
: مَوْلِى الأَنْصَارِ، مِنْ بَنِي حَارِثَةَ. وَقِيلَ مِنْ بَنِي بَيَاضَةَ، يُقَالُ: اسْمُهُ دِينَارً.
حَكَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّّ، وَلاَ يَصِحُّ، فَقَدْ ذَكَرَ الْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ أَنَّ دِينَارَ الْحَجَّامِ آخَرَ تَابِعِي، وَأَخْرَجَ ابْنُ مُنْدَّةَ حَدِيثًا لِدِينَارِ الْحَجَّامِ عَنْ أَبِي طَيْبَةَ، وَيُقَالُ اسْمُهُ مَيْسِرَةً.
ذِكَرَهُ الْبَغَوِيّّ فِي مُعْجَمِ الصَّحَابَةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدٍ أَبِي طَيْبَةَ- أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ اسْمِ جَدِّهِ أَبِي طَيِّبَةَ؟ فَقَالَ: مَيْسِرَةً، وَيُقَالُ اسْمُهُ نَافِعٌ. قَالَ الْعَسْكَرِيُّ: قِيلَ اسْمُهُ نَافِعٌ، وَلَا يَصِحُّ، وَلَا يَعْرَفُ اسْمُهُ.
قُلْت: كَذَا قَالَ، وَوَقَعَ مُسَمًّى كَذَلِكَ فِي مُسْنَدٍ مُحْيِّصَةُ بْنِ مَسْعُودٍ، مِنْ مُسْنَدٍ أَحْمَدَ،
ثم مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي عُفَيْرٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلِ بْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ، عَنْ مُحَيِّّصَةَ- أَنَّهُ كَانَ لَهُ غُلَامٌ حَجَّامٍ يُقَالُ لَهُ نَافِعٌ أَبُو طَيْبَةَ، فَسَأَلَ النَّبِيَّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ خَرَاجِهِ، فَقَالَ: «َاعْلَفْهُ النَّّاضِحُ ...» الحَدِيث.
وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي عُفَيْرِ
1 (١) أورده ابن حجر في المطالب العالية حديث رقم ١٠٧٤ وعزاه لأبي يعلى، وأورده الهيثمي في الزوائد ٣/ ٢٨٣ وقال رواه الطبراني في الكبير والبزار باختصار عنه ورجال البزار رجال الصحيح. (٢) في أغباب. (٣) أسد الغابة: ت ٦٠٣٨، الاستيعاب: ت ٣٠٩٨. (٤) تبصير المنتبه ٣/ ٨٦٦، الجرح والتعديل ٩/ ٣٩٨.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout